Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

العائلات المحاصرة في حمص تواجه ظروفا صعبة.

نشر بتاريخ:
دمشق 25 أكتوبر 2013 (وال) - تواجه مئات العائلات في الاحياء المحاصرة وسط حمص ظروفا صعبة، وسط حاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة. وافاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو ثلاثة آلاف مدني في الاحياء التي يسيطر عليها المقاتلون في مدينة حمص وسط سوريا وتحاصرها قوات النظام منذ اكثر من عام، يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة بعدما بدأوا باستنفاد مخزونهم. وقال مدير المرصد إن ثلاثة آلاف مدني بينهم 500 شخص تخطوا السبعين من العمر، يقتاتون من كميات الطعام القليلة التي لا تزال متوافرة لديهم في الاحياء المحاصرة من حمص ثالث كبرى مدن سوريا. واضاف أن هؤلاء المدنيين يأكلون بالكاد ما يكفي ليظلوا على قيد الحياة. وتخضع مئات العائلات لحصار خانق مستمر منذ اكثر من 500 يوم تفرضه قوات نظام الأسد على الاحياء التي يسيطر عليها المقاتلون، لا سيما حمص القديمة. وجدد المرصد اليوم دعوة الهيئات الانسانية الدولية إلى اجلاء المدنيين من الاحياء المحاصرة وضمان خروجهم الآمن وعدم اعتقالهم على يد قوات النظام. في نيويورك قالت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري اموس الجمعة أن الأمم المتحدة لم تتمكن منذ اكثر من عام من الوصول إلى مليونين ونصف مليون مدني محتجزين في مناطق سورية تشهد معارك عنيفة. واضافت أنه فضلا عن اكثر من 110 ألف شخص قتلوا جراء القتال، فان امراضا خطيرة مثل شلل الاطفال تنتشر سريعا، فضلا عن العديد من ضحايا السرطان او السكري جراء نقص الادوية. وتابعت اموس امام الاعضاء ال15 لمجلس الامن أن الكلمات رغم انها قد تصدم، لا يمكنها أن تعبر عن الواقع المرعب لسوريا اليوم. من جهتها، تحدثت منظمة أطباء بلاد حدود غير الحكومية في بيان اليوم عن "نزوح كثيف" للمدنيين الذين يفرون من منطقة السفيرة في محافظة حلب بسوريا "حيث تشتد كثافة المعارك منذ الثامن من أكتوبر. واوضحت اطباء بلا حدود أن حوالى 130 الف شخص قد فروا، مشيرة إلى أن المساعدة الإنسانية غير كافية لتلبية حجم حاجات هؤلاء المهجرين. واضافت المنظمة أن المعارك وعمليات القصف والغارات الجوية اسفرت عن 76 قتيلا" و"450 جريحا" خلال خمسة أيام في مدينة السفيرة وحدها. وقالت ماري نويل رودريغ مديرة العمليات في اطباء بلا حدود، إن هذه الهجمات الشديدة العنف دفعت بسكان هربوا من الحرب الى نزوح جديد. واضافت أن حوالى 130 الف شخص أي تقريبا جميع المدنيين الذين كانوا يعيشون في مدينة السفيرة او في مخيمات مجاورة، قد فروا نحو الشمال ويصلون إلى مناطق استقبلت حتى الآن عددا كبيرا من المهجرين. وفي مدينة منبج سجل الهلال الاحمر حوالى 200 ألف مهجر قبل هذا النزوح الجديد. واشارت أطباء بلا حدود إلى أن قدرات استقبال اللاجئين قد بلغت نهايتها، موضحة أن الواصلين الجدد يتكدسون في مبان رسمية ومزارع ومبان قيد الانشاء او في مخيم اقيم في مرأب. واسفرت جرائم النظام السوري خلال أكثر من سنتين ونصف عن مقتل حوالى 115 ألف شخص، ودفعت بملايين السوريين إلى الهرب وألحقت بالبلاد اضرارا فادحة.