Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الدين العالمي يقترب من 353 تريليون دولار وسط تحولات في توجهات المستثمرين

نشر بتاريخ:

لندن 6 مايو 2026 م ( وال ) - سجّل الدين العالمي مستوى قياسياً جديداً يقترب من 353 تريليون دولار خلال الربع الأول من العام، وفقاً لتقرير معهد التمويل الدولي، بزيادة تتجاوز 4.4 تريليونات دولار، تقودها مستويات الاقتراض المرتفعة في كل من الصين والولايات المتحدة.

ويعكس هذا الارتفاع المتسارع استمرار تراكم الالتزامات المالية على الحكومات والشركات والأسر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاستقرار المالي العالمي، مع ارتفاع كلفة خدمة الدين وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى.

وذكر التقرير، الذي نقلته وكالة رويترز، أن المستثمرين بدأوا بإعادة تقييم توزيع محافظهم الاستثمارية، مع تزايد التوجه نحو تنويع الاستثمارات بعيداً عن سندات الخزانة الأمريكية، لصالح أدوات دين في اليابان ودول الاتحاد الأوروبي.

وأشار المعهد إلى أن الطلب على السندات الأمريكية ظل مستقراً نسبياً منذ بداية العام، في مقابل ارتفاع ملحوظ في الطلب الدولي على السندات الأوروبية واليابانية، وهو ما يعكس تباين مسارات الدين بين الاقتصادات الكبرى.

وقال إيمري تيفتيك، مدير قسم الأسواق والسياسات العالمية في المعهد، إن هذه التحولات “تعكس جزئياً تباين مسارات الدين، وهو ما ينعكس بشكل متزايد على قرارات المستثمرين المتعلقة بتوزيع استثماراتهم”.

ويأتي ذلك في ظل موجة توسع غير مسبوقة في الدين العالمي، حيث تُظهر بيانات سابقة للمعهد ارتفاعاً بعشرات التريليونات خلال فترات قصيرة، في نمط مشابه لفترة الجائحة، لكنه يحدث اليوم في بيئة نقدية أكثر تشدداً.

ويمثل الدين العالمي مجموع الالتزامات المالية المتراكمة على مختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم، بما يشمل القروض والسندات وأدوات الاقتراض الحكومية والخاصة. ويُستخدم هذا المؤشر لقياس حجم الاستدانة مقارنة بالناتج الاقتصادي العالمي، حيث يشير ارتفاعه بوتيرة أسرع من النمو إلى ضغوط مالية متزايدة ومخاطر محتملة على الاستقرار الاقتصادي والقدرة على السداد.

ويرى محللون أن بلوغ الدين العالمي هذه المستويات القياسية يضع النظام المالي العالمي أمام ضغوط متزايدة، أبرزها ارتفاع كلفة الاقتراض وتزايد عبء خدمة الدين على الموازنات العامة، ما قد يحد من قدرة الحكومات على تمويل الإنفاق التنموي.

كما يحذر خبراء من أن استمرار توسع الدين بوتيرة تفوق النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى إضعاف التصنيفات الائتمانية للدول ورفع مخاطر إعادة التمويل، لا سيما في الاقتصادات الناشئة.

وفي المقابل، تتزايد مؤشرات التحول في سلوك المستثمرين العالميين، مع إعادة توزيع الاستثمارات نحو أصول أكثر تنوعاً، في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها مستويات الدين المرتفعة وتقلبات السياسات النقدية.

( وال )