وكيل وزارة الصحة د.
نشر بتاريخ:
عيسى العمياني يمثل ليبيا في
مؤتمر سلطات تنظيم الادوية في اقليم شرق المتوسط.
عُمان 21 يوليو 2018 ( وال ) - احتضنت مدينة صلالة العمانية في
الفترة من الـ17 إلى الـ20 من يوليو الجاري أعمال وجلسات مؤتمر سلطات
تنظيم الأدوية في إقليم شرق المتوسط والذي ينظمه المكتب الإقليمي لمنظمة
الصحة العالمية .
وأقيم حفل الافتتاح تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل
وزارة الصحة للشؤون الصحية العمانية ، وبحضور عدد من المسؤولين بالمكتب
الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية وبالمديرية العامة للصيدلة والرقابة
الدوائية بوزارة الصحة.
وقد مثّل دولة ليبيا الدكتور " عيسى العمياني " وكيل وزارة الصحة
بحكومة الوفاق الوطني ، وبمشاركة الدكتورة " ناهد مكي " مدير ادارة
الصيدلة ، و السيدة " حنان التركي " عن مكتب تسجيل الأدوية.
وشهد المؤتمر مشاركة 19 دولة من دول شرق المتوسط ، ويشارك فيه 80 شخصا
من مختلف الكوادر الطبية المتخصصة في مجال الصيدلة والسلطات الرقابية
بدول شرق المتوسط وممثلي الجهات الخاصة المصنعة للأدوية.
ويهدف المؤتمر الذي يقام مرة كل سنتين إلى تعزيز القدرة التنظيمية
في مجال تقييم المنتجات العلاجية الحيوية الشبيهة التي تشمل البدائل
الحيوية ، وإلى رفع السلطات التنظيمية بشأن دورها في تعزيز الإنتاج
المحلي لتحسين المنتجات الطبية المأمونة وذات الجودة لتحقيق التغطية
الصحية الشاملة وغايات أهداف التنمية المستدامة ، وإلى تبادل المعلومات
وآخر المستجدات بشأن الأنشطة التنظيمية لتعزيز أنظمة التيقظ للمنتجات
الطبية ، وإلى مناقشة التحديات الإقليمية والوطنية التي تواجهها السلطات
التنظيمية الوطنية في تنظيم المنتجات الطبية التي تشمل تهديدات الأدوية
المتدنية النوعية ، وإيجاد الحلول المناسبة للتصدي لها، فضلا عن مراجعة
وتوحيد التشريعات والقوانين الخاصة بتسجيل الأدوية وتصنيفها، إلى جانب
الرقابة على الأدوبة لضمان جودتها وطريقة وصولها لمستحقيها.
وألقى الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية
كلمة في المؤتمر، أوضح فيها بأن مؤتمر سلطات تنظيم الأدوية الذي يشهد
مشاركة دول إقليم شرق المتوسط يهدف إلى الارتقاء بالعملية الرقابية على
الأدوية، وإلى توحيد آلياتها من حيث الاستيراد والبيع والتعرف على الآثار
الجانبية من خلال الاستخدام لآخر ما وصلت إليه الآليات الرقابية في الدول
المتقدمة، وفي نفس الوقت لضمان وصول أفضل الأدوية وأكثرها فعالية
للمستفيد والمريض من دون الوقوف حائلا على عدم حصوله عليها.
وأضاف سعادته أنه من حق المريض الحصول على أفضل الأدوية وعدم حرمانه منها
، مشيرا بأن العملية الرقابية يجب أن لا تكون سلاحا ذا حدين.
وتتطرق سعادته إلى الحديث عن الأدوية التي تم سحبها من الأسواق وتم نشر
الخبر عن ذلك في مختلف وسائل الإعلام ، حيث ذكر أن المجتمع أصبح يعي الآن
ومهتم كثيرا بعملية الأدوية وسلامتها ، وإننا في السلطنة ولله الحمد
وصلنا إلى المستوى الثالث من حيث عملية الرقابة ، وبما أن المستويات هي
أربعة ، فأننا نأمل بأن نرقى للمستوى الرابع في عملية الرقابة حتى على
الأجهزة الطبية.
