Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

بحيرة مجزم .

نشر بتاريخ:
. رمل ومياه وأعماق سحيقة . طرابلس 25 يناير 2019 (وال)- أبرزت الهيأة العامة للسياحة أهمية بحيرة (مجزم) الواقعة وسط وادي (أوال) أحد الأودية الصحراوية الواقعة جنوبي الحمادة الحمراء ، وتحديداً على مسافة 35 كيلومتراً شمال شرق مدينة غدامس ، بإعتبارها واحدة من المعالم السياحية الطبيعية على الطريق المعبد الرابط بين مدينتي طرابلس وغدامس. وأوضحت الهيأة في تقريرلها للتعريف بهذه البحيرة وأهميتها السياحية والاقتصادية ان البحيرة ، تقع وسط منخفض يشكل جزءً من تضاريس هضبة الشطوط التي ورد ذكرها في مدونات الرحالة، وواحدة من شبكة بحيرات بين الحدود الليبية التونسية ، ويطلق على البحيرة باللغة المحلية اسم (مجزم ناول)، أي سبخة ناول، التي يرجح أنها تتغدى من مخزون مياه في باطن الأرض، جنباً إلى جنب مع كميات من مياه الأمطار التي تتساقط على مرتفعات جبل نفوسه، وتنساب عبر شبكة الأودية الصحراوية، مثل واديان أوال، و(امغرغر)، و(تنروت)، و(ميمون)، و(اتنفصكوين)، و (انجلزن)، الممتدة من سفوح مرتفعات جادو، والزنتان، والرجبان، عبر حمادة (تنغرت)، والحمادة الحمراء، لمسافات طويلة وتصب في البحيرة، ومناطق (تقوت)، و(فرسان) الواقعتين شمال غدامس، ووديان (أماسين) و (انبدور)، وبعضها يصل إلى منطقة (ماركسان) غرب المدينة. وأشارت الهيأة في هذا الصدد إلى أن هذه البحيرة تنقسم إلى شطرين بحاجز ترابي يقسمها إلى بحيرتين شديدتي الملوحة إحداهما ضحلة وماؤها شفاف، وتزداد مساحتها وتنقص حسب كميات المياه في موسم الأمطار، والأخرى عميقة شبيهة بالبئر الواسع العميق، يبلغ محيطها ما يناهز 250 متراً مربعاً، وألوان مياهها زرقاء غامقة يميل إلى السواد بسبب عمقها الشديد الذي يترواح ما بين 35 إلى 70 متراً، وأطرافها شديدة الانحدار، وتشهد البحيرة انحساراً في فصل الصيف، وتزداد في الشتاء وأواخر فصل الربيع نتيجة تدفق كميات من المياه القادمة عبر شبكة الوديان التي تغذي المنخفض بمياه الأمطار. وينمو حول البحيرة حزام من النباتات الصحراوية التي تضفي على المكان لمسة جمالية تتباين فيها ألوان الأشجار والنباتات التي تشكل بيئة ملائمة لاستيطان وتكاثر الأحياء البرية والطيور، ومصدراً للنشاط الاقتصادي للسكان القريبين من المنطقة، بما في ذلك أشجار تبركت، وأضوت، وأعشاب (تاكلوت)، و (افلزفز)، و(الخشاش)، و(تقوفت)، وغيرها، التي تشكل موائلاً طبيعية للحيوانات البرية مثل الأرانب البرية والذئاب والثعالب، والغزلان، كما يقصدها الرعاة في فصل الربيع بسبب وفرة المياه والأعشاب، فيما تشهد تدفق أعداد من الطيور المهاجرة في مواسم هجرتها السنوية، في حين شكل المحيط النباتي مصدراً مهماً للسكان المحليين، الذين استخدموا النباتات واستفادوا منها في علاج بعض الأمراض، كنبات (تبركت) المفيد في علاجات ضغط الدم، ونبات (تاكوت) المستخدم في دبغ الجلود الذي كانت تشتهر بإنتاجها مدينة غدامس، فضلاً عن استخدام نباتات (الخشخاش) و (تقوفت) في العلاجات الطبية. وذكرت الهيأة ان البحيرة إلى جانب (سبخة تونين) تعد أحد مصادر استخراج الملح ، وأحد مفاتيح تجارة سكان غدامس عبر التاريخ، فالملح الذي كان يستخرج من البحيرة ينقل عبر خط القوافل إلى مناطق الشمال، ويقايض بالقمح والشعير وزيت الزيتون وغيرها من المنتجات الزراعية . وتعد البحيرة اليوم من المقاصد المدرجة على قائمة المناطق المستهدفة ضمن برنامج الجولات السياحية في مدينة غدامس، ويؤمها الزوار الباحثين عن الفسح والفرجة، والتمتع بالهدوء والاستمتاع بالهواء النقي والبيئة الصافية، والأجواء الساحرة التي تلف المكان وتغلفه. ( وال ) ‎‎