دراسة : خلايا جذعية دماغية قد تساهم في عكس آثار السكتة الدماغية
نشر بتاريخ:
نيويورك 18 مايو 2026 م ( وال ) - كشفت مجموعة من الباحثين أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قد لا تقتصر فائدتها على دعم البقاء بعد السكتة الدماغية، بل قد تسهم أيضاً في عكس بعض آثارها السلبية.
وبحسب موقع سايتيك ديلي، أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعتا جامعة زيوريخ وجامعة جنوب كاليفورنيا أن هذه التقنية ساعدت الفئران على التعافي من السكتات الدماغية عبر إعادة بناء الروابط العصبية المتضررة، وترميم الأوعية الدموية، وتحسين الحركة.
وتُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى عالمياً، إذ يؤدي انقطاع تدفق الدم إلى أجزاء من الدماغ إلى موت الخلايا خلال دقائق، مع محدودية قدرة الدماغ على التجدد، ما يترك آثاراً دائمة على الحركة أو النطق أو الذاكرة لدى الناجين.
واستخدم الباحثون خلايا سلفية عصبية مشتقة من خلايا جذعية بشرية مُعاد برمجتها، وزُرعت في أدمغة فئران بعد أسبوع من الإصابة، وهو توقيت اعتُبر حاسماً لنجاح العلاج.
وأظهرت النتائج أن الخلايا المزروعة لم تبقَ فقط داخل الدماغ، بل تحولت إلى خلايا عصبية وظيفية، وساهمت في إعادة بناء الشبكات العصبية، وتحفيز نمو أوعية دموية جديدة، وتحسين تدفق الدم، وتقليل الالتهابات، إضافة إلى تعزيز الحاجز الواقي للدماغ.
كما رصد الباحثون تحسناً تدريجياً في الحركة والتوازن لدى الفئران المعالجة، مع استعادة أفضل للقدرة على المشي مقارنة بالحالات غير المعالجة.
وقال الباحث كريستيان تاكنبرغ إن النتائج تشير إلى أن الخلايا الجذعية العصبية لا تنتج خلايا جديدة فقط، بل تحفّز أيضاً عمليات تجدد متعددة داخل الدماغ.
ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن التطبيق على البشر لا يزال بعيداً، نظراً لأن التجارب أُجريت على نماذج حيوانية، إضافة إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لضمان السلامة ومنع أي نمو غير طبيعي للخلايا المزروعة.
( وال )