بنك إنجلترا يحذر من أنه لا يستطيع حماية الأسر البريطانية من صدمات أسعار الطاقة،
نشر بتاريخ:
لندن 2 مارس 2026 ( وال ) _حذّر مسؤول بارز في بنك إنجلترا من أن البنك المركزي لا يستطيع حماية الأسر البريطانية من صدمات أسعار الطاقة، في وقت توقع فيه محللون أن يؤدي استمرار الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع فواتير الطاقة السنوية إلى نحو 2500 جنيه إسترليني.
وقال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، بحسب صحيفة The Telegraph، إن الأدوات التي يستخدمها البنك للتأثير في التضخم تعمل بوتيرة أبطأ من صدمات الطاقة، مضيفًا: «صدمات الطاقة الكبيرة تتحرك أسرع مما تستطيع البنوك المركزية التي تستهدف التضخم الاستجابة له».
وأكد تايلور أن البنوك المركزية «لا يمكنها أبدًا حل جميع أنواع مشكلات التضخم بالكامل، بما في ذلك الصدمات الكبيرة التي شهدناها في السنوات الأخيرة»، مشيرًا إلى أنه «من المبكر جدًا» تحديد تأثير الصراع الأخير في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.
وأوضح أن صدمات الطاقة أسهمت، على مدى الخمسين عامًا الماضية، في موجات تضخم كبيرة، لافتًا إلى أن الوضع «غير مؤكد للغاية» ويتطلب مراقبة مستمرة مع تطور الأحداث.
وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع فعل الكثير لحماية المملكة المتحدة من «اعتمادها على الطاقة وأنماط المخاطر الجيوسياسية»، لكنه أشار إلى أن البنوك المركزية أصبحت أكثر قدرة على احتواء صدمات أسعار الطاقة مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، عندما دفع الحظر النفطي العربي التضخم في بريطانيا إلى تجاوز 20% عام 1975.
ومن المتوقع أن تزيد هذه التحذيرات الضغوط على وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز لإعلان إجراءات دعم للأسر والشركات في بيان الربيع المرتقب، وسط دعوات من جماعات ضغط لإلغاء خطط رفع ضريبة الوقود.
وجاءت هذه التحذيرات في أعقاب استمرار الضربات في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنحو 50% يوم الاثنين، فيما قفزت أسعار النفط قرابة 9%.
كانت أسعار الغاز الأوروبية القياسية قد ارتفعت بنسبة 50% إلى 47 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في أسرع وتيرة صعود منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، بعد أن أثرت الضربات الإيرانية في صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال.
( وال )