Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

رؤى جديدة للاستثمار في المجالات الصناعية والزراعية والخدمية في ليبيا

نشر بتاريخ:

متابعة: نعيمة المصراتي

طرابلس 15 مايو 2024 م (وال) - قال وزير الاقتصاد في حكومة الوحدة الوطنية، محمد الحويج، إن ورشة العمل الخاصة بتنظيم الإطار القانوني والمصرفي التي بدأت أعمالها أمس الثلاثاء بطرابلس تهدف لترقية الاقتصاد الوطني وحث رجال الأعمال والمؤسسات الدولية على المساهمة في وضع رؤية لتمويل وتطوير القطاعات الاقتصادية في ليبيا.

وأضاف الحويج في تصريح لمراسلة صحيفة (الأنباء الليبية) بطرابلس أن الورشة تجمع مؤسسات دولية منها البنك الأفريقي والبنك الإسلامي مع رجال الأعمال الليبيين لمحاولة وضع خارطة طريق للاستثمار في المجال الزراعي والصناعي والخدمي.

وشارك في افتتاح أعمال الورشة التي ينظمها اتحاد الصناعة الليبية بمشاركة مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية على مدى يومين، عدد من الوزراء والمسؤولين ورجال أعمال وممثلون عن شركات خاصة ومندوبون عن مؤسسات تمويل اقليمية ودولية.

وقال نائب المدير العام للمصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية، عبد الغاني آيت اخلاف، لمراسلة صحيفة الأنباء الليبية بطرابلس، أن الورشة مبادرة إيجابية وذات قيمة عالية وأشار أن المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية كان من ضمن الداعمين الأوائل لفكرة الورشة من خلال موقعه في اللجنة التحضيرية العليا، مؤكدا أن مؤسسته من ضمن المصارف التي تعمل حاليا على تمويل شركات في ليبيا وتمويل مشاريع اقتصادية بشكل مباشر في ليبيا.

وأضاف اخلاف أن المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية سيشارك في الورشة بعرض عن برامج وآليات التمويل التي تُعني بها مؤسسته في إطار تمويلاتها في المنطقة المغاربية بشكل عام وفي ليبيا بشكل خاص.

وأوضح أن المصرف يعمل حاليا على ملفين لتمويل مشاريع في مجالات استثمارية في ليبيا لم يحددها واكتفى بالإشارة إلى أن هذه المشاريع ستنطلق في الأسابيع والأشهر القادمة.

من جانبه قال المدير العام للبنك الإفريقي للتنمية لشمال إفريقيا، العزيزي محمد، إن هذه الورشة مهمة جداً بالنسبة للبنك الإفريقي للتنمية لأن ليبيا عضو مؤسس للبنك ولدينا شراكة كبيرة مع دولة ليبيا مبينا أن البنك الإفريقي للتنمية يشارك في هذه الورشة نظرا لأهميتها للقطاع الخاص.

وأضاف أن القطاع الخاص يُعتبر من بين أولويات البنك الإفريقي للتنمية الذي يتطلع إلى العمل مع جميع المستثمرين في ليبيا وحتى مع المستثمرين القادمين إلى ليبيا من الخارج إلى جانب المنظمات الدولية والحكومة الليبية لتطوير القطاع الخاص في ليبيا.

وشدد على أن ليبيا تُعتبر من بين أكبر الممولين للبنك الأفريقي للتنمية وهي عضو بمجلس إدارته وبالتالي فهي دولة مهمة لهذا البنك القاري.

وأفاد مدير العلاقات الدولية بمصرف دول الساحل والصحراء للاستثمار والتجارة، أحمد نعامة، أن مشاركة مؤسسته في هذه الورشة تأتي في إطار التعريف بتطلعات المصرف ومجالات الاستثمار التي ينشط فيها.

وأوضح بالمناسبة أن مصرف دول الساحل والصحراء للاستثمار والتجارة، تأسس بموجب اتفاقية دولية تم التوقيع عليها عام 1999م، استناداً إلى المادة الرابعة من معاهدة تأسيس تجمع دول الساحل والصحراء، ويعمل على استقطاب الموارد المالية وتوظيفها في تمويل برامج التنمية لشعوب دول التجمع.

واستطرد أن المصرف يشارك في هذه الورشة لدعم الشراكات والاتفاقيات والعمل مع الشركاء الآخرين من أجل تحقيق التنمية والتعاون بين حكومات دول هذا التجمع الإقليمي وتبادل الخبرات في مجالات تُسهم في تعزيز فرص التشغيل والتوظيف للحد من البطالة وتهيئة بيئة ملائمة للمشروعات المتوسطة والصغرى ومتناهية الصغر.

وقال نعامة، إن المصرف بانتشاره الواسع داخل القارة الأفريقية عبر فروعه المنتشرة في 14 دولة تتوزع فيها المصارف والوكالات التي بلغ عددها 499 فرعاً، يعمل بها حالياً ما يزيد على 2700 موظف يديرون حسابات العملاء الذين تجاوز عددهم 550 ألف عميل، قادر اليوم على تقديم الخدمات وتوظيف خبرته

وامكانياته للتعاون مع المستثمرين ورجال الأعمال من أجل القيام بأنشطة مشتركة في مختلف المشاريع وخصوصاً الاستراتيجية منها.

