الحكومة الإيطالية تصادق على قانون الحصار البحري لمواجهة الهجرة غير الشرعية
نشر بتاريخ:
روما 12 فبراير 2026 ( وال ) _ صادقت الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني، اليوم الخميس، على مشروع قانون جديد يمنح السلطات صلاحيات واسعة لفرض حصار بحري شامل على السفن التي تنقل مهاجرين، في خطوة وصفها نشطاء حقوق الإنسان بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ أوروبا الحديث، وفق ما ذكرت وكالة أنسا الإيطالية للأنباء.
وأكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن "إيطاليا لم تعد قادرة على تحمل أعباء الهجرة وحدها في ظل تقاعس الشركاء الأوروبيين"، مشيرة إلى أن الهدف من القانون هو "كسر نموذج عمل المهربين وحماية السيادة الوطنية".
ويسمح القانون الجديد لوزارة الداخلية، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، بمنع أي سفينة يُشتبه في نقلها مهاجرين غير شرعيين من دخول المياه الإقليمية الإيطالية لمدة تصل إلى ستة أشهر متواصلة، فور إعلان "حالة الطوارئ الوطنية للهجرة". ولا يقتصر الحظر على قوارب الصيد أو السفن الصغيرة، بل يشمل أيضاً سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية، مع فرض غرامات مالية تصل إلى مليون يورو ومصادرة السفينة في حال المخالفة.
ويشهد الشارع الإيطالي انقساما حاداً بشأن القانون، إذ يرى تيار اليمين أنه ضروري لاستعادة الأمن، بينما تتصاعد الاحتجاجات في مدن مثل روما وميلانو من قبل نشطاء يصفون القانون بأنه "حكم بالإعدام" على آلاف الفارين من النزاعات، مما يضع إيطاليا في مواجهة محتملة مع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
ومن جانبها، أطلقت الأمم المتحدة ومنظمات مثل "أطباء بلا حدود" تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن القانون ينتهك "قانون البحار الدولي" واتفاقية جنيف للاجئين، التي تلزم الدول بتقديم الإغاثة للمنكوبين في عرض البحر. ويرى مراقبون أن الخطوة الإيطالية تهدف أيضاً للضغط على قمة القادة في بلجيكا للحصول على تمويل أكبر وتعديل اتفاقيات "دبلن" لتوزيع المهاجرين.
( وال )