Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

أستاذ جامعي : حادثة الاختراق السيبراني لمنظومة المصرف المركزي تعد من الهجمات المعروفة باسم ( التوأم الشرير) .

نشر بتاريخ:

متابعة : بشرى العقيلي

بنغازي 15 يونيو 2026 م ( وال) - أعتبر رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي حلمي القماطي، أن نتائج التحقيق الفني المتعلقة بحادثة الاختراق السيبراني التي استهدفت منظومات مصرف ليبيا المركزي تشير إلى وجود إخفاقات مؤسسية وتنظيمية في إدارة المخاطر الرقمية، تتجاوز كونها حادثة تقنية معزولة.

وأوضح القماطي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الهجمات المعروفة باسم "التوأم الشرير" تعد من الأساليب السيبرانية المعروفة، إلا أن نجاحها في اختراق مؤسسة سيادية بحجم المصرف المركزي يعكس وجود ثغرات هيكلية في منظومة الحوكمة والأمن الرقمي.

وأشار إلى أن التقرير الفني كشف عدداً من المؤشرات المقلقة، من بينها استخدام أجهزة شخصية للوصول إلى أنظمة سيادية، وغياب بعض بروتوكولات الاتصال الآمن، إضافة إلى تركيز الصلاحيات الحساسة في نطاق محدود، وعدم كفاية إجراءات المراجعة والتدقيق المستقلة على صلاحيات الوصول.

وأضاف أن استمرار وجود المهاجمين داخل الشبكة لفترة زمنية طويلة قبل اكتشافهم يثير تساؤلات حول فعالية أنظمة الرصد والاستجابة للحوادث السيبرانية، مبينا أن المؤسسات المالية الحديثة تعتمد على منظومات رقابية متكاملة تقلل من مخاطر الاعتماد على الأفراد أو الأجهزة بشكل منفرد.

وحذر القماطي من التداعيات المحتملة لمثل هذه الحوادث على الثقة في النظام المالي، لافتا إلى أن الأمن السيبراني للمؤسسات النقدية يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن الاقتصادي واستقرار الأسواق والخدمات المالية.

وأشار إلى أن تعزيز الحوكمة الرقمية وتوزيع الصلاحيات وتطوير آليات الرقابة والمراجعة المستقلة تمثل عناصر أساسية للحد من المخاطر السيبرانية وضمان استمرارية العمل داخل المؤسسات المالية.

الجدير بالذكر أن مصرف ليبيا المركزي قد أعلن الثلاثاء الماضي، تعرضه لحادث سيبراني أثر على عدد محدود من أنظمته وخدماته التقنية، مؤكداً تفعيل إجراءات الاستجابة للطوارئ وخطط استمرارية الأعمال فور اكتشاف الحادث، واتخاذ التدابير اللازمة لاحتوائه والحد من آثاره المحتملة.

 ( وال)