Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

خبراء أمميون يدعون الاتحاد الأوروبي لتعليق اتفاقية الشراكة مع الكيان الإسرائيلي فورًا

نشر بتاريخ:

نيويورك 20 أبريل م ( وال ) - قال خبراء في الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بشكل فوري، وهي الاتفاقية التي تمنح تل أبيب امتيازات واسعة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية منذ عام 2000، وذلك في ظل ما وصفوه بتصاعد الانتهاكات الموثقة لحقوق الإنسان إلى مستوى جرائم خطيرة، بما في ذلك الإبادة الجماعية.

وأوضح الخبراء أن الاتحاد الأوروبي يواجه اختبارًا أخلاقيًا حاسمًا، بالتزامن مع اجتماع وزراء الخارجية في لوكسمبورغ يوم 21 أبريل، للنظر في إمكانية تعليق الاتفاقية كليًا أو جزئيًا، في ظل تزايد الضغوط الشعبية داخل أوروبا للمساءلة.

وأشاروا إلى أن مبادرة المواطنين الأوروبيين، التي تدعو إلى التعليق الكامل للاتفاقية على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية، نجحت في جمع أكثر من مليون توقيع حتى الآن، ما يعكس تصاعد الحراك الشعبي الأوروبي في هذا الاتجاه.

وأكد الخبراء أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الحفاظ على مصداقيته في دعم حقوق الإنسان، في الوقت الذي يواصل فيه علاقاته التجارية التفضيلية مع دولة خلصت هيئات دولية متعددة إلى أن ممارساتها ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وبيّنوا أن الاتحاد الأوروبي، باعتباره أكبر شريك تجاري لإسرائيل، يمنح السلع الإسرائيلية امتيازات كبيرة في الوصول إلى أسواقه بموجب الاتفاقية، بما في ذلك إعفاءات جمركية على منتجات زراعية رئيسية، رغم أن المادة الثانية من الاتفاقية تنص بوضوح على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية يُعد عنصرًا أساسيًا في استمرارها.

وشدد الخبراء على أن الانتهاكات الجسيمة والمستمرة التي ترتكبها إسرائيل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني تشكل أساسًا قانونيًا كافيًا لتعليق الاتفاقية منذ وقت طويل.

واستندوا إلى قرارات التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، التي أشارت إلى وجود خطر محتمل بوقوع إبادة جماعية في قطاع غزة، وأصدرت أوامر ملزمة تطالب بضمان إدخال المساعدات الإنسانية ومنع وقوع أضرار لا يمكن جبرها بحق الفلسطينيين، مؤكدين أن هذه الأوامر جرى تجاهلها مرارًا.

كما أشاروا إلى الرأي الاستشاري الصادر عن المحكمة في يوليو 2024، الذي اعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني وينتهك الحق في تقرير المصير، إضافة إلى مخالفته قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وأكدت المحكمة، بحسب الخبراء، أن جميع الدول، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، ملزمة بضمان احترام اتفاقية جنيف الرابعة، وعدم الانخراط في علاقات اقتصادية أو تجارية تسهم في ترسيخ هذا الوضع غير القانوني.

وأدان الخبراء قانون عقوبة الإعدام الإسرائيلي بحق الأسرى، معتبرين أنه يرسّخ نظامًا تمييزيًا وينتهك القانون الدولي، ويمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات القمع، مشيرين إلى أن إسرائيل تنتهك بشكل منهجي قوانين مكافحة الإرهاب عند تطبيقها على الفلسطينيين.

وأكدوا أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بصفتها أطرافًا في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف، ملزمة قانونيًا باستخدام جميع الوسائل الممكنة لمنع الإبادة وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وأن استمرار العلاقات التجارية التي تسهم في دعم الوضع القائم يتعارض مع هذه الالتزامات.

واختتم الخبراء بالتأكيد على أن تعليق اتفاقية الشراكة لا يُعد خيارًا سياسيًا فحسب، بل واجبًا قانونيًا، في ضوء حجم وخطورة الانتهاكات الموثقة، ويمثل الحد الأدنى المطلوب لمواءمة سياسات الاتحاد الأوروبي مع التزاماته الدولية.

( وال )