Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

"الحجامة" تشق طريقها بين الأمريكيين المشاركين في أولمبياد ريو 2016 = انتشرت طريقة علاج صينية قديمة بين الرياضيين في الأولمبياد.

نشر بتاريخ:
الحجامة "التي نعرفها في بلادنا " تتضمن وضع كوب شفط زجاجي على مناطق الألم من الجسم. وتستخدم لعلاج الآلام والقوباء المنطقية وحب الشباب والصعوبة في التنفس. وصرح الرياضي مايكل فيليبس عن حبه للحجامة.كما أن زملاءه الأمريكيين مغرمون بالأمر. يقول رالف ريف/ مدير علاج الرياضيين : مع سفرنا حول العالم نقابل أخصائيين مختلفين ونشارك الأفكار، هكذا تعملنا كيفية استخدام الحجامة، جلبناها إلى الولايات المتحدة واستخدمناها كعلاج بديل، أخصائيو العلاج الطبيعي يستخدمونها منذ عدة سنوات وبدأنا باستخدامها مع الرياضيين البارزين منذ أولمبياد بكين. ولا داعي للقلق من العلامات الحمراء فإنها تختفي بعد يومين إلى أربعة أيام . كيف تعمل الحجامة؟ تؤدى العملية، التي تعتبر شكلا من أشكال العلاج بالوخز، بالاستعانة بسائل قابل للاشتعال داخل كأس من الزجاج. وبمجرد انطفاء اللهب تنخفض درجة الحرارة على نحو يؤدي إلى شفط الجلد بطريقة تساعد في التصاق الكأس بالجسد. وتعمل عملية شفط الجلد لأعلى على تعزيز تدفق الدم على نحو يترك أثرا في شكل بقع حمراء تدوم ثلاثة أو أربعة أيام. ما هو الشعور المصاحب لها ؟ بدافع العمل الصحفي أجرت بي بي سي زيارة مدفوعة الأجر لمعالج بالطب الصيني التقليدي يدعى جاكي لونغ، في وسط لندن، يعالج بالحجامة مرة كل أسبوع. ويتمثل الشعور الرئيسي المصاحب للحجامة في شد وضغط ودفء مكان وضع الكأس، وهو شعور غير مريح إلى حد ما لكنه غير مؤلم. وقد يذكي رؤية شفط الجلد داخل الكأس الزجاجي انزعاجا بالنسبة للمبتدئ، لكنه أكثر سوءا مما تشعر به. وبعد إزاله الكأس، بعد نحو 10 دقائق، يدوم الشعور بالدفء لفترة. عمرها 300 عاما ظهرت الحجامة في الصين قبل نحو ثلاثة الآف عام، حسبما يقول لونغ، لكنها حظيت بشعبية في مصر والشرق الأوسط وفي شتى أرجاء العالم. وأضاف لونغ أنه قبل استخدام الكؤوس الزجاجية، كانت تستخدم كؤوسا مصنوعة من الخيزران وتحدث نفس التأثير، وكان يطلق علي هذه الطريقة في الصين اسم "حجامة النار" وأصبحت شائعة في الصين بالنسبة للأجيال القديمة. كما توجد طريقة أخرى تعرف باسم "الحجامة الرطبة" والتي تمارس في الصين وفي بعض المناطق في الدول الإسلامية. وتشمل هذه الطريقة إحداث قطع صغير في الجلد قبل وضع الكأس، ومن ثم يحدث شفط للجلد مع خروج كمية صغيرة من الدم. ويقول لونغ إن الكثيرين في الدول الغربية "يصعب عليهم قبول الفكرة"، لكن شرح الأمر جيدا وأنه يعتبر من الطب الصيني في استخراج السموم يضفيه شعبية أكثر. وقال لونغ، أحد المعالجين بالحجامة على مدار 20 عاما، إن الفكرة تكمن في المساعدة في عملية تدفق الطاقة، التي تعرف في الطب التقليدي الصيني باسم "تشي"، في جميع أنحاء الجسم وتحقيق التوازن من جديد. وكلما كانت آثار الحجامة داكنة، دل ذلك على قصور الدورة الدموية في هذا الجزء من الجسم، حسبما يقول لونغ. وقال إدزارد إرنتس، من قسم الطب التكميلي بجامعة إكستر، في وقت سابق لبي بي سي إنه على الرغم من "رضاء عدد كبير من الزبائن على مدار 3000 عام، إلا أنه لا يوجد دليل على أنها (الحجامة) علاج طبي". وأكد أن ممارستها آمنة إلى حد ما، لكنه أضاف : "لا يوجد دليل على فعاليتها، ولم تخضع لتجارب سريرية". خزعبلات يصدقها السذج ! ورفض ديفيد كولهون، خبير عقاقير من جامعة كوليدج لندن، فكرة الحجامة ووصفها بأنها "خزعبلات" وقال لبي بي سي : "إنها تشفط جزءا من الجلد، وذلك لا يؤثر في العضلات ولا يحدث أي تأثير ملحوظ". وأضاف : "بل أكثر من ذلك تؤدي إلى حدوث أضرار، وهو ما وصفه (الطبيب البريطاني) بن غولداكر بأنها ضريبة طواعية تفرض على السذج". وقال مايكل مارشال، من جميعة "جود ثكنكينغ"، التي تشجع على الجدل العقلاني : "لا يوجد أي دليل معقول يشير إلى أن الحجامة فعالة في جميع الظروف، كما يوجد خطر واضح يكمن في التسبب في حدوث أضرار للمريض، لذا لا توجد مسؤولية على المعالجين المروجين لها". وأضاف : "ينبغي للاعبين في الأولمبياد التفكير أكثر من مرة قبل اللجوء إلى مثل هذه العلاجات الزائفة التي تعتبر غالية الثمن ومحفوفة بالمخاطر".وقال : "كما ينبغي لهم ألا ينسوا أن مايكل فيليبس فاز ب22 ميدالية أولمبية قبل الحجامة". من يلجأ إلى الحجامة أيضا ؟ ليس اللاعبين فقط هم من يلجأوا إلى الحجامة، بل يلجأ إليها المشاهير منذ وقت طويل من نجوم السينما بحثا عن أفضل علاج. ففي عام 2004 ظهرت الممثلة جوينيث بالترو في فيلم وعلى ظهرها آثار حجامة.كما أظهرت صور لجوستين بيبر وفكتوريا بيكهام و جينفر أنيستون آثارا تشبه الحجامة. كما أصبحت الحجامة متوفرة على نطاق واسع وعلاج شعبي في صالونات التجميل والمنتجعات كما توفرها محال تقديم الطب الصيني التقليدي.