Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

26 مليون مواطن عاطل عن العمل في اوروبا والموضوع يناقشه رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في باريس اليوم .

نشر بتاريخ:
تقرير . طرابس 12 نوفمبر 2013 (وال) - يلتقي رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي في فرنسا في ثاني مؤتمر كبير يهدف إلى تعزيز مكافحة البطالة لدى الشباب في أوروبا وهي المعركة التي يواجه صعوبات في كسبها . حيث يلتئم 24 من رؤساء الاتحاد الأوروبي بعد ظهر الثلاثاء في قصر الرئاسة الفرنسي ، إضافة إلى وزراء العمل في الدول المشاركة ورؤساء اهم المؤسسات الأوروبية "هيرمان فان رومبوي" (المجلس الأوروبي) و"جوزيه مانويل باروزو" (المفوضية) و"مارتن شولتز" (البرلمان) و"فينرهويير"(البنك الاوروبي للاستثمار). . وكان الأوروبيون قرروا قبل ستة أشهر، تعبئة مجموعة متنوعة من الوسائل لمساعدة نحو ستة ملايين شاب أوروبي عاطل عن العمل. وضمن هذه الوسائل صندوق بقيمة 6 مليارات يورو خصص لـ "مبادرة من أجل الشباب" لفائدة المناطق التي تشهد أكبر نسبة من بطالة الشباب في 13 بلدا اوروبيا. وتأمل فرنسا في الحصول على 10 بالمئة من هذه الاستثمارات أي 600 مليون يورو تضاف إلى مئة مليون حصلت عليها في الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي. وجاء في إحصائية تناولت أرقاما نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ، أن نسبة البطالة في منطقة اليورو في شهر سبتمبر الماضي كانت 12،2 بالمئة فقط الخميس. ووفقا لتقرير ليوروستات، "وكالة الاتحاد الأوروبي للإحصاءات" فقد ارتفع معدل البطالة بين الأشخـاص دون الـ 25 وهي علامة على ضعف النمو الاقتصادي الذي شهد انتعاشا طفيفا في يونيو الماضي بعد تراجع عدد العاطلين عن العمل بحوالي 24000 شخص ، بينما شهد النصف الأول من هذا العام، استمر الركود الاقتصادي في دول الاتحاد الأوروبي كافة. ومن جهته ، دعا رئيس الاتحاد الأوروبي،" هيرمان فان رومبوي"، القادة الأوروبيين إلى تركيز جهودهم على مكافحة بطالة الشباب التي بلغت مستويات قياسية في دول الاتحاد. وكشف مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) في بيان اصدره الشهر الماضي، سجل انضمام 95 ألف شخص آخرين إلى طوابير العاطلين في منطقة اليورو ليرتفع إجمالي العدد إلى نحو 19.4 مليون عاطل. وازداد عدد العاطلين في الشهر الماضي بمقدار 1.64 مليون شخص عما كانوا عليه في الشهر ذاته من العام الماضي. ويشمل الرقم 3.6 ملايين شخص ممن تقل أعمارهم عن 25 عاما ليرتفع معدل البطالة بين الشباب في المنطقة إلى 24.4%. وأشار تقرير أوروبي ، إلى أن اليونان وإسبانيا الأكثر تضررا مع تسجيل الأولى معدل بطالة إجماليا بـ27% في فبرايرالماضي، وهو أحدث بيانات متاحة لها، وتسجيل الثانية معدل بطالة إجماليا بـ26.8% الشهر الماضي. وارتفع معدل البطالة بين الشباب إلى 62.5% في اليونان و56.4% في إسبانيا. وعلى النقيض تماما، سجلت النمسا أدنى معدل بطالة إجمالي عند 4.9%، تليها ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصادي بأوروبا- بمعدل 5.4%. وفي فرنسا -ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو- ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى مستوى قياسي الشهر الماضي، في حين سجلت إيطاليا -ثالث أكبر اقتصاد بالمنطقة- أعلى معدل بطالة للبلاد في 36 عاما إذ بلغت نسبة العاطلين بين الشبان 40%. وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع الذي يضم 27 دولة، ارتفع معدل البطالة إلى مستوى 11% الشهر الماضي مع زيادة عدد العاطلين بمقدار 104 آلاف شخص آخرين ليصل إجمالي العدد إلى 26.6 مليون عاطل عن العمل. وتأتي هذه النتائج في ظل أطول فترة ركود اقتصادي تشهدها المنطقة منذ نشأتها عام 1999. التضخم. وفي إسبانيا كشف مكتب الإحصاء (إيني) ، عن ارتفاع معدل البطالة في البلاد إلى مستوى 26.2% من إجمالي القوة العاملة، وبنسبة 55.1% بين الشباب دون سن 25 عاما , وزاد عدد العاطلين عن العمل بمقدار 187.3 ألف شخص في الربع الأخير من العام الماضي، ليصل إجمالي العاطلين في إسبانيا الآن 5.97 ملايين شخص، حسبما قال المكتب. وعلى مدار العام بأكمله، انضم إلى طوابير العاطلين نحو 690 ألف شخص. وخسر في المتوسط نحو 1900 شخص وظائفهم بشكل يومي خلال العام الماضي، مما يرفع البطالة إلى أعلى مستوى منذ بدء العمل بطريقة المحاسبة الحالية. وكان شطب