سيالة في كلمته امام الدورة 12 للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط : ظاهرة الهجرة غير الشرعية اثرت سلبا ولاتزال على الامن والاستقرار والحياة اليومية لليبيين .
نشر بتاريخ:
بوخارست 15 فبراير 2018(وال) - اكد وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة ان مشاركة ليبيا في الدورة التانية عشر لاجتماع الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط يعكس اهتمامها الكبير بهدا المحفل التي كانت من مؤسسيه وسعت مند بداية اعماله ان تكون عضو فاعل ودلك لاهمية هده الجمعية التي تهدف الى تعزيز التقة بين دول الحوض المتوسط وضمان الامن الاقليمي لدوله .
وعبر السيد الوزير في الكلمة التي القاها اليوم في الجلسة الافتتاحية للجزء السياسي رفيع المستوى عن شكره وتقديره لاتاحة الفرصة له كمتحدث رسمي بكلمة خاصة في الجلسة الافتتاحية لافتتاح الجزء السياسي الرفيع المستوى للجمعية بحضور وفود برلمانية دولية يمثلون اكتر من تلاتين دولة عضو في منطقة البحر المتوسط .
وقال السيد الوزير الوزير ,, تمر منطقتنا مند مايزيد عن سبع سنوات بمرحلة تغيير دعت اليها الحاجة في فترة زادت فيها نسبة الشباب وفي منطقة سادت مجتمعاتها انظمة لم تكترث لحاجات شعوبها وتطلعاتهم في بناء دول حديثة تتسم بالديمقراطية والحريات وحقوق الانسان مما حتم واسرع من حركات تغيير اجتاحت معظم دول المنطقة كان لها تأثير على الدول الجارة في حوض المتوسط والشركاء الدوليين فكانت تغيير نسبي لدى بعض الدول وكلي لدى دول اخرى ولا تزال بعض دول المنطقة تعاني اثار هده التغييرات في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الامنية . واضاف ان هده المرحلة الانتقالية الحساسة والحرجة اوجدت بشكل او باخر مناخا وبيئة ساهمت في خلق ظواهر اثرت سلبا على عودة الحياة الطبيعية لدول الاقليم كظاهرة الهجرة غير الشرعية التي تنامت وانتشار المجموعات الارهابية والتهريب والعصابات العابرة للحدود مما يتطلب منا جميعا جهدا ووقتا ويستلزم تكاثفا للجهود لمواجهتها .
وأشار سيالة في كلمته الى ماتمر به ليبيا وماتحاول من خلاله بناء قدراتها وبناء دولة المؤسسات والقانون وحقوق الانسان وماتعيشه من نزاعات على السلطة والشرعية وجهود الامم المتحدة والتى اخذت على عاتقها لم شمل جميع الاطراف لايجاد صيغة توافقية نتج عنها توقيع اتفاق سياسي وطني بمدينة الصخيرات في العام 2015 انتج ثلاثة اجسام هي المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة .
واوضح سيالة ان البرلمان اقر الاتفاق السياسي في 2016 ومارس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مهامه وفوض حكومة لتسيير امور الدولة نجحت الى حد كبير في معالجة العديد من المسائل واسهمت في عودة الثقة بالدولة ومؤسساتها ورممت علاقاتها مع دول العالم ونجحت في محاربة تنظيم الدولة داعش الارهابي وحررت مدن سرت على بعد 500 كيلو متر من طرابلس وبنغازي وصبراته.
واضاف لقد دعا المجلس الرئاسي جميع الاطراف في ليبيا الى الانضمام الى مسيرة الوفاق الا ان البعض راوا ان هذا الاتفاق قد يحد من طموحاتهم فانكبوا على وضع العراقيل مما اثر سلبا على جهود الحكومة وجعل من الضروري ايجاد حلول لتوحيد الرؤى وتوجهيها نحو هدف واحد فاطلق رئيس المجلس الرئاسي مبادرته بالدعوة الى انتخابات مبكرة وهو الطرح الذي توافقت معه خارطة الطريق التي قدمها مبعوث الامم المتحدة غسان سلامة .
وحول الوضع الاقتصادي اوضح سيالة ان ليبيا مرت منذ بدأ الصراع السياسي بظروف اقتصادية صعبة ادت الى انخفاض عائدات النفط المصدر الرئيسي للبلاد مما اثر على كافة المناحي الحياتية للمواطنين .
وحول منطقة المتوسط وتداخل حضاراتها والتقاء الثقافات فيها اكد سيالة ان هذه الاهمية جعلها ممر للهجرة غير الشرعية من دول جنوب الصحراء وشرق وغرب افريقيا وشرق اسيا واستغلت العصابات الاجرامية العابرة للحدود ظروف المهاجرين وللاسف وجدوا في ليبيا منطقة رخوة لممارسة هذه الجرائم ضد الانسانية نتيجة التدخل الخارجي والصراعات ،
واضاف لقد سعت حكومة الوفاق منذ توليها مهامها الى مواجهة هذا الخطر وابدت استعدادها للتعاون مع جميع الدول الصديقة والشركاء الدوليين من منظمات دولية واقليمية لرفع المعاناة عن هؤلاء الاشخاص ضحايا الاستغلال من قبل العصابات ورفع المعاناة عن شعبها من ظاهرة اثرت سلبا على حياته اليومية .
واكد سيالة ان ليبيا حرصت على المشاركة في كافة اللقاءات والاجتماعات الدولية وتعاونت مع الجميع لكن هذا الجهد مازال محدودا ويحتاج الى جهود الجميع بمسؤولية تضامنية لان ليبيا وحدها غير قادرة على تحمل اعباء هذه الظاهرة وقدمت حلولا اهمها ضرورة تحقيق التنمية في دول المصدر والمساهمو في بناء منظومة الكترونية لحدود ليبيا الجنوبية واقناع دول المصدر بقبول عودة رعاياها مع اعداد برامج للتوعية من مخاطر الظاهرة .
واكد سيالة في كلمته انه لايمكن النظر الى ظاهرة الهجرة دون ربطها بظاهرة تمويل العمليات الارهابية المتطرفة من خلال الارباح التي تحققها العصابات الاجرامية من تهريب البشر والاتجار بهم .
واختتم سيالة كلمته بالدعوة الى مواجهة جماعية لكل الظواهر التي تهدد الامن والاستقرار في المنطقة ،مشيرا الى ان هذه مسؤولية جماعية تقع على جميع الدول من اجل جعل منطقة المتوسط منطقة امن وسلام واستقرار حيث ان امن المنطقة لن يستقر دون حل للقضية الفلسطينية مجددا تاييد ليبيا للمبادرة العربية واقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف.
... ( وال )...