سلطة المياه الفلسطينية تصدر تقريرًا حول أثر أزمة المياه على النساء والفتيات بمناسبة يوم المياه العالمي
نشر بتاريخ:
غزة 19 مارس 2026 ( وال ) _ أصدرت سلطة المياه الفلسطينية تقريرًا بعنوان "المرأة والمياه في فلسطين: بين شح الموارد وتعزيز الصمود"، بمناسبة يوم المياه العالمي الذي يصادف 22 مارس/آذار، تحت شعار "المياه والنوع الاجتماعي"، مسلطًا الضوء على العلاقة بين الأزمة المائية والأبعاد الاجتماعية والإنسانية في فلسطين.
وأكد التقرير أن أزمة المياه في فلسطين ترتبط بقضايا العدالة والسيادة على الموارد، في ظل سيطرة الاحتلال على أكثر من 85% من المياه الجوفية في الضفة الغربية وتحكمه بالمصادر السطحية، ما يقيد وصول الفلسطينيين إلى حقوقهم الأساسية في المياه.
وأشار إلى وضع "خطير" في قطاع غزة، حيث دُمّر نحو 85% من منشآت المياه والصرف الصحي، فيما تراجعت إمدادات المياه إلى مستويات منخفضة خلال فترات العدوان، قبل أن تتحسن بشكل محدود دون بلوغ الحد الأدنى الإنساني.
ولفت التقرير إلى أن غالبية الأسر تعتمد على صهاريج المياه، في ظل صعوبات كبيرة في تأمين المياه وغياب الخصوصية والخدمات الصحية، ما يزيد من معاناة النساء والفتيات، خصوصًا في إدارة النظافة الشخصية، ويعرضهن لمخاطر صحية وأمنية في بيئة مكتظة وغير آمنة.
وبيّن أن النساء والفتيات يشكلن نحو 49% من سكان فلسطين، حيث تعيش أكثر من مليون امرأة وفتاة في الضفة الغربية في ظروف مائية دون الحد الموصى به عالميًا، فيما تواجه أكثر من مليون في قطاع غزة مستويات إمداد حرجة.
وأوضح التقرير أن الأدوار الاجتماعية التقليدية تضع النساء في صدارة التعامل مع أزمة المياه من حيث تأمينها وتخزينها وترشيد استخدامها، ما يضطر كثيرات إلى قضاء ساعات طويلة في جلب المياه أو انتظار وصولها، مما يقلل فرص التعليم والعمل. كما تتحمل النساء مسؤولية رعاية الأطفال وكبار السن، ما يزيد الضغوط في ظل نقص المياه وتدهور خدمات الصرف الصحي، ويؤثر سلبًا على صحتهم الجسدية والنفسية، بما في ذلك إدارة النظافة الشهرية.
وفي هذا السياق، قال رئيس سلطة المياه الفلسطينية، زياد الميمي، إن أزمة المياه في فلسطين "مركّبة وتتجاوز البعد الخدمي لتصبح قضية حقوق وعدالة"، مشيرًا إلى أن ما تتحمله النساء يعكس أحد أبرز مظاهر "الظلم المائي".
ودعا الميمي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه الحقوق المائية الفلسطينية، ودعم صمود النساء، خصوصًا في قطاع غزة الذي يواجه "كارثة مائية وإنسانية غير مسبوقة"، مؤكدًا أن تمكين المرأة في قطاع المياه ضرورة لضمان إدارة عادلة ومستدامة، وتحقيق استجابة دولية عاجلة لتعزيز صمود قطاع المياه، عبر إعادة تأهيل البنية التحتية، وتوفير مصادر مستدامة، إلى جانب زيادة الاستثمار في مشاريع التحلية وإعادة الاستخدام.
كما شدد على ضرورة دمج منظور النوع الاجتماعي في سياسات المياه، وتمكين النساء اقتصاديًا ومؤسساتيًا، بما يعزز القدرة على التكيف مع الأزمات وتحقيق الاستدامة في إدارة الموارد المائية.
( وال )