الأسبوع الثالث من الحرب على إيران: آلاف الضربات واتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط (( تقرير إخباري ))
نشر بتاريخ:
طرابلس 15 مارس 2026 ( وال ) - مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، تكشف المعطيات الميدانية وتقارير وكالات الأنباء الدولية عن تصاعد غير مسبوق في حجم العمليات العسكرية، مع تنفيذ عشرات الآلاف من الهجمات الجوية والصاروخية واتساع رقعة المواجهة لتشمل عدة جبهات في الشرق الأوسط.
وتشير بيانات تحليلية نشرتها مراكز متابعة النزاعات وتقارير إعلامية دولية إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026 أكثر من 41 ألف هجوم جوي وصاروخي استهدفت ما يقارب 6 آلاف موقع داخل الأراضي الإيرانية، شملت منشآت عسكرية وقواعد صاروخية وبنى تحتية استراتيجية.
وتركزت الضربات بشكل أساسي في غرب إيران، حيث تنتشر قواعد عسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية إضافة إلى مواقع مرتبطة بالبرنامجين الصاروخي والنووي، في محاولة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتعطيل منظومات الدفاع الجوي والبنية العسكرية المرتبطة بالحرس الثوري.
في المقابل، ردت طهران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إذ أطلقت نحو 51 موجة هجومية استهدفت إسرائيل إضافة إلى قواعد ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، في إطار ما وصفته طهران بـ«الرد العسكري المباشر» على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
ووفق تقارير ميدانية، ركزت الهجمات الإيرانية على وسط إسرائيل، ولا سيما منطقة تل أبيب الكبرى التي تعد المركز الاقتصادي والسياسي للدولة العبرية، إضافة إلى أهداف في الجنوب حتى مدينة إيلات، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابات وأضرار مادية في عدة مواقع.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية، فقد أسفرت الضربات الجوية منذ بداية الحرب عن أكثر من 1250 قتيلاً ونحو 12 ألف جريح داخل إيران، بينما تضررت آلاف المباني والمنشآت المدنية بما في ذلك مدارس ومستشفيات.
وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 20 ألف مبنى مدني تضرر خلال العمليات العسكرية، من بينها 16 ألف وحدة سكنية و65 منشأة تعليمية، إضافة إلى تضرر عدد من المرافق الصحية وخروج بعضها عن الخدمة.
وامتد التصعيد العسكري إلى جبهات أخرى في المنطقة، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية في جنوب لبنان ومنطقة البقاع وشمال نهر الليطاني وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار المواجهات مع حزب الله الذي يواصل بدوره إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه شمالي إسرائيل.
وأدت المواجهات في لبنان إلى أزمة إنسانية متفاقمة، إذ تشير تقديرات أممية وتقارير إغاثية إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص من منازلهم نتيجة القصف المتبادل واتساع العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.
وتزامن التصعيد العسكري مع تحذيرات دولية من تداعيات إقليمية أوسع، خاصة مع تهديد إيران بتوسيع الرد العسكري واستهداف مصالح أمريكية في المنطقة، إضافة إلى التلويح بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
ويرى محللون عسكريون أن التطورات الميدانية خلال الأسابيع الأولى من الحرب تشير إلى تحول تدريجي في طبيعة الصراع من ضربات محدودة تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية إلى مواجهة إقليمية متعددة الجبهات قد تستمر لأسابيع أو أشهر، في ظل استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاقها الجغرافي.
...( وال ) ...