تيتيه: الحوار المهيكل الذي استمر لمدة 6 أشهر توج باصدار600 توصية لمعالجة أبرز التحديات البنيوية
نشر بتاريخ:
نيويورك 18 يونيو 2026(وال)- أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم في ليبيا، هانا تيتيه أن الحوار المهيكل الذي استمر لمدة 6 أشهر توج باصدار600 توصية لمعالجة أبرز التحديات البنيوية وتمهد الظروف لإجراء انتخابات عامة في البلاد.
وقالت تيتيه خلال إحاطة لها أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس إن أهم ما في الحوار المُهيكل أن كل اجتماعاته انعقدت داخل ليبيا ما يؤكد أن الحل ينبغي أن يكون بملكية وقيادة ليبية.
وأوضحت أن التوصيات شددت على ضرورة العودة لمؤسسات الدولة الموحدة والتوافق الواسع بشأن الانتخابات عبر أطر قانونية واضحة وحوكمة فعالة وتعزيز سيادة القانون واستقلال القضاءواعتماد تدابير تعالج الخلل الاقتصادي وتنفيذ سياسيات لتعزيز الاقتصاد وتنويعه وضمان تنمية عادلة وتضمن مزيدًا من الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العامة.
وأضافت أنها تضمنت أيضًا ضرورة إشراك جميع الليبيين ومكونات المجتمع في عملية صنع القرار، مع التأكيد على التمثيل العادل والتوزيع المنصف للموارد والخدمات والفرص في مختلف المناطق.
وأشارت إلى أن هذه التوصيات تمثل أفضل وأشمل تعبير عن الأولويات الليبية خلال السنوات الأخيرة، وتشكل أساسًا لملكية ليبية للعملية السياسية، بما يفضي إلى إجراء انتخابات ويعالج الأسباب البنيوية لانعدام الاستقرار في البلاد.
ولفتت إلى أن البعثة الأممية في ليبيا تعمل حاليًا على إعداد الترجمة الخاصة بهذه التوصيات، تمهيدًا لتوزيع نسخ من التقرير النهائي لمخرجات الحوار المهيكل على أعضاء مجلس الأمن.
وكشفت أن البعثة الأممية ستنظر بتمعن في التوصيات المقدمة من الحوار المهيكل للدفع قدماً بالعملية السياسية، وستستمر في تيسير الاجتماع المصغر بين ممثلي حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة بهدف الدفع قدما بخارطة الطريق السياسية لإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات والاتفاق على المسائل الخلافية المتعلقة بالقوانين الانتخابية .
وتابعت المبعوثة الأممية أن هذا الحوار المصغر أحرز بعض التقدم في المسار الانتخابي حيث تهدف البعثة الأممية من خلال مواصلة الجهود والتواصل مع كافة الأطراف الليبية إلى الدفع قدماً بخريطة الطريق الخاصة بالعملية السياسية.
وحسب تيتيه فأنه إذا عجزت الجهات الليبية عن العمل معاً لتنظيم الانتخابات ضمن فترة زمنية معقولة، فالاستمرار بالتعويل عن هذه العملية وحدها لن يكون كافياً لتشكيل حكومة من اختيار الشعب الليبي.
وعرجت تيتيه في إحاطتها على السلطة القضائية في ليبيا، وقالت إنه إلى يومنا هذا لم يتم التوصل إلى إنهاء الانقسام الحاصل بين المجالس القضائية والهيئات الدستورية، وهذا يؤدي إلى أحكام متعارضة وفوضى.
وأضافت أن لجنة الوساطة التي جرت تشكيلها من قبل شخصيات محلية اقترحت إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء، وقد لقي هذا قبولاً عاماً، داعية القيادات الليبية إلى تسريع الجهود لتسوية مسألة الانقسام القضائي الحاصل.
وناشدت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه كل الاطراف الليبيبة بإعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية وأن تنخرط في عملية سياسية بتسيير أممي.(وال)