Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المحرر السياسي لـ (وال) : قراءة في مؤتمر باريس .

نشر بتاريخ:

 طرابلس 11 نوفمبر 2021 م (وال) - تبدأ يوم غد الجمعة بالعاصمة الفرنسية أعمال "مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا " بمشاركة دولية واسعة حشد لها الاليزيه في الفترة الأخيرة أبرزها حضور ليبيا بوفد رسمي كبير يضم رئيس المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية ووزيرة الخارجية ورئيسي لجنة (5+5).

 وتشارك في المؤتمر نائبة الرئيس الأمريكي والمستشارة الألمانية والعديد من الرؤساء ووزراء خارجية الدول وخاصة تلك المتدخلة في المشهد الليبي المتأزم مند سنوات سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو الأمني أو الاقتصادي.

ويأتي تنظيم الاليزيه لمؤتمر دولي حول ليبيا في 12 نوفمبر الجاري بعد فترة وجيزة من مؤتمر وزاري دولي لدعم استقرار ليبيا عقد لأول مرة في العاصمة الليبية طرابلس، ما عزز حالة من التفاؤل لدى المواطن الليبي بعودة القرار السيادي الليبي الذي ظل لفترة طويلة يرسم ويتخذ في العواصم الأجنبية وفق أجندات خارجية بعيدة عن المصالح الوطنية الليبية.

كما تأتي استضافة العاصمة الفرنسية "باريس " لهذا المؤتمر الدولي حول ليبيا في وقت يصفه المراقبون بأنه غاية في الحساسية، خاصة وأنه يسبق موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة بأقل من شهرين والتي يعول عليها الليبيون والمجتمع الدولي في نقل ليبيا من المراحل الانتقالية إلى مرحلة الدولة الموحدة المستقرة المستقلة بقرارها الوطني السيادي ، مرحلة الأمن والبناء التي تمارس فيها مؤسسات الدولة الموحدة مهامها التشريعية والتنفيذية والقضائية بما يحول ويجنب البلاد شبح الحروب ، والتقسيم ، والتدخلات الخارجية ، والتفرغ للتنمية والتطـوير وعودة الحياة .

ورغم أن أجندة المؤتمر المعلنة من الرئاسة الفرنسية هو التركيز على دعم إجراء الانتخابات، بالتزامن مع اتخاذ خطوات جادة وحاسمة في ملف إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد ، وهو أعلنه مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولاس دو ريفيير، بأن مؤتمر باريس يهدف إلى "إظهار دعمنا المستمر للعملية السياسية، لا سيما تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية، وكذلك من أجل التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وعلى نطاق أوسع، لتحقيق الاستقرار في ليبيا، مع الأخذ في الاعتبار التداعيات الإقليمية للأزمة الليبية".

ويرقب الشارع الليبي مؤتمر باريس بعين يغلب عليها التوجس والترقب خاصة فيما يتعلق بنتائجه، متسائلا في الخصوص : " هل ستكون تلك النتائج دافعا للخارطة والرؤية الليبية لدعم الاستقرار في البلاد ، وفي مقدمتها المساهمة والمساعدة في اخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية ، أم أنها ستكون مجرد تسليط الضوء على دور فرنسي في المشهد الليبي يبحث عنه الاليزية بعد نجاح مؤتمري برلين (1 و2) في إقرار وقف إطلاق النار ومهد الطريق إلى الوصول إلى سلطات ليبية واحدة متمثلة في مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية ، أم أنه سيكون محاولة لمواجهة الانتقادات الواسعة من طيف كبير من القوى السياسية الفرنسية للسياسات الخارجية الفرنسية التي تعرضت مؤخرا لنكسات سواء في الجزائز أو تشاد أو النيجر  أو مالى".

(وال )