Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

ورشة عمل بعنوان (خط التحصينات : معالم نادرة المثال) تختتم اعمالها ببني وليد .

نشر بتاريخ:

 بني وليد 21 ديسمبر 2018 (وال) - اختتمت مساء أمس الخميس بمدينة بني وليد، ورشة عمل بعنوان (خط التحصينات .. معالم نادرة المثال). واشرف على تنظيم هذه الورشة ، مكتب السياحة بني وليد ، برعاية الهيئة العامة للسياحة ، والمجلس البلدي بني وليد . وتهدف الورشة الى تقييم وضع عمائر التخوم الطرابلسية لمنطقة ماقبل الصحراء المنتشرة على طول خط التحصينات الممتد من ابونجيم شرقًا إلى غدامس ، وتعزيز القيم الفنية والمعمارية المعبرة عن التراث الثقافي ليرقى إلى المستوى العالمي . وحضر ورشة العمل رئيس الهيئة العامة للسياحة "خيضر بشير" ، وعميد بلدية بني وليد "سالم انوير " ومدير مركز المعلومات والتوثيق السياحي بالهيئة ومدير إدارة الشؤون الفنية بمراقبة آثار طرابلس ومدير مكتب السياحة ببني وليد واعضاء هيئة التدريس بقسم الآثار بجامعة بني وليد وعدد من الاساتذة والمختصين والبحاث في مجال السياحة والاثار . وأكد رئيس الهيئة العامة للسياحة ، أن الهيئة تعكف على اطلاق مسار سياحي جديد يمر عبر المدن والبلدات التي يخترقها الخط بعمائره التي تحمل تفاصيل ومظاهر الحياة السائدة خلال حقب قديمة . وأوضح أن منطقة ماقبل الصحراء تنطوي على فرص واعدة في مجال السياحة الثقافية والأنماط السياحية الأخرى. وقدمت خلال الجلسات العلمية لورشة العمل ورقة بحثية من قبل عضو هيئة التدريس بقسم الآثار بجامعة بني وليد " مصطفى الشيباني" بعنوان " فنون العمارة معاني ودلالات النقوش على جدران عمائر الخط " ، تناول فيها معالم وشواهد منطقة ماقبل الصحراء، بما في ذلك القصور والمزارع المحصنة، ولوحات الفن الصخري في وديان بني وليد. ودعا " الشيباني" الى ضرورة إنقاذ ما تبقى من الكنوز الثمينة من عوامل العبث الجوية، والتدخلات البشرية التي أثرت وبشكل ملحوظ على المواقع الأثرية في المنطقة. من جانبه استعرض الباحث الأثري بمكتب آثار بني وليد " مصباح عبد الحفيظ" ، في ورقة قدمها بعنوان " حصر وتقييم عمائر خط التحصينات" تجربة توثيق حصن بولأركان أحد المنشآت العسكرية الرومانية بتقنيات حديثة، والتي تسهم في توثيق وحصر المعالم والصروح الأثرية بالمنطقة. وناشد الباحث الاثري ، الجهات المسؤولة بتوفير الأجهزة ومستلزمات عمليات حصر وتوثيق معالم منطقة ماقبل الصحراء، ووضع الخطط الكفيلة بصونها وحفظها. وقدم مدير إدارة الشؤون الفنية بمراقبة آثار طرابلس الباحث الأثري "رمضان الشيباني " ورقة عمل بعنوان " عمائر الخط الدفاعي الثالث الممتد من لبدة إلى مابعد الحدود التونسية" ، اوضح فيها أن خط التحصينات يعتبر مثالاً بارزاً عن التقاليد الإنسانية في التعامل مع المحيط والبيئة، واستخدام الأراضي. وطالب "الشيباني" ، بضرورة إدراج خط التحصينات على لائحة التراث العالمي، مؤكدًا بأن الخط مستوفي شروط الإدراج، من حيث الخصائص التي يحملها، كون معالم الخط تمثل تحفة عبقرية خلاقة، وتعبر عن إجراء تبادل هام من القيم الإنسانية، ويحمل دلائل على التطورات في مجال الهندسة المعمارية ، والفنون الأثرية. أما ورقة عمل مدير مركز المعلومات والتوثيق السياحي "أسامة الخبولي" ، التي تناولت دور نظم المعلومات الجغرافية في التخطيط السياحي بمنطقة ماقبل الصحراء، فقد أشارت إلى اعمال مشروع أطلس ليبيا السياحي في حصر وتوثيق المعالم الثقافية، والمرافق الخدمية، والفرص والتحديات التي تواجه تنشيط السياحة بالمنطقة. وأقترح " الخبولي" اختيار مبان تعبر عن الخط، وتمنح زواره رسم صورة عن قيمته ووضعها على خريطة مسار سياحي، وتوفير وسائل الإرشاد السياحي، وإعداد مسارات سياحية تمر عبر معالم الخط، وربطها ببرنامج زيارات مدينتي لبدة وصبراتة الأثريتين . والقى الدكتور " مصباح سليمان" أستاذ الإعلام بجامعة بني وليد، ورقة بعنوان " الإعلام السياحي ودوره في الترويج السياحي" ، عبر من خلالها عن أهمية إعداد حملات إعلامية توعوية، وانتاج أشرطة وثائقية عن الخط، وتبني خطاب إعلامي سياحي يسهم في تعريف المواطنين والمسافرين حول العالم بالسياحة الليبية. وعقب الجلسات العلمية للورشة ، جرى مناقشة ملاحظات الحاضرون من المهتمين والأكاديميين، وخبراء من مراقبتي آثار طرابلس وجبل نفوسة، وطلبة كلية سياحة الضيافة طرابلس، والموظفين بالهيئة العامة للسياحة، حول ورقات العمل والعروض الضوئية. وأكد المشاركون في ختام الجلسات العلمية لورشة العمل ، على ضرورة دعم مشاريع مصلحة الآثار الليبية، والفرق الجامعية البحثية بمستلزمات العمل وتهيئة البيئة الملائمة لاتمام أعمال ترميم المواقع الأثرية ، ومساندة مشاريعها البحثية. كما دعوا الى توسعة أعمال التنقيب وإجراء الدراسات اللازمة لإظهار ما تنطوي عليه المعالم الاثرية من قيم فنية وتاريخية، ومساندة جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار لمهامها الموكلة لها. ..(وال)..