الحكومة الفرنسية تفشل في نزع فتيل أزمة "السترات الصفراء".
نشر بتاريخ:
طرابلس 8 ديسمبر 2018 (وال)- في محاولة منها لوأد حركة الاحتجاجات ونزع
فتيل الأزمة الاجتماعية التي تقودها حركة "السترات الصفراء" ألغت الحكومة
الفرنسية كل الزيادات الضريبية على الوقود، بعدما كانت قد قررت قبل ثلاثة
أيام "تجميدها" لمدة ستة أشهر.
لكن هذا التنازل الحكومي، رغم أهميته، اعتبرته الحركة مجرد ذر للرماد
في العيون، ووصفته بـ "الفتات" ودعت إلى مواصلة المظاهرات حتى الاستجابة
إلى كل مطالب المحتجين.
وقد امتد الغليان الشعبي -الذي تقوده السترات الصفراء للسبت الرابع
على التوالي- إلى أوساط مهنية واجتماعية أخرى بعدما عبرت النقابات
الطلابية وعمال قطاع الصحة والمزارعون وسائقو الشاحنات عن مساندتهم لتلك
الحركة، والمشاركة في احتجاجات السبت جنبا إلى جنب.
واستنجد الرئيس "إيمانويل ماكرون" بالأحزاب والنقابات، وطالبها بالكف
عن صب المزيد من الزيت على النار، والاحتكام إلى صوت العقل والحكمة، كما
حذر من انزلاق الأمور إلى مواجهات دامية مع المحتجين، بعدما دعا أحد قادة
الحركة صراحة إلى "اقتحام قصر الإليزيه".
ويرى مراقبون أن السترات الصفراء -التي ظهرت كحركة اجتماعية غير مسيسة
وغير حزبية تمثل الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المحدود- لم تتمكن على مدى
الأسابيع الماضية من تأطير نفسها نظرا لغياب قادة وزعماء لتوجيهها لاتخاذ
الخطوات الصحيحة، مما سهل على عدد من الحركات الشعبوية والعنصرية
اختراقها، وهو ما يفسر أعمال العنف والاشتباكات مع قوات الأمن الأسبوع
الماضي.
...(وال)...