قضية التجسس الأمريكي زوبعة في فنجان/تقرير .
نشر بتاريخ:
إعداد القسم الدولي .
طرابلس 28 أكتوبر 2013 ( وال ) - لا تزال قضية تسونامي التجسس الأمريكي على
الحلفاء المقربين جدا تتفاعل وتبدو لوهلة مثل كرة الثلج إلا أن العديد من المراقبين
يعتقدون أنها "زوبعة في فنجان" سرعان ما ستنكمش إذ ليس بوسع أوروبا إلا أن تقبل
بالأمر الواقع مثلما قبلت بمشروع مارشال إبان الحرب العالمية الثانية حيث لا مفر
لها من التعاون مع الشريك الأمريكي على الضفة الأخرى من الأطلسي.
ويرى هؤلاء المراقبون أنه من السذاجة الاعتقاد بأن قادة أوروبا وأجهزتهم
المخابراتية غافلون عن اختراق الولايات المتحدة الأمريكية التي تسير أكبر شبكة عيون
للتجسس في السماء وأقوى شبكات التجسس على الأرض لمؤسساتهم ومراكز قوتهم ومصارفهم
وكل ما يدخل في نطاق الأمن القومي والاقتصادي الأمريكي غير أن تسريبات خبير
المعلوماتية الأمريكي السابق ادوارد سنودن التي وصلت إلى أجهزة الإعلام أحرجت
الجميع بمن فيهم القادة الأوروبيون الذين استدعوا على استحياء سفراء أمريكا ،
وطلبوا توضيحات في محاولة لامتصاص غضب الرأي العام الأوروبي ، فيما ذهبت ألمانيا
بحسب التقارير الصحفية إلى إرسال رؤساء أجهزتها الاستخباراتية إلى "العم سام" حيث
كان هاتف المستشارة " أنجلينا ميركيل " الشخصي وقادة آخرون ضمن نطاق الأمن القومي
الأمريكي.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وسط هذا التسونامي المخابراتي أكثر
الدبلوماسيين وضوحا عندما صرح "أن الجميع يعرف أن كل الدول تتجسس عن بعضها البعض" .
إن الحديث عن مفاهيم مطلقة عن "السيادة الوطنية" بات اليوم ، في عالم ترقبه عيون
أجهزة استخبارات الولايات المتحدة وروسيا من السماء ومن أعماق المحيطات وفوق الأرض
لحظة بلحظة ، ضربا من الأوهام ، وهذا ما تكشفه يوميا تطور وسائل التنصت والتجسس
والتي وصلت إلى بيوت أصدقائهم ومتعلقاتهم الشخصية .
( وال )