تصاعد الجدل حول خوض ترامب الحرب على إيران بلا تفويض .
نشر بتاريخ:
واشنطن 2 مارس 2026 م (وال) ـــ أثار إعلان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" شنّ حملة عسكرية ضد إيران، بالتزامن مع استعداد طهران لجولة مفاوضات جديدة مع واشنطن، موجة جدل واسعة داخليًا وخارجيًا، وسط تساؤلات عن مبررات القرار وتداعياته السياسية والعسكرية .
وسارعت شخصيات ديمقراطية من تيارات مختلفة إلى اتهام "ترامب" بإشعال صراع جديد طويل الأمد في الشرق الأوسط، ودعت إلى إخضاع صلاحياته العسكرية لرقابة برلمانية صارمة .
وانتقد تقدميون ديمقراطيون التحرك العسكري واصفين إياه بــ (غير القانوني والخطير)، ورافعين شعار (لا حرب مع إيران)، في حين اتخذ نواب من دوائر متأرجحة موقفًا أكثر حذرًا، داعين الرئيس إلى تبرير قراره أمام الكونغرس دون المطالبة بوقف العمليات فورًا.
مجلس تحرير صحيفة "نيويورك تايمز" انتقد القرار في افتتاحية شديدة اللهجة، معتبرًا أن ترامب شنّ حربًا جديدة على إيران دون أساس دستوري أو استراتيجية واضحة، ومذكّرًا بتعهد ترامب في حملته الانتخابية عام 2024 بإنهاء الحروب لا خوضها، رغم إصداره أوامر بضربات عسكرية في عدة دول خلال العام الماضي.
ورأت الصحيفة أن مبررات الرئيس موضع شك، واعتبرت أن إعلانه عبر رسالة فيديو ليلية (أمر غير مقبول)، مؤكدة أن الدستور يمنح الكونغرس، لا الرئيس، صلاحية إعلان الحرب، وأن الإدارة لم تُشرك المشرعين في القرار.
كما شككت الافتتاحية في صحة جملة من مبررات ترامب، بما في ذلك اتهامه إيران بالمسؤولية عن هجوم عام 2000 على المدمرة "كول"، وتصوير برنامجها النووي بأنه دُمّر بالكامل في ضربات سابقة، والتحذير من قدرة صواريخها على الوصول قريبًا إلى الأراضي الأميركية، معتبرة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة دقيقة .
ومن المقرر أن يصوّت الكونغرس الأسبوع المقبل على قرارات تهدف إلى إنهاء الحملة العسكرية، بدعم من ديمقراطيين ونائب جمهوري، في ظل انقسام واضح داخل مجلسي النواب والشيوخ حول الموقف من العمليات ضد ايران .
...(وال)...