Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تيتيه أمام مجلس الأمن: استمرار الانقسام وغياب التقدم يهددان استقرار ليبيا ويعرقلان الانتخابات

نشر بتاريخ:

نيويورك، 23 أبريل 2026 (وال) — حذّرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تتييه، من أن ليبيا تواجه مفترق طرق سياسياً واقتصادياً وأمنياً في ظل استمرار انقسام المؤسسات وغياب تقدم كافٍ نحو إجراء انتخابات وطنية، مؤكدة أن استمرار الوضع الراهن يهدد وحدة البلاد ويقوض فرص الاستقرار.

      وأوضحت تيتيه، في إحاطتها أمام مجلس الأمن،أمس الأربعاء  أن تنفيذ خارطة الطريق السياسية لا يزال متعثراً بسبب تجاهل بعض الأطراف الليبية لتطلعات الشعب نحو المشاركة السياسية والشرعية الديمقراطية، إلى جانب إنشاء هياكل موازية خارج الأطر المتفق عليها، ما يحد من فعالية الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات.

وأشارت إلى أن استمرار العمل بالآليات الحالية يضفي شرعية على الانقسام القائم بدلاً من الدفع نحو تسوية سياسية، محذّرة من مخاطر وطنية وإقليمية في حال استمرار التعثر في تنفيذ خارطة الطريق.

  وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أفادت بأن الحوار المُهيكل يواصل أعماله عبر أربعة مسارات تشمل الأمن والحوكمة والاقتصاد والمصالحة وحقوق الإنسان، تمهيداً لتقديم توصيات نهائية بحلول يونيو، تهدف إلى تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وتعزيز مؤسسات الدولة.

وأكدت استمرار تواصل البعثة مع الأطراف السياسية، بما في ذلك مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، إلى جانب العمل مع مجموعة مصغرة من الفاعلين لتجاوز حالة الانسداد، مع التلويح بإحاطة جديدة لمجلس الأمن تتضمن مقترحات بديلة في حال عدم إحراز تقدم.

   وفي الشأن الاقتصادي، شددت تيتيه على أن الوضع يشهد تدهوراً حاداً يتمثل في ضغوط على العملة وارتفاع الأسعار ونقص الوقود واتساع الفقر، معتبرة أن النموذج الاقتصادي الحالي غير قابل للاستمرار ويغذي حالة عدم الاستقرار.

وأضافت أن تقارير فريق الخبراء كشفت عن استنزاف الموارد الوطنية ضمن اقتصاد سياسي مشوّه يعتمد على إنفاق غير خاضع للمساءلة واستخدام عائدات النفط كأداة نفوذ، ما يضعف قدرة الدولة على إدارة مواردها وتنفيذ التزاماتها.

  ورحّبت بتوقيع ملحق برنامج التنمية الموحد لعام 2026، باعتباره خطوة نحو تعزيز الانضباط المالي، مؤكدة أن نجاحه مرهون بالتنفيذ الفعلي وتعزيز الشفافية والرقابة على الإنفاق العام.

كما دعت إلى إصلاحات عاجلة في قطاع المحروقات، تشمل تحسين الشفافية ومراقبة الإيرادات واعتماد تشريعات محدثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشددة على أن استعادة نزاهة المالية العامة تتطلب إرادة سياسية حقيقية وتعاوناً دولياً داعماً.

وفي الجانب الأمني، أشارت إلى استمرار هشاشة الوضع رغم عدم تسجيل خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، مع تسجيل اشتباكات متفرقة في مناطق عدة، خاصة في الغرب، واستمرار تدفق السلاح، ما يعكس قصور الترتيبات الأمنية وخطر تجدد النزاع.

   ولفتت إلى خطوة إيجابية تمثلت في انطلاق تدريبات عسكرية مشتركة في سرت بين قوات من شرق وغرب البلاد، معتبرة أنها تمهّد لتوحيد المؤسسات الأمنية وتعزيز الثقة.

وفي الملف القضائي، حذّرت من استمرار الانقسام ووجود هيئات قضائية موازية، ما يكرّس الغموض القانوني ويهدد نزاهة أي عملية انتخابية، مشيرة إلى أن التدخلات السياسية تعرقل التوصل إلى حل.

وفيما يخص حقوق الإنسان، أعربت عن قلقها من استمرار الاعتقالات التعسفية والانتهاكات ضد النشطاء والمعارضين، إلى جانب الاعتداءات على حرية المعتقد، مع الترحيب بخطوات محدودة شملت الإفراج عن محتجزين والسماح بزيارات لمراكز الاحتجاز.

 كما تناولت تداعيات النزاع في السودان، الذي أدى إلى تدفق لاجئين وزيادة الاحتياجات الإنسانية في ليبيا، داعية المجتمع الدولي إلى دعم خطة الاستجابة التي تستهدف مئات الآلاف من اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

ودعت تيتيه مجلس الأمن إلى استخدام نفوذه لضمان التزام القادة الليبيين بتوحيد المؤسسات والمضي نحو الانتخابات، محذّرة من أن استمرار التعطيل سيقوض وحدة البلاد ويؤخر تحقيق الاستقرار والتنمية.

  ...( وال ) ...