خبير اقتصادي: بيع العملة الأجنبية عبر المصارف خطوة لتقليص فجوة السعر الرسمي والموازي .
نشر بتاريخ:
متابعة: بشرى العقيلي.
بنغازي 06 ابريل 2026 م ( وال) – رأى رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي، الدكتور حلمي القماطي، إن توجه مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي نحو استئناف بيع العملة الأجنبية عبر المصارف وشركات الصرافة، يأتي في توقيت حساس لمواجهة ضغوط سوق الصرف المتصاعدة واتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
واعتبر القماطي، في تقرير اقتصادي تحليلي، أن هذه الخطوة تمثل محاولة مباشرة لإعادة التوازن للسوق عبر زيادة العرض الرسمي، موضحاً أن نجاح هذه الأداة النقدية “غير التقليدية” يبقى مشروطاً بقدرة المصرف على إدارة فائض السيولة المحلية بالدينار، والتي قد تؤدي في حال عدم كبحها إلى إعادة توليد الطلب على الدولار وضياع الأثر الإيجابي للقرار.
واستعرض القماطي في تحليله الدور المحوري لشركات الصرافة، واصفاً إدماجها في المنظومة بأنه “اعتراف بواقع قائم”، لكنه حذر في الوقت ذاته من مخاطر تحولها إلى وسيط للمضاربة ما لم تُفرض رقابة صارمة وربط إلكتروني لحظي مع المصرف المركزي لضمان الانضباط السعري.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن معيار الاستقرار الحقيقي لا يكمن في استهداف سعر محدد بقدر ما يكمن في “تقليص فجوة المراجحة” التي تغذي أرباح المضاربين، منبهاً إلى أن استنزاف الاحتياطيات دون سياسات مالية ونقدية متناغمة قد يؤدي إلى نتائج عكسية وفقدان الثقة في أدوات السياسة النقدية.
واختتم القماطي تقريره بالدعوة إلى ضرورة اعتبار هذه الآلية “أداة مؤقتة” ضمن إطار زمني واضح، موصياً بتبني نظام سعر صرف أكثر مرونة على المدى المتوسط، لضمان انتقال الاقتصاد من مرحلة “المعالجات الظرفية” إلى مرحلة الاستقرار النقدي الحقيقي والمستدام.
( وال)