وأضاف أن مصرف الساحل والصحراء للاستثمار والتجارة يتطلع للعمل المشترك مع المؤسسات الراغبة في خلق شراكة استراتيجية لتنفيذ مشاريع واعدة تربط الدول الأفريقية في شمال القارة بالدول الأفريقية جنوب الصحراء وفق استراتيجية تم التخطيط لها بعناية عبر تنفيذ طريق لربط دولة ليبيا بدولتي النيجر والسودان، من خلال طريق يمتد لمسافة 2320 كم، يربط بين مدينة مصراته الليبية في الشمال مروراً بمدينة تمنهنت في الجنوب الليبي ومدينتي أقاديس ونيامي في دولة النيجر، ويربط الطريق الثاني بين مدينة بنغازي مروراً بمدينة الكفرة وصولاً إلى السودان وتشاد.

وأكد أن هذه المشروعات الاستراتيجية الهامة ستساهم في خلق استثمارات واسعة وفتح آفاق واعدة للتجارة الدولية في المنطقة، وستعزز التنمية المستدامة وستساعد في مكافحة الفقر في دول التجمع والقارة الأفريقية عامة وفك العزلة عن الدول غير الساحلية وتنمية التجارة البينية بين مختلف الدول الأفريقية.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تأتي استكمالاً لجهود مؤسسات تمويل دولية لإنشاء طرق تربط دول تجمع الساحل والصحراء، بالإضافة إلى تنسيق الجهود لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأوضح أن الطريق الأولى ترتبط مع المنطقة الحرة في ميناء مصراتة على والثانية بالمنطقة الحرة في ميناء جليانة (بنغازي) على حوض المتوسط ما يمثل حافزا قويا على نجاح المشاريع الاستثمارية.

وقال:" إننا نخطو نحو المستقبل وكلنا ثقة في قدرتنا على تنفيذ العمليات المصرفية التي تلبي احتياجات الأطراف، ونسعى للوصول إلى تحقيق أهداف التنمية من خلال المشاركة في مشروعات ذات جدوى تنبثق من هذا الملتقى باتفاقيات وأطر قانونية تعزز التعاون وتفتح آفاقا جديدة للاستثمار في القارة السمراء بما يضمن زيادة مستوى التشغيل والحد من البطالة والهجرة غير النظامية".

وكان رئيس اتحاد الصناعة الليبي رشيد صوان قال أشار في كلمته في افتتاح الورشة إن كل المشاركين مدعوون ليكونوا من صفوة المؤسسات التي سيكون لها بصمة ومشاركة في النهوض ودعم المؤسسات الخاصة.

وأشار أن معظم استثمارات القطاع الخاص في ليبيا كانت تمول من قبل مؤسسات ومصارف محلية ودعا من خلال أعمال الورشة إلى الانفتاح على استراتيجيات ومشاريع وشراكات كبيرة سيكون لها الأثر الإيجابي الكبير على الاقتصاد الوطني.

واستطرد قائلا:" ندرك أن رأس المال دائماً يتخوف من المخاطر ويبحث عن المشاريع الأمنة ولكن أيضا يجب تحمل المسؤولية الجماعية بالنهوض بالاقتصاد الليبي الذي يعتمد بشكل كامل على النظام الريعي.

وأضاف" يمكننا أن ندفن رؤوسنا وأن نترك الوضع في ليبيا دون مساس، أو نبادر ونطور مؤسساتنا ونتجه للمستقبل من خلال بناء جسر تواصل بيننا لإثبات أنفسنا في عالم يشهد تغيرات كبرى ومتسارعة.

وأكد صوان أن ليبيا تمتلك فرص قوية للاستثمار وأن رجال أعمالها استطاعوا رفع التحديات رغم المصاعب والعراقيل وتحقيق النجاح في تشييد المؤسسات الناجحة ودعا الى خوض التجارب الشجاعة وعدم التفريط في الفرص الاقتصادية الكبيرة.

ودعا رئيس اتحاد الصناعة الليبي، رشيد صوان، في ختام كلمته كافة المسؤولين ورجال الأعمال في ليبيا إلى تحمل المسؤولية المجتمعية والاتجاه للمستقبل والنهوض بالاقتصاد الوطني قبل ضياع الفرص وفوات الأوان.

يشار أن وزير الاقتصاد والتجارة محمد الحويج قد افتتح أمس الثلاثاء الدورة الخمسين لمعرض طرابلس الدولي بحضور وزراء المالية، الصناعة والمعادن، السياحة، البيئة ووكلاء الوزارة ورئيس إدارة الهيئة العامة للمعارض ومدير عام معرض طرابلس الدولي وسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية لدى ليبيا وجمع من رجال الأعمال وحوالي (300) مسؤول وممثل عن الشركات الوطنية والأجنبية المشاركة في المعرض.

(وال)