وفي ختام كلمته قال سعادة الدكتور محمد الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون
الصحية: إن الوزارة أنشأت دائرة للرقابة على الأجهزة الطبية ، والتوجه
قائم لتطويرها بشكل أكبر لكي تتمكن من ممارسة عملها بالرقابة على الأجهزة
الطبية في القطاعين العام والخاص بالسلطنة.
بعدها ألقى ظفر ميرزا مدير دائرة تطوير النظم الصحية بالمكتب الإقليمي
لشرق المتوسط كلمة قدم في بدايتها شكره للسلطنة على استضافتها لمؤتمر
سلطات تنظيم الدواء في إقليم شرق المتوسط والذي يقام لأول مرة فيها ، كما
رحب بالمنظمين والمشاركين من دول الأعضاء والخبراء من منظمة الأمم
المتحدة للتنمية الصناعية والشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا .
وأضاف بأن هذا المؤتمر يقام كل عامين في إحدى دول شرق المتوسط ، وهو يعد
حدثا إقليميا لمنظمي المنتجات الطبية الوطنيين في شرق المتوسط.
وأشار بأن مؤتمر سلطات تنظيم الدواء في إقليم شرق المتوسط بدأ إقامته في
التسعينات من القرن الماضي ليكون منبَرا للمنظمين الإقليميين من أجل
تعزيز التعاون والتنظيم، وتبادل المعلومات ومناقشة القضايا ذات الأهمية
على المستويين العالمي والإقليمي فيما يتعلق بجودة المنتجات الطبية
وسلامتها وفعاليتها.
وأضاف أن التنظيم الفعال للمنتجات الطبية من شأنه أن يعزز الصحة العمومية
ويحميها، معتبرا أن ذلك هو الهدف العام الذي يُنشد لدعم قدرة الأنظمة
الصحية على الاستجابة ، وأن المهمة الرئيسية للسلطة التنظيمية الوطنية
تتمثل في ضمان جودة وسلامة وفعالية المنتجات الطبية التي تسوق لبلد ما ،
عن طريق تنفيذ وظائفها الأساسية في الترخيص ومراقبة الجودة ، والتفتيش
والتسجيل والاختبار والإشراف على التجارب السريرية ومراقبة ، وتوفير
المعلومات المستقلة ومراقبة الترويج والتيقظ والترصد الدوائي لمراقبة
التفاعلات والأحداث الضارة والإبلاغ عنها. َ
وأضاف: إن معظم البلدان في إقليم شرق المتوسط تواجه قيودا في التنظيم
الفعال للمنتجات الطبية ، وإن الأحكام والولايات القانونية غير واضحة أو
غير موجودة على الإطلاق، والبنية التحتية فقيرة أو غير متوفرة ، والموارد
البشرية والمالية غير كافية ، وهناك نقاط ضعف كامنة في إنفاذ القوانين،
وإدارة الجودة ، والمراقبة ، ونظم المعلومات والاتصالات.
وتوجه في ختام كلمته بالشكر لكل من ساهم في إقامة هذا المؤتمر ، متمنيا
أن يحقق الأهداف المرجوة من إقامته بالسلطنة.
واستعرض الدكتور أدهم إسماعيل من فريق الأدوية الضرورية والتكنولوجيا
الصحية بمنظمة الصحة العالمية الوضع الحالي للهيئات الرقابية على
المنتجات الطبية في دول شرق الإقليم من خلال الكلمة التي ألقاها بالمؤتمر
، مشيدا في الوقت نفسه بجهود المنظمة في تقوية الوظائف الرقابية من ترخيص
وتسجيل وتفتيش ورقابة على الأسواق والمنتجات.
