مجلس الأمن يناقش غدًا تطورات الأوضاع في البوسنة والهرسك وسط تصاعد التوترات السياسية
نشر بتاريخ:
نيويورك 11 مايو 2026 م ( وال )-يعقد مجلس الأمن الدولي، غدًا الثلاثاء، جلسة النقاش نصف السنوية حول تطورات الأوضاع في البوسنة والهرسك، في ظل تصاعد التوترات السياسية والخلافات بين مؤسسات الدولة المركزية وجمهورية صرب البوسنة.
ومن المقرر أن يقدم الممثل السامي للمجتمع الدولي في البوسنة والهرسك كريستيان شميت إحاطة أمام المجلس، تتناول أحدث تقرير صادر عن مكتب الممثل السامي بشأن تنفيذ اتفاق اتفاق دايتون للسلام، إضافة إلى تقييم التطورات السياسية والأمنية في البلاد.
وتأتي الجلسة في وقت تشهد فيه البلاد توترات متصاعدة منذ صدور حكم قضائي في فبراير 2025 بحق الرئيس السابق لجمهورية صرب البوسنة ميلوراد دوديك، يقضي بسجنه لمدة عام ومنعه من تولي مناصب سياسية لمدة ست سنوات، بتهمة تحدي قرارات الممثل السامي الدولي.
وأثار الحكم أزمة سياسية حادة، بعدما أقر برلمان جمهورية صربسكا تشريعات تمنع عمل مؤسسات القضاء وإنفاذ القانون التابعة للدولة المركزية داخل الإقليم، وهو ما اعتبره مكتب الممثل السامي خطوة تحمل مؤشرات على “انفصال فعلي”.
كما يُتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن استمرار ولاية قوة الاتحاد الأوروبي لتحقيق الاستقرار يوفور ألثيا، التي ينتهي تفويضها الحالي في 31 أكتوبر المقبل، في ظل مخاوف دولية متزايدة بشأن استقرار الوضع الأمني.
وخلال الأشهر الماضية، تصاعد الخطاب الانفصالي من جانب قيادات جمهورية صرب البوسنة، بما في ذلك مطالبات باستعادة صلاحيات تتعلق بالجيش والشرطة الحدودية والنظام المالي، في تحدٍ لاتفاق دايتون الموقع عام 1995.
وفي السياق ذاته، وجه عدد من السياسيين البوشناق داخل جمهورية صربسكا رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة قبيل الجلسة، عبر بعثة الأمم المتحدة في نيويورك، محذرين من تداعيات التوترات الحالية على مستقبل البلاد.
ويتابع المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب، وسط تحذيرات متكررة من مخاطر تقويض اتفاق دايتون وتهديد الاستقرار في منطقة البلقان، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر 2026.
( وال )