عقيلة صالح يفتتح ببنغازي أعمال المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي .
نشر بتاريخ:
بنغازي 15 يونيو 2026 م ( وال) - افتتح رئيس مجلس النواب " عقيلة صالح " اليوم الاثنين، بمدينة بنغازي، أعمال المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي الذي يعقد تحت شعار "الرؤية المستقبلية للعلاقات الآسيوية الأفريقية"، بمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية والوفود البرلمانية الممثلة للدول الآسيوية والأفريقية، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات البرلمانية والإقليمية والدولية.
وأكد رئيس مجلس النواب في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية ، أن انعقاد هذا المؤتمر البرلماني الدولي على أرض ليبيا يجسد عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع شعوب قارتي آسيا وأفريقيا، ويعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات التشريعية في القارتين.
وأوضح، أن احتضان مدينة بنغازي لأعمال المؤتمر يمثل محطة جديدة في مسيرة العمل البرلماني المشترك بين دول آسيا وأفريقيا، ويحمل في الوقت ذاته دلالات سياسية ومؤسساتية مهمة تؤكد ما حققته ليبيا من تقدم على صعيد الأمن والاستقرار وإعادة البناء، مشيراً إلى أن المدينة التي واجهت الإرهاب والتطرف وقدمت التضحيات الجسام دفاعاً عن أمن واستقرار البلاد أصبحت اليوم نموذجاً للتعافي والتنمية وقادرة على استضافة المحافل الإقليمية والدولية الكبرى.
وأشار " عقيلة صالح " إلى أن اختيار مدينة بنغازي مقراً دائماً للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي يعد مؤشراً واضحاً على الثقة الدولية المتزايدة في ليبيا، ويعكس ما شهدته البلاد من تطور في البيئة الأمنية والمؤسساتية، مؤكداً أن هذا الاختيار يمثل اعترافاً بالدور الذي تضطلع به ليبيا في دعم العمل البرلماني الإقليمي والدولي وتعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب والدول ، لافتا إلى أن قارتي آسيا وأفريقيا تمثلان عمقاً حضارياً وإنسانياً واقتصادياً مهماً على مستوى العالم، وأن المسؤولية الملقاة على عاتق البرلمانات تفرض تعزيز أواصر التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها النزاعات والصراعات الإقليمية والأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية وقضايا الأمن الغذائي والطاقة والهجرة غير الشرعية.
وشدد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة في تعزيز التواصل بين الشعوب ودعم العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً أن البرلمانات يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر والمساهمة في تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتعزيز الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكد رئيس مجلس النواب أن البرلمانات تتحمل مسؤولية كبيرة في حماية حقوق الإنسان وصون كرامته وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، من خلال سن التشريعات الكفيلة بتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير فرص العمل، ودعم فئات الشباب، وتمكين المرأة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتطرق المستشار عقيلة صالح إلى قضية الهجرة غير الشرعية، معتبراً أنها من أبرز القضايا التي تستدعي تعاوناً دولياً وإقليمياً واسعاً، نظراً لما تحمله من أبعاد إنسانية وأمنية واقتصادية ، مبينا أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تبني رؤية شاملة تركز على معالجة أسبابها الجذرية من خلال دعم التنمية والاستقرار في الدول المصدرة للهجرة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر وحماية حقوق المهاجرين وضمان كرامتهم الإنسانية.
وفي جانب آخر من كلمته، تناول رئيس مجلس النواب ملف مكافحة الفساد، مؤكداً أن هذه الظاهرة تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الدول والمجتمعات لما تتركه من آثار سلبية على التنمية والاستقرار وسيادة القانون.
وشدد على أهمية الدور التشريعي والرقابي للبرلمانات في مكافحة الفساد من خلال إصدار التشريعات الرادعة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وحماية المبلغين والشهود والخبراء، وضمان تطبيق القوانين ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد دون استثناء.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود البرلمانية من أجل تطوير المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي ليكون منصة فاعلة ومؤثرة في القضايا الإقليمية والدولية، وقادراً على الإسهام في دعم التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات العالمية، وتعزيز الأمن الجماعي، والتحول الرقمي، والتصدي للتغيرات المناخية، إضافة إلى دعم المبادرات الرامية إلى تمكين الشباب والمرأة وتعزيز دورهما في صناعة المستقبل.
وجدد عقيلة صالح التزامه بالعمل بروح الشراكة والتوافق مع جميع البرلمانات الأعضاء خلال فترة رئاسة ليبيا للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي، مؤكداً أن التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء يمثلان السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق تطلعات شعوب القارتين نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
( وال)