الرقيبي يفوز بجائزة منظمة الصحة العالمية للامتناع عن التدخين
نشر بتاريخ:
بنغازي 07 يونيو 2026 (وال) – فاز مؤسس ماراثون «توقف.. انطلق» الدولي لمكافحة التدخين علي محمد الرقيبي بجائزة منظمة الصحة العالمية للامتناع عن التدخين لعام 2026، تقديرا لمسيرة امتدت 22 عاما من العمل التطوعي والتوعوي، في خطوة اعتبرها تتويجا لجهود جماعية ورسالة مستمرة نحو مجتمع صحي خال من التدخين.
وأكد مؤسس ورئيس ماراثون «توقف.. انطلق» الدولي لمكافحة التدخين، أن فوزه بجائزة منظمة الصحة العالمية للامتناع عن التدخين لعام 2026، يمثل تتويجا لمسيرة طويلة امتدت لأكثر من عقدين من العمل التطوعي والتوعوي، مشيرا إلى أن هذا التكريم الدولي يعكس قيمة الجهود المبذولة في تعزيز الصحة العامة، وتشجيع الشباب على الإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، ومعتبراً أنه دافع قوي لمواصلة الرسالة الصحية.
وأوضح الرقيبي، في حوار أجرته معه وكالة الأنباء الليبية، أن هذا التكريم لا يخصه وحده، بل هو ثمرة عمل جماعي شارك فيه عدد كبير من المتطوعين والمنسقين والشركاء الذين آمنوا بفكرة الماراثون منذ انطلاقته الأولى قبل 22 عاما، مشيراً إلى أن الشعار الذي رفعه المشروع منذ تأسيسه «توقف عن التدخين.. انطلق إلى الرياضة» تحول إلى مشروع مجتمعي واسع التأثير.
وضاف أن جائزة منظمة الصحة العالمية تمثل حافزا كبيرا للاستمرار في تنظيم الماراثون الهادف إلى تعزيز الصحة ومكافحة التدخين وتشجيع الرياضة، مؤكدا أنها تشكل أيضا دافعا لشركاء النجاح، الذين رافقوا المبادرة طوال السنوات الماضية، وساهموا في إيصال رسالتها إلى مختلف المدن والدول.
وأشار إلى أن المبادرة نجحت خلال 22 عاما في تنظيم فعالياتها داخل 38 مدينة موزعة على سبع دول، ما ساهم في توسيع دائرة التأثير وتحويلها من نشاط محلي إلى مبادرة ذات حضور إقليمي ودولي، لافتا إلى أن الأثر الحقيقي للمشروع يقاس بعدد الأشخاص الذين تمكنوا من الإقلاع عن التدخين وتبني نمط حياة صحي.
تحدث الرقيبي عن الدور الكبير لزوجته الراحلة أم الحسين، التي كانت شريكا أساسيا في رحلة الماراثون منذ السنوات الأولى، حيث عملا معا على مواصلة النشاط التوعوي وتحفيز الناس على المشاركة والإقلاع عن التدخين، مؤكدا أن النجاح الحالي هو نتيجة سنوات طويلة من الإيمان والاستمرارية.
كما ثمّن دعم الإعلام في إيصال رسائل التوعية إلى مختلف شرائح المجتمع، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد توسعا في الأنشطة التوعوية داخل المدارس، عبر زيارات ميدانية يقدمها مختصون لشرح أضرار التدخين وفوائد الرياضة، إلى جانب دعوة الطلبة للمشاركة في الفعاليات الصحية.
وشدد الرقيبي على أن حماية الأجيال القادمة من مخاطر التبغ تتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدا أن الهدف الاستراتيجي للمبادرة يتمثل في الوصول إلى مجتمع أكثر وعيا وصحة.
وقال: «هدفنا الدائم هو أطفال بلا تدخين، لأن التدخين يمثل بوابة للإدمان، وكلما نجحنا في حماية الأطفال والشباب نكون قد حققنا جزء مهما من رسالتنا»، مشيرا إلى أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية تمثل رسالة واضحة على جدوى العمل المجتمعي المستمر.
وفي ختام الحوار، وجه الرقيبي الشكر إلى منسقي الماراثون في مختلف المدن والدول، وإلى مديرة إدارة مكافحة التبغ بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية فاطمة العوا، تقديرا لدورها في دعم المبادرة وتعزيز حضورها دوليا، مؤكدا أن العمل مستمر نحو توسيع نطاق التأثير وتحقيق مزيد من النجاحات الصحية والمجتمعية.
(وال)