المؤتمر العلمي الأول للمصالحة بليبيا يختتم أعماله ويصدر عدد من التوصيات الهامة .
نشر بتاريخ:
طرابلس 01 مارس 2018 (وال)- أكد المشاركون في المؤتمر العلمي
الاول للمصالحة في ليبيا على أن المصالحة مقصد شرعي ، وواجب وطني ،
وفضيلة إنسانية ، لا بديل عنها إلا الفوضى والصراع وضنك العيش فالبمصالحة
يتمتع الإنسان والمجتمع بالأمن والاستقرار .
وإصدر المؤتمر الذي عقد تحت شعار ( أمن - سلام - مصالحة) خلال الفترة من
" 26 - 27 من شهر فبراير بفندق كورونثيا بطرابلس وباشراف المجلس الاعلى
للمصالحة في طرابلس الكبرى والمجلس الوطني لمنظمات المجتمع المدني بليبيا
وبرعاية الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية العديد من التوصيات التي
أكدت على ان المصالحة بين أبناء الشعب الليبي هي الخيار الإستراتيجي الذي
لا بديل عنه لإستتباب الأمن واشاعة السلام لإقامة دولة الحق والقانون .
التوصيات تضمنت الاتفاق على وضع آلية للمصالحة الوطنية يتم من خلالها
انخراط الليبيين كافة بأسلوب علمى وعملي منظم يحقق دولة الأمن والسلام
والمصالحة وعلى ان تعي جميع النخب السياسية في ليبيا دورها الوطني في
تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي ، وإتباع الأساليب العلمية والعملية كافة
في سبيل تحقيق المصالحة ، وإلتزامها بتوفير سبل تطبيقه .
ودعا المؤتمر من خلال توصياته الجهات ذات العلاقة المتمثلة في
السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ، ولجنة صياغة الدستور
إلى الإسراع في إخراج الصيغة الدستورية للاستفتاء ، ومن تم إجراء
الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفق بنود الدستور .
وأوصى المؤتمر بسرعة توحيد جهود المصالحة الوطنية من خلال إنشاء مكون
موحد تدمج فيه كل أجسام المصالحة الحالية لضمان تنسيق الجهود وانجاح
المهام يضم كل رؤساء مجالس الحكماء والاعيان ومجالس الشورى بجميع
البلديات ليكونوا بمثابة أهل الحل والعقد في البلاد ويطلق على هذا المكون
إسم " الهيئة الوطنية للمصالحة بليبيا .
التوصيات شددت على دعوة كل القوى الوطنية إلى تبنى مشروع وطني موحد
للإصلاح وتصحيح المسار لإنقاذ البلاد مما تعانيه من أزمات سياسية وأمنية
واقتصادية واجتماعية ، وذلك من خلال دعم ومساندة تأسيس الهيئة الوطنية
للمصالحة بليبيا لتمكينها من القيام بدورها الإيجابي في التغيير للأفضل ،
وبناء الدولة المنشودة من خلال المشروع الوطني للإصلاح وتصحيح المسار ،
وإصدار قانون العفو العام ، بحيث يشمل جميع أبناء الشعب الليبي بدون
استثناء ، وكذلك تفعيل قانون العدالة الانتقالية في المسائل الجنائية
وجبر الضرر في إطار المصالحة الوطنية .
المؤتمر دعا إلى الإسراع في انشاء صندوق إعادة إعمار المدن والقرى
المتضررة نتيجة الأحداث خلال الفترة الماضية ، وفصل نشاطها وتمويلها عن
الخطة التنموية للدولة ، وذلك وفقا لما نص عليه قانون العدالة الانتقالية
، وتوحيد الأجهزة الأمنية ودعمها بالامكانيات البشرية والمالية كافة حتى
يتسنى لها القيام بدورها المناط بها في حفظ الأمن العام وتحقيق السلم
لالاجتماعي .
التوصيات تضمنت أيضا العمل على بناء الجيش الليبي الموحد وفق المنظومة
العسكرية المتبعة وعلى أسس علمية ، وضرورة وضع آلية مناسبة لإنهاء حالة
الانفلات الأمني والقضاء على ظاهرة انتشار السلاح خارج سلطة الدولة ،
والإسراع في احتواء التشكيلات المسلحة الحالية خارج نطاق الجيش والشرطة
من خلال برنامج يكفل الحقوق ويراعى مصلحة الدولة العليا .
(وال)