Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

وزارة الثقافة بحكومة الوحدة تنظم ورشة عمل حول أمن المعلومات للمبتدئين

نشر بتاريخ:

-متابعة: إسماعيل الكوربو- أميرة التومي

طرابلس 02 يونيو 2026 (وال) – انطلقت اليوم الثلاثاء بمقر وزارة الثقافة والتنمية المعرفية بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس أعمال ورشة "أمن المعلومات للمبتدئين"، التي تستمر  ثلاثة أيام، بمشاركة موظفي الوزارة والجهات التابعة لها .

و تهدف الورشة التي يشارك فيها عدد من منتسبي المؤسسات الحكومية إلى تعزيز الوعي الرقمي وترسيخ ثقافة حماية المعلومات والبيانات في بيئة العمل الحكومية.

وتأتي هذه الورشة في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بالتحول الرقمي والاعتماد المتنامي على الأنظمة الإلكترونية في إدارة المؤسسات وتقديم الخدمات، الأمر الذي يجعل أمن المعلومات أحد الركائز الأساسية لحماية البيانات وضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على سرية المعلومات وسلامتها من التهديدات والهجمات الإلكترونية المتنامية.

وتتناول الورشة مجموعة من المحاور الأساسية التي تهدف إلى تعريف المشاركين بمفاهيم أمن المعلومات وأهميته في الحياة الرقمية، والتوعية بمخاطر الهندسة الاجتماعية وأساليب الخداع الإلكتروني، إلى جانب التعريف بأهمية كلمات المرور القوية وإدارة الهوية الرقمية واستخدام المصادقة الثنائية.

 وتشمل محاور الورشة حماية الأجهزة والبيانات، وأمن الشبكات والإنترنت، والمسارات المهنية في مجال أمن المعلومات، فضلاً عن استعراض الأدوات والمصادر المجانية المفيدة للمبتدئين، وأفضل الممارسات اليومية للحفاظ على أمن البيانات والتعامل الآمن مع البريد الإلكتروني والروابط والمرفقات.

وأكد المدرب المختص في أمن المعلومات والمشرف على الورشة، أحمد محفوظ، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية (وال) أن هذه الفعالية التوعوية تستهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر والتهديدات الإلكترونية التي قد يتعرض لها المستخدمون وموظفو الجهات الحكومية، موضحاً أن الورشة تركز على مبادئ السرية وسلامة المعلومات وحماية الأنظمة الرقمية داخل المؤسسات.

وقال محفوظ إن الموظف يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات السيبرانية، الأمر الذي يتطلب امتلاكه قدرا كافيا من الوعي والمعرفة بأساليب الحماية الرقمية، بما في ذلك الحفاظ على كلمات المرور وعدم مشاركتها مع الآخرين، وتأمين الحسابات والبريد الإلكتروني، والتعرف على الروابط المشبوهة وطرق التحقق منها، إضافة إلى حماية البيانات الشخصية من محاولات الاستغلال والاختراق.

وأشار إلى أن أمن المعلومات لم يعد خيارا بل ضرورة تفرضها طبيعة العمل الحديثة، داعياً إلى تكثيف برامج التوعية والتدريب في مختلف مؤسسات الدولة الليبية، نظراً لتزايد الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية وتنامي المخاطر المرتبطة بها،مشددا على أهمية نشر الثقافة الأمنية بين عموم المواطنين، لتمكينهم من التعرف على أساليب الاحتيال الإلكتروني والثغرات الأمنية التي قد تستهدف حساباتهم وبياناتهم الشخصية.

من جانبها، أوضحت رئيس قسم التدريب بإدارة التنمية البشرية بوزارة الثقافة والتنمية المعرفية، ابتسام سعيد، أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار تعزيز الوعي بأمن المعلومات ونشر الثقافة الرقمية بين الموظفين والمنتسبين للجهات التابعة للوزارة والمهتمين بهذا المجال.

وأضافت أن الورشة تهدف إلى تزويد المشاركين بالمفاهيم الأساسية لأمن المعلومات وتطبيقاتها العملية، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية راسخة في مجال الوعي الرقمي وحماية البيانات.

 وأشارت إلى أن البرنامج التدريبي يركز على حماية المعلومات والأنظمة الرقمية من مخاطر الهجمات الإلكترونية، والتعريف بسياسات كلمات المرور وإجراءات الحماية المعتمدة، إضافة إلى التوعية بالتشريعات ذات الصلة، وفي مقدمتها قانون الجرائم الإلكترونية رقم (5) لسنة 2022.

وأكدت ابتسام سعيد أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود الوزارة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات حماية البيانات الورقية والرقمية، وتعزيز جاهزية الموظفين للتعامل مع التحديات الأمنية المرتبطة بالتحول الرقمي.

بدوره، أوضح مدير إدارة الموارد البشرية بوزارة الثقافة والتنمية المعرفية، عمر بن رجب، أن الورشة تُقام برعاية وزير الثقافة والتنمية المعرفية وبإشراف وتنظيم إدارة الموارد البشرية، وتستمر حتى يوم الخميس المقبل.

وقال إن الفئة المستهدفة تشمل موظفي الوزارة ومديري الإدارات والعاملين بالجهات التابعة لها، إلى جانب عدد من موظفي المؤسسات الحكومية الأخرى المشاركة، مؤكدا أن الوزارة تسعى من خلال هذه البرامج التدريبية إلى نشر الوعي التقني وتنمية المهارات ورفع كفاءة الكوادر البشرية بما يواكب متطلبات العصر الرقمي.

وأضاف أن مثل هذه الورش والدورات التدريبية والجلسات الحوارية تسهم في ترسيخ ثقافة التعلم المستمر والتوعية في مختلف المجالات والتخصصات، بما ينعكس إيجاباً على أداء المؤسسات الحكومية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتُعد هذه الورشة خطوة مهمة نحو تعزيز ثقافة الأمن السيبراني داخل مؤسسات الدولة، غير أن الحاجة ما تزال قائمة إلى تبني برامج وطنية شاملة لتطوير منظومات حماية وأمن المعلومات في ليبيا، وتحديث البنية التقنية والتشريعية ذات الصلة، إلى جانب الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر المتخصصة القادرة على مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة، فمع تسارع وتيرة التحول الرقمي، أصبح بناء قدرات وطنية في مجال أمن المعلومات ضرورة ملحة لضمان حماية البيانات والمؤسسات وتعزيز الأمن الرقمي للدولة والمجتمع على حد سواء.

 (وال)