وكالة الطاقة الدولية : نصف كهرباء العالم سيأتي من الطاقة المتجددة والنووية بحلول 2030
نشر بتاريخ:
فيينا 10 فبراير 2026 م ( وال ) - توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يأتي نحو نصف الكهرباء المُولَّدة عالمياً من مصادر منخفضة الانبعاثات، تشمل الطاقة المتجددة والطاقة النووية، بحلول عام 2030، محذّرة في الوقت ذاته من اتساع الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية في الاستفادة من التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
وذكرت الوكالة، في تقريرها الأخير بعنوان «الكهرباء 2026»، أن الطلب العالمي على الكهرباء مرشح للنمو بمعدل يقارب 3.4% سنوياً، مدفوعاً بشكل رئيسي بالاقتصادات الناشئة والنامية، ولا سيما في آسيا، في ظل ما وصفته بـ«عصر الكهرباء» الجديد.
وأشارت الوكالة إلى أن أكثر من ثلث الكهرباء العالمية جرى توليدها من مصادر متجددة بحلول عام 2025، مع تصدّر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح غالبية الإضافات الجديدة في القدرات الإنتاجية.
وتوقعت أن ترتفع حصة التوليد منخفض الانبعاثات، بما في ذلك الطاقة النووية، من 39% في عام 2023 إلى 50% خلال عام 2026، ما يسهم في تقليص الاعتماد على الفحم، خصوصاً في الاقتصادات الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة.
غير أن الوكالة حذّرت من أن هذا التحول لا يسير بشكل متوازن على مستوى العالم، إذ تواجه دول الجنوب العالمي تحديات كبيرة، تشمل ضعف البنية التحتية، وفجوات التمويل، واستمرار فقر الطاقة.
وقالت الوكالة: «نشهد واقعين مختلفين في أسواق الكهرباء؛ ففي الاقتصادات المتقدمة، يلبي نمو الطاقة المتجددة معظم الزيادة في الطلب، بينما تكافح العديد من الدول النامية لمواكبة النمو السريع في الاستهلاك».
وتوقعت أن تستحوذ الصين وحدها على أكثر من ثلث نمو الطلب العالمي على الكهرباء، تليها الهند ودول جنوب شرق آسيا، في حين لا تزال إفريقيا، حيث يفتقر نحو 600 مليون شخص إلى الكهرباء، تعاني نقصاً مزمناً في الاستثمارات بقطاع الطاقة.
ولفت التقرير إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والجفاف والبرد القارس، تزيد من تقلبات أسواق الكهرباء وتفرض تحديات تشغيلية إضافية على شبكات الطاقة، لا سيما في الدول التي تفتقر إلى قدرات احتياطية كافية.
وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن تحقيق أهداف التحول الطاقي وخفض الانبعاثات يتطلب زيادة الاستثمارات السنوية في شبكات الكهرباء بأكثر من 50% بحلول عام 2030، لتصل إلى نحو 600 مليار دولار سنوياً على مستوى العالم، محذّرة من أن غياب التوسع السريع في الشبكات والاستثمار الكافي، خصوصاً في الأسواق الناشئة، قد يعرقل مسار الانتقال الطاقي العالمي.
( وال )