الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يبحث إنشاء بيئة رقمية موحدة لتعزيز التجارة والذكاء الاصطناعي .
نشر بتاريخ:
أستانا - 30 مايو 2026 م - ( وال ) – بحث قادة دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي إنشاء بيئة رقمية موحدة، بهدف بناء سوق متكاملة عبر فضاء اقتصادي مشترك تزيد مساحته على 20 مليون كيلومتر مربع.
جاء ذلك خلال مناقشات ركزت على التجارة والمشروعات المشتركة وتطوير أدوات رقمية وأنظمة ذكاء اصطناعي مشتركة، تهدف إلى تعزيز التعاون وتقليل التجزئة داخل التكتل ، بحسب تقرير شبكة «يورونيوز» الأوروبية..
واجتمع قادة دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في أستانا، للمشاركة في قمة استمرت يومين لمناقشة دمج الذكاء الاصطناعي والأسواق الرقمية المشتركة وممرات التجارة.
ويأتي الاجتماع في وقت يحتفل فيه التكتل بعامه الثاني عشر، مع توقعات بأن يتجاوز حجم التبادل التجاري الرقم القياسي المسجل في عام 2025.
وتتجه دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي نحو تكامل اقتصادي أعمق من خلال الرقمنة والذكاء الاصطناعي ، بحسب تقرير الشبكة .
وخلال العام الماضي، تضاعفت التجارة داخل الاتحاد بأكثر من مرتين، بينما ارتفع حجم التبادل التجاري مع الدول الأخرى بنسبة 72%.
وتتم الآن نحو 90% من التسويات التجارية بالعملات الوطنية، بالتزامن مع دراسة دول الاتحاد إنشاء نظام عبور موحد.
وقال رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف إن حجم التبادل التجاري بين أعضاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي قد يرتفع بنحو 6%، ليتجاوز 85 مليار يورو هذا العام، مقارنة مع 80 مليار يورو العام الماضي.
وأضاف توكاييف أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول الاتحاد من المتوقع أن يبلغ نحو 2.5% خلال عامي 2026 و2027.
ويعمل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يدخل عامه الثاني عشر، كسوق موحدة ومنطقة تجارة حرة تضم 5 دول أعضاء، هي روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقيرغيزستان وأرمينيا.
ويمتلك التكتل اتفاقيات مع عدد من الدول، من بينها صربيا وفيتنام والإمارات العربية المتحدة ومنغوليا وإندونيسيا، بينما تظل الصين الشريك الرئيسي للاتحاد، إذ تمثل نحو ثلث التجارة الخارجية للتكتل.
وقال توكاييف إن كازاخستان، خلال رئاستها للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، اقترحت الاستخدام العملي للذكاء الاصطناعي للمساعدة في تطبيق ما يعرف بالحريات الأربع للاتحاد، بهدف تعزيز القدرة التنافسية للدول الأعضاء.
كما اقترحت الدول الأعضاء تطوير مبادئ مشتركة للاستخدام المسئول للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء قدرات حوسبة مشتركة وتطوير نماذج موحدة.
وفي الوقت نفسه، اقترحت روسيا عقد لقاء رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي العام المقبل، لتعزيز التعاون بشأن النماذج المحلية للذكاء الاصطناعي، وربط البنية التحتية لتقنية المعلومات والطاقة، وفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وعلى أرض الواقع، يجري بالفعل اختبار عدد من المشروعات التجريبية على مستوى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وفي كازاخستان، جرى تطوير عدة مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي من قبل جهات حكومية وشركات ناشئة، لمساعدة المواطنين على فهم الأنظمة القانونية والتنظيمية بسهولة أكبر.
ووفقا لنائب وزير الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية دميتري مون، صممت هذه المساعدات القانونية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتبسيط التشريعات وتقليل البيروقراطية، وجعل الأنظمة التنظيمية أكثر سهولة للمواطنين والشركات.
ويجري حاليا اختبار بعض هذه الأدوات لتبسيط الإجراءات بين الدول الأعضاء.
وبحسب المسؤولين، يمر نحو 85% من البضائع المتجهة من الصين إلى أوروبا عبر الممر الأوسط.
ويجري استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد، إلى جانب شبكة النقل الرقمية وممر النقل الرقمي على طول مسار النقل الدولي العابر لبحر قزوين.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات مجتمعة في زيادة الصادرات غير السلعية بنحو 30% خلال العامين المقبلين.