مجلس النواب يؤكد رفضه التسكين والتوطين ويحذر من أي تغيير ديمغرافي يمس ليبيا
نشر بتاريخ:
بنغازي، 2 يونيو 2026 (وال) – أكد مجلس النواب الليبي رفضه القاطع لأي مشاريع أو سياسات أو ترتيبات من شأنها أن تؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى التسكين أو التوطين أو إحداث أي تغيير ديمغرافي يمس التركيبة السكانية للدولة الليبية، مشدداً على أن حماية السيادة الوطنية والحفاظ على الهوية الديمغرافية والحضارية للبلاد يمثلان ثوابت وطنية لا تقبل المساومة أو التجاوز.
وأوضح المجلس، في بيان نشره أمس الاثنين عبر صفحته الرسمية بشأن رفض التسكين والتوطين، أن موقفه يستند إلى أحكام القانون رقم (24) لسنة 2023 بشأن مكافحة توطين الأجانب في ليبيا، وإلى التشريعات الوطنية النافذة، مؤكداً رفضه لأي تفاهمات أو ترتيبات، معلنة كانت أم غير معلنة، قد تفضي إلى فرض واقع ديمغرافي جديد داخل البلاد.
وشدد مجلس النواب على أن ليبيا لن تكون ساحة لتصدير الأزمات أو مستودعاً لتداعيات السياسات الدولية والإقليمية، مؤكداً رفضه لأي معالجات أو حلول تُفرض على حساب مصالح الشعب الليبي أو أمنه القومي أو استقراره الاجتماعي.
وأشار المجلس إلى أن ملف الهجرة غير النظامية يمثل تحدياً ذا أبعاد أمنية وإنسانية وتنموية، إلا أن معالجته يجب أن تتم في إطار احترام السيادة الوطنية وتطبيق القوانين الليبية، بما يحفظ مصالح الدولة ويحول دون نشوء أي واقع دائم يخالف القانون أو الإرادة الوطنية.
وأكد البيان أن الأولوية الوطنية في المرحلة الراهنة يجب أن تنصب على معالجة قضايا المواطن الليبي، وفي مقدمتها توفير السكن للشباب، وخلق فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، ومعالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الأزمات التي شهدتها البلاد.
وطالب مجلس النواب جميع الجهات التنفيذية والإدارية والرقابية والأمنية بالالتزام الكامل بأحكام القانون رقم (24) لسنة 2023، والتصدي لأي إجراءات أو ترتيبات قد تُفسَّر أو تُستغل باعتبارها تمهيداً أو غطاءً لمشروعات تستهدف التسكين أو التوطين أو المساس بالهوية الوطنية الليبية.
وجدد المجلس تأكيده أن سيادة ليبيا ووحدة شعبها وأمنها القومي ليست محل تفاوض أو مساومة، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة، مؤكداً أن القرار الوطني ملك للشعب الليبي وحده، وأن مصلحة الوطن ستظل فوق كل الاعتبارات.
... (وال) ...