المؤتمر الوزاري الثاني حول " تعزيز التعاون الأمني وتفعيله في منطقة الساحل والصحراء " يتفق على تفعيل " خطة عمل طرابلس " المنبثقة عن الاجتماع الوزاري الإقليمي لأمن الحدود .
نشر بتاريخ:
أنجامينا 12 سبتمبر 2013 ( وال ) - اتفق المشاركون في أعمال المؤتمر الوزاري
الثاني ، حول " تعزيز التعاون الأمني وتفعيله في منطقة الساحل والصحراء " على جملة
من الإجراءات الهادفة إلى تحقيق السلم والأمن بدول الإقليم من خلال مزيد تكثيف
الجهود بين الدول المعنية بما يحقق الأهداف المنشودة .
كما اتفق المشاركون في ختام مؤتمرهم الوزاري الذي انعقد بتشاد يوم أمس على
تفعيل " خطة عمل طرابلس " المنبثقة عن الاجتماع الوزاري الإقليمي لأمن الحدود الذي
عقد يومي 11 - 12 من شهر مارس 2012 . م ، بإعتبارها آلية لتأطير التعاون بين دول
المنطقة في كافة المناحي الأمنية والمعلوماتية والحدودية .
وأبدى رؤساء الوفود المشاركين في المؤتمر إرتياحهم لما تم انجازه وتحقيقه بشأن
السلم والأمن في المنطقة ، بالرغم من وجود تحديات كثيرة تواجه دول المنطقة تتطلب
توحيد ودعم الجهود المشتركة لمواجهتها .. مشيرين إلى أهمية نتائج ورشة العمل التي
عقدت بطرابلس يومي 4 ، 5 من الشهر الجاري والتي أعتبرت جزءاً من الجهود المبذولة في
هذا المجال .
ورصد موفد وكالة الأنباء الليبية إلى أنجامينا رغبة وحرص رؤساء الوفود على
إعطاء هذا الموضوع حيزا كبيرا من الاهتمام الشديد ، حيث شهدت جلسات المؤتمر
المتواصلة مداولات ونقاشات معمقة وصريحة وشاملة من قبل السادة الوزراء والخبراء
الأمنيين وكبار المسؤولين من الدول المشاركة تركزت بالخصوص حول أهمية تكثيف التعاون
الأمني ، اضافة إلى تقييم الإجراءات الفورية والعملية التي تم اتخاذها على
المستويات الوطنية والثنائية والإقليمية لمواجهة التحديات الأمنية الخطيرة التي
تزايدت وتيرتها في الآونة الأخيرة وأرّقت دول المنطقة والمتمثلة في " تهريب وانتشار
الأسلحة " و " الهجرة غير الشرعية والتسلل والمخدرات " و " الجريمة المنظمة العابرة
للحدود " إلى جانب " التهديدات الإرهابية " ، وما حققته من نتائج ملموسة .
يذكر أن " خطة عمل طرابلس " كانت قد اعتمدت بتوافق جميع الدول المشاركة في
المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود والتي تهدف إلى تعزيز الترابط
والتعاون العملياتي بين ليبيا ودول الجوار على صعيد أمن الحدود ، وتعزيز مفهوم
الحدود الآمنة بصورة متكاملة ومنسقة ، واعتماد إستراتيجية مشتركة، وتفعيل
الاتفاقيات الثنائية والإقليمية ذات العلاقة بأمن الحدود ، وتبادل المعلومات وتحليل
المخاطر والتهديدات الإقليمية
وقد ركزت " خطة عمل طرابلس " على ضرورة وضع آلية دائمة للتعاون الإقليمي فيما
يتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية وغيرها من أشكال الجريمة ،
وتنفيذ الاتفاقيات الثنائية القائمة حول التعاون القانوني والقضائي مثل أوامر
الاعتقال وتسليم المطلوبين للعدالة .
واعتمدت " الخطة " حلولا مشتركة تضمنت الاهتمام بالتنمية البشرية المستدامة،
والاستجابة للاحتياجات التنموية الخاصة بالمناطق الحدودية بهدف رفع مستوى المعيشة
لساكنيها بما يساهم في تحقيق الأمن الحدودي ، وتوفير التدريب التخصصي في مجال أمن
الحدود ، وتوظيف التقنيات الإلكترونية المتقدمة لأمن الحدود ، وتطوير القوانين
المتعلقة بالجريمة المنظمة والإرهاب، إلى جانب الاستفادة من خبرات وإمكانيات
المنظمات الدولية في توفير برامج تدريبية متخصصة.
وتشير " الخطة " إلى حلول سيتم التنسيق لها مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي
لتعزيز التعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية من أجل
القضاء على المشاكل والتحديات التي تواجه دول المنطقة ، وتوفير الدعم المادي عن
طريق التعاون الثنائي ومتعدد الإطراف، وحث الدول المتقدمة على الالتزام بتعهداتها
بتقديم الدعم المادي والتقني .
( وال - أنجامينا