Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

ضغوط سياسية ومخاوف استقلالية الفدرالي تدفع الدولار للهبوط.

نشر بتاريخ:

واشنطن، 29 أغسطس 2025 ( وال) –سجل الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الجمعة، ويتجه لإنهاء شهر أغسطس بخسارة تقارب 2% أمام سلة من العملات الرئيسية، في ظل تنامي التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، وسط تصاعد المخاوف بشأن استقلالية المؤسسة النقدية.

وجاء هذا التراجع في وقت يشهد فيه الاحتياطي الفدرالي ضغوطًا متزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كثف انتقاداته للسياسة النقدية، وسعى مؤخرًا لإقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي البنك، وهو ما اعتبره مراقبون تدخلًا سياسيًا مباشرًا في استقلال المؤسسة.

وقد رفعت كوك دعوى قضائية تؤكد فيها أن الرئيس لا يملك سلطة إقالتها من منصبها، مما أضاف مزيدًا من التوتر إلى العلاقة بين الإدارة التنفيذية والسلطة النقدية.

وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من التحركات التي تهدف، وفقًا لمراقبين، إلى إعادة تشكيل مجلس الاحتياطي الفدرالي بما يتماشى مع توجهات ترامب الداعية إلى تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة.

وفي أسواق العملات، سجل اليورو في بداية التعاملات 1.1675 دولار، محققًا مكاسب بنسبة 2% خلال أغسطس، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3509 دولار، واستقر الين الياباني عند 146.97 ينًا لكل دولار. أما الدولار الأسترالي فقد حافظ على مستواه عند 0.6533 دولار، مرتفعًا بنحو 1.6% خلال الشهر.

واستقر مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية – عند مستوى 97.917، متجهًا لتسجيل انخفاض شهري بنسبة 2%، وسط تراجع تراكمي بنحو 10% منذ بداية العام، متأثرًا بتقلبات السياسة التجارية، التي دفعت المستثمرين إلى اللجوء إلى الأصول البديلة.

وأظهرت بيانات منصة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "CME" أن الأسواق تُسعّر احتمال خفض أسعار الفائدة في سبتمبر بنسبة 86%، ارتفاعًا من 63% قبل شهر، ما يعكس تحوّلًا كبيرًا في توقعات المستثمرين.

ورغم أن بيانات رسمية صدرت أمس أظهرت نموًا أسرع من المتوقع للاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني من العام، إلا أن استمرار فرض الرسوم الجمركية على الواردات لا يزال يضغط على النشاط الاقتصادي الكلي.

ومن المنتظر أن تتابع الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي، ما قد يضيف مزيدًا من الوضوح حول اتجاه السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.....( وال ) ....