سيالة : حل الأزمة في ليبيا لن يكون إلا سياسيا عبر مصالحة وطنية شاملة تضم كامل النسيج الليبي .
نشر بتاريخ:
طرابلس 08 مارس 2018 ( وال ) جدد وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني " محمد سيالة " التأكيد على أن حل الأزمة في ليبيا لن يكون إلا سياسيا عبر مصالحة وطنية شاملة تضم كامل النسيج الليبي . وأشار في الكلمة التي وزعها على نظرائه من وزراء الخارجية العرب المشاركين في فعاليات الدورة العادية ( 149 ) لمجلس جامعة الدول العربية الذي عقد بمقر الجامعة بالقاهرة أمس الأربعاء إلى أن حكومة الوفاق الوطني وانطلاقا من ذلك تعاملت بروح ايجابية مع كافة مبادرات الحل السياسي من خلال دعمها لكل الجهود العربية والدولية الهادفة إلى تحقيق التسوية السياسية للازمة في ليبيا . وأوضح " سيالة " في هذا السياق ترحيب المجلس الرئاسي بإستراتيجية وخطة العمل التي عرضها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة الهادفة إلى حل الأزمة في ليبيا من خلال استكمال المرحلة الانتقالية وانجاز الاستحقاقات السياسية والدستورية والانتخابية في إطار تنفيذ الاتفاق السياسي وبما يؤدي إلى إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف الليبية . ونوه بالخطوات التي اتخذها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في هذا الخصوص من خلال تكليف المفوضية العليا للانتخابات بالبدء في تسجيل الناخبين لتحديث السجل الانتخابي مشيرا بأن هذه العملية شهدت استجابة
كبيرة من المواطنين حيث تجاوز عدد المسجلين مليوني ناخب وناخبة مايؤكد بأن المواطن الليبي يدعم فكرة الانتخابات كطريق لاستكمال المرحلة الانتقالية للخروج بالبلاد من الأزمة التي تمر بها . وشدد سيالة في كلمته على ضرورة توحيد وتفعيل عمل المؤسسات الأمنية والعسكرية تحت قيادة مدنية ممثلة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لترسيخ الاستقرار والحفاظ على وحدة التراب الليبي داعيا الدول العربية ودول الجوار الليبي إلى مواصلة دعمها لتحقيق الاستقرار في ليبيا ودعم جهودها في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ودعم إضافة إلى مواصلة دعمها لمسار التسوية السياسية السلمية في ليبيا بما يصون وحدة وسلامة أراضيها وتحقيق الأمن والاستقرار . وثمن في هذا الصدد قرار وزراء خارجية دول الجوار بعقد اجتماعهم القادم بطرابلس كما أعرب عن ترحيبه بنتائج الاجتماع التنسيقي الرابع لوزراء خارجية كل من تونس والجزائر ومصر الذي عقد بالقاهرة نهاية العام الماضي في إطار المبادرة التونسية ، كما أشاد بجهود اللجنة الرباعية التي اقترحها الأمين العام لتنسيق الجهود ونتائج اجتماعاتها المتعاقبة وخاصة اجتماعات نيويورك وبروكسل . وفي الملف الفلسطيني جدد سيالة موقف ليبيا الثابت والراسخ في دعم الشعب الفلسطيني ومساندته في نضاله وكفاحه حتى ينال حقوقه المشروعة والذي يؤكد أيضا على أن السلام الشامل والعادل لن يتحقق إلا بعودة القدس الشريف إلى السيادة الفلسطينية الكاملة والتسليم بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . ودعا سيالة إلى ضرورة اتخاذ قرارات عاجلة وناجعة لحماية القدس الشريف على أساس مبادرة السلام العربية مؤكدا بأن القرار الامريكى المتعلق بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس امر يرفضه الجميع لما له من تبعات خطيرة ومساس بوضعية القدس وإجحاف لحقوق إخوتنا الفلسطينيين إضافة إلى مخالفته للقانون الدولي وكافة القرارات الأممية . وبخصوص العمل العربي المشترك أكد سيالة اهتمام ليبيا الكبير له ودعمها لكل القرارات الصادرة عن مجلس جامعة الدول العربية .
... ( وال )...