Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

نصية :مخرجات الحوار المهيكل هي إعادة إنتاج للمقاربات السياسية نفسها التي أثبتت فشلها

نشر بتاريخ:

بنغازي 17 يونيو 2026 (وال) – أعرب عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية، اليوم الأربعاء عن قلقه العميق تجاه مخرجات ما يُعرف بـ«الحوار المهيكل» الذي أطلقته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. 

وأكد نصية أن هذه المخرجات لم تقدم حلولا جذرية للأزمة الليبية المستمرة، بل كانت بمثابة إعادة إنتاج للمقاربات السياسية نفسها التي أثبتت فشلها في تجارب سابقة داخل البلاد. 

ورأى أن الحديث عن تشكيل حكومة موحدة أمر مهم وجوهري، لكنه وحده لا يكفي إذا لم يصاحبه توحيد للقيادة الوطنية وبناء مؤسسات قوية، قادرة على ممارسة سلطتها الشرعية على كامل الأراضي الليبية.

وأوضح النائب عبر منشور على صفحته الشخصية في «فيسبوك» أن الحوار كان من المفترض أن يكون مساحة مفتوحة للفكر الحر تسمح بطرح رؤى جديدة ومبتكرة لمعالجة الأزمة الممتدة منذ أكثر من عقد. 

وأضاف أن ما حدث على أرض الواقع هو تحول تدريجي لهذا الحوار من مساحة فكرية إلى عملية تفاوض متعددة الأطراف؛ حيث تعامل المشاركون كأنهم أطراف صراع سياسي أكثر من كونهم شركاء يسعون لإيجاد حلول.مشيرا إلى  أن هذا الأمر أدى إلى ديناميكية تفاوضية تمحورت حول المساومات والتنازلات السياسية، مما حد من قدرة هذا الحوار على إنتاج أفكار وحلول متكاملة وجذرية قبل الوصول إلى توافق سياسي.

وقال  نصية إن جوهر المشكلة في ليبيا يكمن في تعدد مراكز القرار وتداخل الشرعيات المختلفة، وهو ما يعوق بناء مؤسسات الدولة ووحدتها الوطنية. 

ودعا إلى ضرورة التركيز على القضايا الوطنية الكبرى التي تحدد مستقبل البلاد، مثل منصب رئيس الدولة، وقضية انتشار السلاح غير المشروع، وقضايا المواطنة، ونظام الحكم المحلي،مؤكدا أن معالجة هذه القضايا ستكون المفتاح لتمهيد الطريق نحو انتخابات نزيهة ومستقرة تضمن انتقال ليبيا إلى مرحلة ديمقراطية حقيقية.

وختم النائب بأن ليبيا بحاجة إلى حوارات تدار بطريقة مختلفة عما سبق، بحيث تركز أولا على توليد أفكار جديدة مبتكرة من خلال خبراء ومختصين مستقلين قبل الانخراط في مفاوضات سياسية تقليدية، قد لا تقدم حلولا حقيقية للأزمة الوطنية. 

كما دعا إلى إشراك مختلف فئات المجتمع الليبي في هذه الحوارات لضمان شمولية التوافق وتحقيق الاستقرار الدائم.

(وال)