اتساع تظاهرات الاحتجاج ضد الحكومة السودانية .
نشر بتاريخ:
الخرطوم 25 سبتمر 2013 (وال) - اتسعت اليوم الأربعاء تظاهرات الاحتجاج في
السودان، واصابت العاصمة بالشلل وتحولت اعمال شغب في بعض الأحياء في اليوم الثالث
على التوالي على الاحتجاجات التي اسفرت عن ثلاثة قتلى حتى الآن.
واندلعت تظاهرات بصورة عفوية، كما قال ناشطون في عدد كبير من احياء الخرطوم،
والبعض منها قريب من وسط العاصمة.
وردد المتظاهرون الذين شكل الطلاب القسم الاكبر منهم "حرية، حرية" و "الشعب
يريد اسقاط النظام"، مستعيدين بذلك الشعار الابرز "للربيع العربي". ورشقوا الشرطة
بالحجارة فردت بالقاء قنابل مسيلة للدموع.
واقفلت المتاجر في الخرطوم والمدينة القريبة منها ام درمان. وقطع عدد كبير من
الطرق، وانتشرت سحابة دخان كثيفة سوداء فوق عدد كبير من احياء العاصمة.
واضرم متظاهرون النار اليوم في عدد كبير من السيارات في مرأب فندق كبير يبعد
500 متر عن مطار الخرطوم وفي محطة وقود على الطريق نفسها.
وتدخلت قوات الامن لتفريق المتظاهرين بالقاء قنابل مسيلة للدموع، واوقفت عشرين
متظاهرا.
وفي حي الخرطوم بحري، أكد احد الشهود أنه شاهد ست سيارات احرقها المتظاهرون.
واقفلت الشرطة عند الظهر قسما من محور الطرق المؤدي إلى المطار، وتوقفت وسائل
النقل المشترك ظهرا.
ولمواجهة اتساع الاضطرابات، اعلنت السلطات اقفال المدارس في الخرطوم حتى 30
سبتمبر.
وقطعت من جهة اخرى اتصالات الانترنت في العاصمة، كما ذكر عدد من المستخدمين،
لكن لم يكن ممكنا معرفة هل أن هذا التوقف ناجم عن عطل او عن قطع متعمد من قبل
السلطات.
وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي دعوات إلى تنظيم تظاهرات احتجاج على
الحكومة.
وكانت التظاهرات اندلعت الثلاثاء في الخرطوم وام درمان وتواصلت حتى فجر
الاربعاء.
وقتل الاربعاء الطالب عمر محمد احمد الخضر الذي كان يشارك في التظاهرات في ام
درمان، كما اكدت عائلته . وتحدثت الشرطة من جهتها عن قتيل في العاصمة، سقط خلال
محاولة نهب .
ونهب متظاهرون الثلاثاء مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم، في ام درمان، واحرقوه،
كما افاد شهود.
واتسعت الاحتجاجات في انحاء أخرى من البلاد، وسار مئات الاشخاص منهم طلاب اليوم
الأربعاء في بورت سودان، المرفـأ الوحيد في البلاد على بعد الف كلم شمال شرق
الخرطوم، كما افاد شهود ذكروا أن الشرطة فرقت المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع
والهراوات.
وتظاهر مئات الطلاب ايضا في عطبرة التي تبعد 400 كلم شمال الخرطوم.
ووصلت حركة الاحتجاج الى اقليم دارفور بغرب السودان.
واعلنت الحكومة يوم الاثنين الماضي زيادة كبيرة في اسعار المحروقات بعد رفع دعم
الدولة، في اطار مجموعة من الاصلاحات الاقتصادية. وكان الرئيس عمر البشير اعلن ان
دعم المنتجات النفطية اصبح يشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد.
ويعاني الاقتصاد السوداني من ارتفاع التضخم وتدهور قيمة العملة على اثر فقدان
عائدات النفط بعد أن اصبح جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو 2011 واخذ معه 75% من
انتاج النفط البالغ 470 الف برميل يوميا.
ومنذ ذلك الحين، يواجه السودان تضخما متسارعا وندرة في العملات الصعبة لتمويل
الاستيراد.