البرلمان الأوروبي يقر قانوناً لتسريع ترحيل المهاجرين
نشر بتاريخ:
ستراسبورج 178 يونيو 2026 م ( وال ) - أقر البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، قانوناً جديداً يهدف إلى تسريع إجراءات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً داخل القارة الأوروبية.
ووفقاً لما أوردته قناة «يورونيوز»، جرى اعتماد ما يُعرف بـ«لائحة الإعادة» بأغلبية 418 صوتاً مقابل 218، حيث يرى مؤيدو التشريع أنه يمثل أداة ضرورية لتعزيز الرقابة على الحدود الأوروبية وتحسين فعالية سياسات الهجرة، فيما يعتبره معارضوه تحولاً نحو تشديد الإجراءات الأمنية على حساب الالتزامات الإنسانية وحقوق المهاجرين.
ويُعد القانون من أكثر التشريعات الأوروبية تشدداً في ملف الهجرة خلال العقود الأخيرة، إذ يتيح إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج حدود الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقيات ثنائية مع دول ثالثة.
وبحسب النص المعتمد، يمكن استخدام هذه المراكز كنقاط انتظار قبل تنفيذ قرارات الترحيل أو كمواقع احتجاز طويلة الأمد للأشخاص المشمولين بقرارات الإعادة إلى بلدانهم الأصلية. وبينما يستثني القانون القاصرين غير المصحوبين بذويهم من هذه الإجراءات، فإنه يسمح بنقل العائلات التي تضم أطفالاً إلى تلك المراكز، الأمر الذي أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من احتمال احتجاز أشخاص لفترات طويلة خارج المنظومة القانونية الأوروبية.
كما يمنح التشريع الجديد السلطات الوطنية صلاحيات أوسع لتتبع المهاجرين غير النظاميين، بما في ذلك تفتيش أماكن الإقامة والمواقع المرتبطة بالأشخاص الصادرة بحقهم قرارات ترحيل، إضافة إلى توسيع إجراءات تحديد أماكن وجودهم واحتجازهم تمهيداً لإعادتهم.
ويرفع القانون الحد الأقصى لفترات الاحتجاز من ستة أشهر إلى عامين، مع إمكانية التمديد في بعض الحالات، كما يشدد قرارات حظر الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي لتصل إلى عشر سنوات في العديد من الحالات، مع إمكانية فرض حظر دائم على من تعتبرهم السلطات خطراً أمنياً.
ومن أبرز البنود المثيرة للجدل التعديلات المتعلقة بحق الطعن القضائي، إذ لم تعد قرارات الترحيل تُعلّق تلقائياً بمجرد تقديم استئناف أمام القضاء، بل أصبح الأمر متروكاً للمحاكم للنظر في كل حالة على حدة، ما قد يتيح تنفيذ بعض عمليات الترحيل قبل استكمال الإجراءات القضائية.
ويأتي اعتماد هذا القانون في ظل التحولات التي تشهدها أوروبا في سياسات الهجرة منذ أزمة عام 2015، التي شهدت وصول أكثر من مليون لاجئ ومهاجر إلى القارة، وهو ما دفع عدداً من الحكومات الأوروبية إلى تبني سياسات أكثر تشدداً، بالتزامن مع تصاعد نفوذ الأحزاب اليمينية والقومية في عدد من الدول الأوروبية.
( وال )