Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

هيئة الرقابة الإدارية تحتفي بـ(55) عاما من التقارير الرقابية و(76) عاما على تأسيسها

نشر بتاريخ:

طرابلس الأربعاء: 13 مايو 2026م ( وال )  -   أحيت هيئة الرقابة الإدارية الذكرى الـ55 لصدور تقاريرها السنوية، والـ76 لتأسيسها، خلال احتفالية أُقيمت بمجمع قاعات ريكسوس في العاصمة طرابلس، بحضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والدولة، ووزراء بحكومة الوحدة الوطنية، ورؤساء الهيئات والمؤسسات، والسفراء المعتمدين لدى ليبيا، وممثلي المنظمات الدولية، إلى جانب عدد من رؤساء الهيئة السابقين وذوي الراحلين منهم.

وشهدت الاحتفالية عرض تقرير مرئي استعرض مسيرة العمل الرقابي في ليبيا على مدى خمسة وخمسين عامًا، وما شهدته الهيئة من تطور في أداء مهامها المتعلقة بمتابعة الإنفاق العام، وتعزيز مبادئ الشفافية، وحماية المال العام.

وفي كلمته، أكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه أن التقريرين السنويين رقم (54 و55) للعامين 2024 و2025 يعكسان بصورة دقيقة الواقع المالي والإداري للدولة الليبية، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق العام منذ عام 2011 بلغ “تريليونًا ومليار دينار ليبي”، واصفًا الرقم بـ”المخيف”، مقارنة بتطلعات الليبيين إلى بناء دولة مستقرة وتحقيق مستوى معيشي أفضل.

وأوضح قادربوه أن التقارير كشفت عن اختلالات وانحرافات جسيمة في عدد من القطاعات، الأمر الذي دفع الهيئة إلى العمل على إنشاء أول قاعدة بيانات وطنية متكاملة للشكل الإداري للدولة، بهدف تحديد مواطن الخلل وتقديم معالجات دقيقة تدعم صناع القرار.

وأشار إلى أن التقريرين تضمنا بيانات ومؤشرات تتعلق بالإنفاق العام والإيرادات والنفط والاستثمارات والسياسة النقدية والبنية التحتية، إضافة إلى قطاعي الصحة والتعليم، مؤكدًا أن الهدف من نشر هذه البيانات لا يقتصر على عرض الأرقام، بل يهدف إلى دق ناقوس الخطر والدعوة إلى تحرك وطني للحفاظ على مؤسسات الدولة واستعادة ثقة المواطنين.

كما شدد رئيس الهيئة على أهمية التوافق بشأن الميزانية الموحدة، باعتبارها خطوة أساسية نحو بناء رؤية اقتصادية متكاملة وتحقيق الاستقرار المالي والإداري.

من جانبه، وصف النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري الإعلان عن التقريرين بأنه “حدث وطني مهم”، مؤكدًا أن مجلس النواب ينظر إلى التقارير الرقابية باعتبارها أداة لتعزيز الإصلاح والمساءلة وعدم الإفلات من المسؤولية.

وأكد النويري ضرورة تحويل نتائج التقارير الرقابية إلى إجراءات عملية تسهم في تطوير التشريعات، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.

وتضمن التقريرين السنويين، اللذين صدرا في نحو 1511 صفحة، مؤشرات رقابية ومالية واقتصادية شملت ملفات النفط والغاز، والوظيفة العامة، والمشروعات المتعثرة، وقطاعي الصحة والتعليم، والاستثمارات الليبية، إضافة إلى استعراض للإجراءات المتخذة حيال المخالفات والإحالات التأديبية والقضائية.

وخلال عرض التقريرين، أوضح مدير مكتب رئيس الهيئة مهند سالم الماوي أن الهيئة سجلت خلال عام 2025 نحو 10690 ملاحظة ومخالفة على الجهاز التنفيذي، إلى جانب آلاف المراسلات والشكاوى المتعلقة بالمخالفات المالية والإدارية وتدني مستوى الخدمات.

كما تناول العرض ملفات العقود العامة والمشروعات التنموية، بالإضافة إلى ملف الكتاب المدرسي، الذي شهد تدخلًا رقابيًا ساهم في خفض قيم التعاقدات بمئات الملايين من الدنانير.

وفي السياق ذاته، استعرض مستشار رئيس الهيئة للشؤون الاقتصادية الدكتور علي منصور عطية مؤشرات الإنفاق العام والإيرادات والسياسة النقدية وإنتاج النفط، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من الإنفاق اتجه نحو المرتبات والمصروفات الاستهلاكية، مقابل تراجع الإنفاق التنموي والاستثماري.

كما شهدت الاحتفالية عرضًا قدمه مدير عام الأكاديمية الوطنية للتدريب والتطوير الدكتور محمود عاشور خليفة، تناول برامج التدريب والتأهيل التي نفذتها الهيئة داخل ليبيا وخارجها بهدف رفع كفاءة الكوادر الرقابية وتطوير الأداء المؤسسي.

واستعرض مستشار رئيس الهيئة للشؤون الخارجية إبراهيم عبدالكريم إبراهيم جهود الهيئة في مجال التعاون الدولي، مشيرًا إلى انضمامها لعدد من الشبكات والمنظمات الدولية المعنية بالنزاهة ومكافحة الفساد، وتوقيع مذكرات تفاهم مع جهات رقابية دولية.

كما ألقى رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق نصر المشاي كلمة أكد فيها أن التقارير السنوية تمثل سجلًا وطنيًا وثّق واقع مؤسسات الدولة والتحديات التي واجهتها على مدى العقود الماضية.

واختُتمت الاحتفالية بعرض مرئي تناول مسيرة رؤساء هيئة الرقابة الإدارية السابقين، حيث جرى تكريمهم بدرع الهيئة تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في ترسيخ العمل الرقابي وتعزيز دور الهيئة.

( وال)