كما تطرق الدكتور أدهم إسماعيل إلى الدور الذي تقوم به منظمة الصحة
العالمية والدول في تفعيل التوصيات التي اتخذت في المؤتمر السابق الذي
عقد في تونس 2016، والذي تم استعراض فيه التقدم الذي حدث في دول الإقليم
في الثلاث السنوات الماضية في هذا المجال منذ ذلك الوقت ، اضافة إلى
المواضيع التي سيناقشها أعضاء دول الإقليم بالمؤتمر والتي من بينها دور
الرقابيين في الحد من مقاومة المضادات الحيوية ، إلى جانب مناقشة الحد من
المنتجات غير المطابقة للمواصفات أو غير المهنية ، والتصنيع المالي
للمنتجات ، ورقابة الأسواق ، بالإضافة إلى الإبلاغ عن الحوادث الناتجة من
الاستعمال ، ومشاركة الأعضاء بالمؤتمر لذات الغرض والمزمع عقده في
أيرلندا في سبتمبر من هذا العام .
بعدها تواصلت أعمال المؤتمر من خلال إلقاء عدد من الكلمات والمحاضرات
لمجموعة من الخبراء والكوادر الطبية والأعضاء المشاركين فيه من دول شرق
المتوسط .
وكان قد سبق افتتاح المؤتمر رسميا إقامة مجموعة من حلقات العمل التحضيرية
التي كانت من بينها الاطلاع على توصيات المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة
العالمية حول التشريعات الدوائية فيما يتعلق بالأدوية البيولوجية الشبيهة
والاطلاع على تجارب الدول المشاركة.
كما عقد في اليوم الثاني للمؤتمر عدد من جلسات العمل استهلت بورقة
للدكتور ظافر ميرزا مدير النظم الصحية في إقليم شرق المتوسط حول الأدوية
المزيفة ذات الجودة المتدنية كشف من خلالها عن الدور الذي تقوم به منظمة
الصحة العالمية في أجل تقليل مخاطر هذه المنتجات الطبية وذلك عن طريق جمع
البيانات ونقل المعرفة والممارسات الجيدة إلى البلدان.
وأكد الدكتور ظافر ميرزا على ضرورة التعاون والتنسيق الدولي لضمان الوصول
إلى منتجات طبية آمنة وجيدة وفعالة بأسعار معقولة وتمت مناقشة تأثير
المنتجات الطبية المزيفة والمنتجات ذات الجودة المتدنية على الصحة العامة
بما فيها اللقاحات والأدوية التشخيصية.
بعدها قامت الدكتورة نبيلة بنت جواد اللوتيا مديرة المختبر المركزي
لتحليل الأدوية بالمديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة
والدكتور فيصل عبد القادر من العراق والدكتور علي الحميدان المدير
التنفيذي لتقييم المستحضرات الدوائية بالمملكة العربية السعودية بعرض
تجارب بلدانهم حـول عملية مكافحة الأدوية المزيفة والأدوية ذات الجودة
المتدنية.وحملت الجلسة التي تلت ذلك عنوان الصناعات الدوائية المحلية
ودور الهيئات التنظيمية بتعزيز دورها « حيث استعرض الدكتور عـدي نصيرات
من منظمة الصحة العالمية الدراسة المسحية التي قامت بها منظمة الصحة
العالمية حول الصناعات الدوائية المحلية في بلدان اقليم شرق المتوسط ،
حيث أظهرت تلك الدراسة عن وجـود أكثر من 1000 مصنع أدوية في الإقليم ،
كما أن تقوية النظام للهيئات التنظيمية والرقابية للأدوية يعد الخطوة
الأولى لإنتاج أدوية محلية ذات جودة عالية ،وان هناك حاجة لاجراء دراسة
عميقة لتقييم العلاقة بين الانتاج المحلي للأدوية والحصول على ادوية ذات
جــودة وبأسعار جيدة وفي متناول اليد .بعدها قـام الدكتور ديفيد وو من
أثيوبيا بعرض تجربة منظمة الصحة العالمية لتطـوير الصناعات المحلية في
بلاده ، فيما قامت الدكتورة وصال هقيش مديرة الدواء في الأردن بعرض تجربة
بلدها في وضع القوانين والسياسات التي تعـمل على ضمان جـودة الأدوية
المحلية . وقد استعرضت الدكتورة نهلة شحادة من مصر تجربة بلدها حول عملية
الصناعات المحلية لعلاج مرضى التهاب الكبد الوبائي سي وكيفية خفض اسعاره
لتصبح بأسعار جيدة وفي متناول الجميع .
( وال )