سوريا والسعودية يوقعان سلسلة من العقود الاستراتيجية في العاصمة دمشق
نشر بتاريخ:
دمشق – 8 فبراير 2028 ( وال ) – شهدت العاصمة السورية دمشق أمس السبت توقيع حزمة من العقود الاستراتيجية بين شركات سعودية وجهات حكومية سورية، في مجالات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والتنمية، في خطوة تعكس انطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي العملي بين البلدين.
وجرت مراسم التوقيع برعاية الرئيس السوري أحمد الشرع، وبمشاركة وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبدالعزيز الفالح، الذي ترأس وفدًا سعوديًا رفيع المستوى من القطاعين الحكومي والخاص، خلال زيارة رسمية إلى دمشق، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية (واس).
وكان الرئيس السوري قد استقبل الوفد السعودي في مستهل الزيارة، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودفع مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم جهود التنمية المستدامة في البلدين.
وشهدت الزيارة توقيع عدد من العقود في قطاعات حيوية، إلى جانب عقد اجتماعات رسمية رفيعة المستوى، خُصصت لبحث آفاق التعاون الاستثماري، وتعزيز الشراكات في المجالات ذات الأولوية الاقتصادية.
وأكد وزير الاستثمار السعودي أن العقود الموقعة تمثل انتقالًا نوعيًا في مسار العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، وتجسد توجه قيادتي البلدين للانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات الاستراتيجية.
وأوضح أن هذه المشاريع ستسهم في تطوير البنية التحتية السورية، وتوسيع مجالات الاستثمار النوعي، ودعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تحفيز مشاركة القطاع الخاص.
وشملت العقود الموقعة اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي الجديد، مع الاستمرار في تشغيل وتحسين المطار الحالي خلال فترة التطوير، إضافة إلى تمويل منظومة رادارات ملاحية تغطي الأجواء السورية، وذلك ضمن أول استثمارات صندوق «إيلاف».
كما جرى توقيع اتفاقية لتأسيس شركة طيران سعودية – سورية مشتركة لمزاولة أنشطة الطيران التجاري والشحن الجوي، بما يعزز الربط الجوي الإقليمي والدولي، ويدعم عودة سوريا إلى شبكة النقل الجوي.
وفي قطاع الاتصالات، وُقعت اتفاقية لتطوير البنية التحتية الرقمية، تشمل تمديد كابلات الألياف الضوئية، وإنشاء مراكز بيانات متطورة، بهدف تحسين خدمات الإنترنت، وتعزيز موقع سوريا كمركز إقليمي لنقل البيانات والاتصال الدولي.
وشملت العقود أيضًا اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه، تتضمن إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وتقييم مشاريع تحلية مياه البحر وخطوط نقل المياه، بما يعزز الأمن المائي ويدعم التنمية الصناعية والزراعية.
وفي القطاع الصناعي، تم توقيع اتفاقية لتشغيل وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات، بما يسهم في توطين المعرفة التقنية، وتطوير القدرات المحلية في قطاع الطاقة والكابلات الكهربائية، إلى جانب اتفاقية لتطوير المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقني، بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتلبية احتياجات سوق العمل.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على استمرار التنسيق والعمل المشترك لاستكشاف فرص استثمارية إضافية في قطاعات جديدة، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يدعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية.
...(وال)...