مشاركة ليبية في ملتقى الحمامات الدولي حول صون التراث غير المادي
نشر بتاريخ:
متابعة: أحلام الجبالي
تونس 10 مايو 2026 م (وال) – شاركت ليبيا في الملتقى العلمي الدولي “الجهات والتراث الثقافي غير المادي: الديناميات والرهانات والآفاق”، الذي اختُتم أمس السبت في مدينة الحمامات بتونس .
ومثّلت ليبيا في هذا الملتقى الدكتورة مفيدة محمد جبران، من خلال ورقة بحثية علمية تحت عنوان “انضمام ليبيا لاتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي 2003 نحو تأسيس إطار مفاهيمي ومؤسساتي وطني”، تناولت فيها التجربة الليبية في مجال صون التراث الثقافي غير المادي، وسبل تطوير منظومة وطنية متكاملة لحمايته.
وأوضحت الورقة أن الاهتمام الليبي بالتراث غير المادي لم يبدأ بعد المصادقة على اتفاقية اليونسكو، بل سبق ذلك جهود بحثية وتوثيقية فردية ومؤسساتية، شملت رصد الموروث الشفهي والأغاني الشعبية والعادات والتقاليد، إلى جانب إنجاز دراسات ميدانية وإصدارات علمية في هذا المجال.
كما تم التأكيد خلال العرض على أن انضمام ليبيا للاتفاقية الدولية جاء متأخراً نسبياً، رغم تسجيل بعض العناصر التراثية على المستوى الدولي، ومن أبرزها “الكحل العربي” ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي.
وتناولت الورقة الإشكاليات المرتبطة بصون التراث الليبي، وفي مقدمتها القصور التشريعي والبنيوي وغياب إطار قانوني واضح وشامل ينظم عمليات التوثيق والحماية، إضافة إلى وجود فجوة بين التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالتراث الثقافي.
كما جرى استعراض دور عدد من المؤسسات الليبية في هذا المجال، من بينها المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية والمركز الوطني للمأثورات الشعبية، إلى جانب جهود توثيق الروايات الشفوية والممارسات التراثية والموروث الشعبي في مختلف المناطق الليبية.
وأشارت المداخلة كذلك إلى أن المشروع الوطني للتراث المادي وغير المادي، الذي انطلق عام 2022، يعمل على وضع رؤية استراتيجية شاملة لصون التراث، من خلال تنظيم مؤتمرات علمية متخصصة، والسعي إلى إدماج مفردات التراث في المناهج التعليمية، بما يعزز الهوية الوطنية ويحافظ على الذاكرة الثقافية الليبية للأجيال القادمة.
( وال)