اليابان تقر مشروع قانون لزيادة تكلفة بعض الأدوية الموصوفة بنسبة 25%
نشر بتاريخ:
طوكيو – 13 مارس 2026 ( وال) – وافقت الحكومة اليابانية، اليوم الجمعة، على مشروع قانون يقضي بإدخال نظام يلزم المرضى الذين تُصرف لهم أدوية موصوفة تحتوي على مكونات وفعالية مماثلة للأدوية المتاحة دون وصفة طبية بدفع 25 بالمائة إضافية من تكاليف الدواء.
ويأتي هذا الإجراء في إطار إصلاحات شاملة لنظام التأمين الطبي، تعتزم من خلالها حكومة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي تعزيز استدامة النظام الصحي في ظل التحديات الديموغرافية التي تواجهها البلاد.
كما يتضمن مشروع القانون آلية جديدة لاحتساب حصة التكاليف الطبية التي يتحملها الأشخاص البالغون 75 عامًا فأكثر، بحيث تُراعى مصادر الدخل المالي المختلفة – بما في ذلك أرباح الأسهم – بصورة أكثر صرامة عند تحديد قيمة المساهمة في النفقات الطبية.
وتهدف الحكومة من هذه الإجراءات إلى تخفيف العبء المتزايد لأقساط التأمين الصحي على جيل العاملين، في وقت تواجه فيه اليابان تسارع وتيرة الشيخوخة السكانية وتراجع معدلات المواليد، الأمر الذي يزيد الضغط على نظام الرعاية الصحية.
وبحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن يبلغ معدل العبء الوطني في اليابان للسنة المالية 2026 – الذي يشمل الضرائب وأقساط التأمين الاجتماعي – نحو 50 بالمائة، وهو مستوى أعلى من نظيره في الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، كانت الحكومة قد درست إدراج بند يقضي بمراجعة الحد الأقصى للنفقات ضمن نظام الرعاية الطبية عالية التكلفة كل عامين على الأقل، إلا أنها تراجعت عن هذا المقترح عقب مشاورات داخل الائتلاف الحاكم، خشية أن يخلق ذلك انطباعًا بأن الزيادات في الأعباء ستصبح إجراءً اعتياديًا.
ونص مشروع القانون على أن أي مراجعة مستقبلية لمستويات الأعباء يجب أن تأخذ في الاعتبار تأثيرها على الأوضاع المالية للأسر، خصوصًا المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات طويلة الأمد.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق نظام المدفوعات الإضافية للأدوية ذات المكونات المماثلة للأدوية المتاحة دون وصفة طبية في مارس من العام المقبل.
ويتوقع أن يشمل النظام نحو 1100 منتج دوائي يحتوي على 77 مكونًا فعالًا، من بينها أقراص "لوكسونين" المسكنة للألم والخافضة للحرارة، وأقراص "أليجرا" المستخدمة لعلاج حساسية حبوب اللقاح، مع استثناء الأطفال والمرضى المصابين بالسرطان أو بالأمراض المستعصية.
وتسعى الحكومة كذلك إلى إنشاء نظام يتيح للسلطات المحلية الحصول إلكترونيًا على بيانات الدخل المالي من المؤسسات المالية، بهدف تطبيق آلية أكثر دقة لتحديد الأعباء وفق القدرة على الدفع، على أن يبدأ العمل بهذا النظام في حدود عام 2030.
...(وال)...