الوظائف بشكل خاص في قطاعات الخدمات والإنشاءات والصناعة. واعترف وزير الزراعة "ميجويل أرياس كانيت" ، بأن الأرقام "ليست طيبة"، لكنه قال : إن إصلاحات سوق العمل الحكومية والإصلاحات الهيكلية ستبدأ في القضاء على ارتفاع البطالة هذا العام. تأتي بيانات البطالة في أعقاب إعلان البنك المركزي الإسباني أن وتيرة الركود تسارعت في الربع الأخيرحيث انكمش الاقتصاد بنسبة 1.3% وهي أقل من النسبة التي كانت تتوقعها الحكومة عند 1.5%. من ناحية أخرى، أصدر صندوق النقد الدولي تقييما متشائما بشأن إسبانيا، متوقعا أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 1.5% هذا العام بمعدل يوازي ثلاثة أمثال التوقعات الحكومية. وأدى الانكماش المستمر للاقتصاد اليوناني، إلى ارتفاع نسبة البطالة وعدد المشردين باليونان إلى أرقام لم يشهدها المجتمع من قبل. ويقول خبراء : إن الوضع يزداد سوءا مع تطبيق الحكومة اليونانية إجراءات تقشف شديدة، طلبها الدائنون من أجل حصولها على أموال للإنقاذ. وبعد ثلاث سنوات من أزمة الدين، وأربع سنوات من التقشف، ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى بين دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، حيث وصلت نسبة العاطلين إلى واحد من بين كل أربعة. وأعلنت وزارة العمل الفرنسية أن عدد العاطلين في البلاد زاد في أبريل الماضي بنحو أربعين ألفا أي بمعدل زيادة بلغ 1.2% مسجلا مستوى قياسيا مرتفعا جديدا. ورفعت تلك الزيادة عدد الأشخاص المسجلين الباحثين عن وظائف في فرنسا إلى 3.26 ملايين، وهو أعلى مستوى على الإطلاق منذ أن بدأ الاحتفاظ بسجلات في العام 1996. وعلى مدى الأعوام الخمسة الماضية شهد زيادة في عدد العاطلين، وهو ما يبرز أزمة مزمنة بالوظائف مع انزلاق اقتصاد فرنسا -ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو- مجددا إلى الركود بالربع الأول من العام الحالي متأثرا بأزمة الديون السيادية التي تعصف بأوروبا منذ سنوات. وكان من أسباب ارتفاع البطالة الشهر الماضي استغناءات عن العاملين بقطاع الصناعة ، وبذلك يبلغ معدل البطالة الإجمالي 12% من إجمالي القوى العاملة. وإزاء هذه النتائج تعهد الرئيس "فرانسوا هولاند" مجدداً بالحد من الاتجاه الصعودي للبطالة بحلول نهاية العام الحالي. وكشف وزير العمل الفرنسي في تقريره عن استمرار ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في بلاده حيث تجاوز عددهم مستوى الثلاثة ملايين شخص في أغسطس الماضي مشكلا ما نسبته 10% من إجمالي العمالة الفرنسية، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عشر سنوات. وكان "ميشيل سابين" ، قد وصف التقرير الشهري للبطالة قبل صدوره بأنه سيكون سيئا، وأنه سيظهر ارتفاع عدد العاطلين عن العمل مجددا ويفرض تحديات أمام باريس. وارتفاع البطالة بفرنسا يكشف مدى تأثر ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو بأزمة الديون السيادية الأوروبية والصعوبات التي تواجهها حكومة الرئيس "فرانسوا هولاند" في إطار الجهود لتقليص عجز الميزانية العمومية. ووفق التقرير الذي أصدرته الحكومة ، فإن عدد العاطلين في فرنسا زاد الشهر الماضي بواقع 23900 مقارنة بيوليو الماضي ليصل عددهم الإجمالي إلى 3.011 ملايين. وأوضح أن نحو 4.494 ملايين شخص من بينهم يعتبرون عاطلين جزئيا تقدموا لجهات مختلفة بحثا عن فرص عمل. ومن جهة اخرى ، كشفت/ منظمة التعاون والأمن الأوروبية "Ocse" / أن البطالة طويلة الأجل في أوساط الشباب في دول الاتحاد الأوروبي تنتشر انتشارا واسع النطاق، منذ بداية عام 2007 وأفادت المنظمة في تقرير لها ، بأن شابا واحداً من بين خمسة شبان تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، عانى البطالة لمدة جاوزت العام الواحد على الأقل. على الصعيد ذاته، استعرضت المنظمة خطتها للتحرك بشأن مواجهة البطالة في صفوف الشباب، وقالت : إن هذا الوضع شمل حتى الدول التي تمكنت من تفادي واجتياز أصعب حالات الأزمة المالية والاقتصادية، كأستراليا ونيوزلندا والسويد، التي شهدت زيادة كبيرة في مجال البطالة طويلة الأجل. ولم يقتصر الوضع على ذلك فقط، بل تعرض أيضا نحو 22 مليون شاب لفقد فرص الدراسة والعمل والتأهيل، واضطر حوالي الثلثين من ذلك العدد إلى التوقف عن البحث عن عمل. ورجحت المنظمة، تعرض الشباب في دول الاتحاد الأوروبي للبطالة لفترات طويلة، أو الاضطرار إلى تقاضي أجور أقل مما يتقاضاه بعض زملائهم خلال حياتهم العملية. ( وال )