Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

السني أمام مجلس الأمن : إنهاء الانقسام السياسي السبيل الوحيد لحل الأزمة الليبية

نشر بتاريخ:

طرابلس   23 ابريل 206 ( وال )  - أكد  " طاهر السني"  مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أن إنهاء الانقسام السياسي يمثل الحل الجذري والأساس لمعالجة مختلف التحديات في ليبيا، محذرًا من أن استمرار الجمود السياسي وفقدان الأمل قد يؤدي إلى عودة الصراع والاقتتال والحروب بالوكالة، داعيًا إلى توحيد الجهود الدولية نحو دعم مسار يقود إلى انتخابات عامة في أقرب وقت ممكن.

   وأوضح السني، في كلمته أمام مجلس الأمن، أن الليبيين ما زالوا ينتظرون حلولًا عملية وفاعلة وعاجلة للخروج من الأزمة، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية كشفت عن انقسام حاد في التعاطي الدولي، ما حال دون تحقيق اختراق فعلي ينهي حالة الانسداد السياسي، وأسهم في إنتاج مراحل انتقالية هشة دون معالجة جذور الأزمة.

  وبيّن أن جوهر الأزمة لا يكمن في غياب الحلول، بل في تضارب المقاربات الدولية وتعدد المسارات غير المنسقة وتهميش الحلول الوطنية، إلى جانب التدخلات الدولية التي أضعفت فرص الوصول إلى تسوية حقيقية ومستدامة، وأدخلت المشهد في حالة من التكرار غير المنتج.

    وشدد على ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي، وإجراء مراجعة موضوعية للمقاربات السابقة، لتفادي استمرار نمط إدارة الأزمة بدل حلها، وهو ما أدى إلى حلقة مفرغة وتعميق فجوة الثقة بين الأطراف الليبية، وخلق أزمة ثقة مع المجتمع الدولي، لافتًا إلى أن ملف ليبيا بات يُطرح دون تحقيق تقدم حقيقي.

    وأشار إلى أن هذا الواقع رسخ شعورًا عامًا بأن الأزمة أصبحت رهينة لتجاذبات دولية لا تعكس الأولويات الوطنية، ما جعل ليبيا في كثير من الأحيان ضحية للصراعات الخارجية.

ودعا السني إلى تقديم حلول عملية ضمن مسارات الحوار، تتضمن آليات تنفيذ قابلة للتطبيق، وتقوم على إشراك جميع الأطراف الفاعلة، بما يعزز فرص النجاح والاستدامة، مؤكدًا أن تطلعات الليبيين تتمثل في التوصل إلى قاعدة دستورية توافقية تفضي إلى إجراء انتخابات عامة تنهي المراحل الانتقالية وتجدد شرعية المؤسسات عبر صناديق الاقتراع.

  وأكد ضرورة توجيه المبادرات الدولية نحو هذا الهدف ضمن جدول زمني محدد، مع البناء على ما تحقق سابقًا، واحترام الملكية الوطنية للحل، والتنسيق مع الأمم المتحدة، والالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفي الشأن الاقتصادي، رحب السني باتفاق الميزانية والبرنامج التنموي الموحد بين مجلس النواب ومجلس الدولة برعاية مصرف ليبيا المركزي، معتبرًا إياه خطوة محورية نحو توحيد الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والحد من الإنفاق الموازي، مشددًا على أن تنفيذه يمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية، مع ضرورة توزيعه بشكل عادل بين مختلف مناطق البلاد.

كما شدد على أهمية حماية أصول وأموال ليبيا المجمدة في الخارج، وعدم السماح بالعبث بها، داعيًا إلى منع تهريب النفط وملاحقة المتورطين محليًا ودوليًا وفرض العقوبات عليهم، والتعامل مع هذه القضية بنفس درجة خطورة تهريب السلاح.

   وأكد أن أي دعم دولي أو إقليمي لليبيا يجب أن يتم بالتنسيق مع المؤسسات الرسمية، وبما يسهم في استقرار البلاد وصون ثرواتها، مشيرًا إلى أن ليبيا يمكن أن تلعب دورًا إيجابيًا في مجال الطاقة في ظل الأزمات العالمية الراهنة.

  وفي ختام كلمته، أشار إلى أن تمديد العقوبات على ليبيا لا يعد إنجازًا، بل دليلًا على استمرار الأزمة ، داعيًا إلى توحيد المواقف الدولية لإنهائها ودعم إرادة الشعب الليبي، ورفع البلاد من تدابير الفصل السابع، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى انتخابات تُنهي المراحل الانتقالية وتؤسس لدولة مدنية قائمة على المؤسسات والقانون.

...( وال ) ...