البرلمان الفرنسي يبدأ اليوم بحث مشروع تعديل قانون العمل وسط استمرار للمظاهرات الرافضة للتعديل.
نشر بتاريخ:
باريس 3 مايو 2016 (وال) - تبدأ الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس
النواب) اليوم الثلاثاء بحث مشروع تعديل قانون العمل المثير للجدل والذي
تتمسك الحكومة بتمريره في محاول لدعم التوظيف والحد من البطالة باعتبارها
من أبرز أولوياتها قبل عام من الانتخابات الرئاسية.
ورجحت تقديرات فرنسية ان يكون مشروع قانون العمل الذي تسبب في
مظاهرات حاشدة في جميع أرجاء فرنسا خلال الشهرين الماضيين هو آخر تعديل
واسع النطاق يقوم به الرئيس فرانسوا هولاند قبل انتهاء ولايته الرئاسية.
وشهدت ساحة "الانفاليد" بباريس ومناطق اخرى بفرنسا اليوم تظاهرات
جديدة دعت اليها نقابات العمل والطلاب لمطالبة الحكومة بالتخلي عن
القانون المثير للجدل حيث يرون انه منحاز بدرجة كبيرة الى ارباب الاعمال
ويهدد العديد من المكتسبات الاجتماعية.
وكانت النقابات المعارضة لمشروع القانون قد نظمت العديد من
المظاهرات منذ التاسع من مارس الماضي وتخللتها اشتباكات متكررة مع قوات
الامن أسفرت عن وقوع إصابات في الجانبين. وقد بلغت هذه الاحتجاجات ذروتها
قي 31 مارس الماضي حيث شارك أكثر من 390 الف متظاهر رافض لمشروع القانون.
ويرمي التعديل الجديد الى منح المزيد من المرونة للشركات لا سيما
بشأن تنظيم أوقات العمل وتحديد قواعد التسريح الاقتصادي للعمالة حين
يتعرض ارباب الاعمال لتراجع في النشاط وخسائر لعدة أشهر متتالية.
ويرى معارضو القانون انه سيضعف من وضع العاملين لا سيما الشباب و
ذلك بالرغم من التنازلات التي قدمتها الحكومة من بينها التخلي عن تحديد
سقف للتعويضات في حالات الفصل التعسفي, وهو الامر الذي اثار استياء جمعية
ارباب الاعمال التي طالبت بالعودة الى النص الأصلي .