انعقاد ملتقى حول متطلبات صياغة الدستور بطرابلس تحت شعار " الدستور أمال وأفاق " .
نشر بتاريخ:
طرابلس 29 ديسمبر 2012 ( وال ) - نظمت دار الإفتاء ووزارتا الأوقاف والشؤون
الإسلامية والحكم المحلي - صباح اليوم السبت بطرابلس - ملتقى حول متطلبات صياغة
الدستور وذلك تحت شعار " الدستور أمال وآفاق " .
وحضر الملتقى - الذي عُقد بمجمع ذات العماد - رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور
" محمد يوسف المقريف
وعدد من أعضاء المؤتمر الوطني العام ، ورئيس المجلس الأعلى للإفتاء مفتي عام
ليبيا الشيخ الدكتور " الصادق الغرياني " ووزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية والحكم
المحلى والمالية بالحكومة المؤقتة ، وحشد من المفكرين والعلماء والسياسيين والقضاة
والوعاظ وخطباء المساجد وأساتذة القانون والمهتمين والمختصين بالشؤون الدينية
والقضائية .
واستعرض مفتى عام ليبيا الشيخ الدكتور " الصادق الغريانى " التحديات والصعوبات
التي تواجه المجتمعات الإسلامية عامة والمجتمع الليبي خاصة في هذه الظروف الراهنة
التي تمر بها ليبيا .
ودعا الشيخ " الغرياني " - في ورقته التي كانت بعنوان " صعوبات المرحلة ووضوح
الأهداف " - الأئمة والوعاظ والمهتمين بالأمور الدينية إلى الوقوف ضد بعض السلوكيات
الهدامة التي تعترض المجتمع الليبي بين فينة وأخرى كالدعوة إلى التنصير والتشيع ،
والحد من انتشار المخدرات والفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة الداخلية
والخارجية .
وشدّد - في كلمته على ضرورة الاهتمام بإصلاح القضاة باعتباره أحد الركائز
المهمة في الدولة وتفعيل قانون العزل السياسى الذي لازال المؤتمر الوطني العام
عاكفا على مناقشته .
وشارك رئيس هيئة العلماء الدكتور " غيث الفاخري " بورقة تناولت معنى
السيادة وتحكيم الشريعة والمفهوم الشرعي للسيادة والفصل بين السلطات والتعددية
السياسية والتداول السلمي على السلطة .
وأكد في ورقته التي كانت بعنوان " السيادة وتحكيم الشريعة " أن الاسلام هو دين
الدولة في ليبيا وكل قانون يخالف الشريعة الإسلامية فهو باطل .
ودعا إلى رعاية القيم الروحية والاجتماعية والتكافل الاجتماعى حتى نعيش في حياة
يسودها الرخاء والإخاء في ظل وحدة وطنية شاملة لتراب ليبيا .
واستعرض أستاذ القانون بجامعة طرابلس الدكتور " عادل كندير " - في ورقته والتي
كانت بعنوان " اللجنة التأسيسية وأنواع الدساتير " - أنواع الدساتير والتي قسمها
إلى قسمين دساتير شكلية ودساتير عرفية .
وشدد على أن الدستور الشكلي أو المكتوب هو ما يهم الليبيين .. داعيا إلى تشكيل أو
تكوين هيئة تتولى كتابة مُسودة الدستور الليبي التي تسمى في فقه الدستور بالسلطة
التأسيسية .
وأضاف أن السلطة التأسيسية سُحبت من المؤتمر الوطنى العام وأصبح الآن برلمانا
مؤقتا أو سلطة تشريعية مؤقتا ولم يعد مؤتمرا سياسيا ، والسلطة التأسيسية الآن بيد
لجنة الستين لأنها من سيتولى كتابة الدستور الليبى .
من جهته أوضح المستشار في وزارة الحكم المحلي الدكتور " بدر التومى " في ورقته
أن جُل الدساتير الموجودة فى العالم الآن نصت على أن حرية الرأي والتفكير مصانة من
الدولة .
واستعرض الدكتور " التومى " - في ورقته التي كانت بعنوان الحقوق والحريات -
الدساتير في كل من السعودية واليمن باعتبارهما من الدساتير المركزة على الجانب
الديني والاسلامي .
من جهته عرّف عضو المؤتمر الوطنى العام الدكتور " محمود سلامة " بمهام
واختصاصات رئيس الدولة فى كافة الدساتير وهى رأس الدولة والتى تدرجت من تسمية
السلطان إلى أن وصلت إلى الرئيس أوالحاكم او السلطان الباهت وهو سلطة اسمية او
رمزية فقط .
واستعرض الدكتور " سلامة " - فى ورقته التى حملت عنوان " سلطات الرئيس " -
مهام الرئيس المتمثلة فى إعداد العدة لمقاومة الأعداء وجباية الصدقات والزكاة
وتقدير العطايا وغيرها من المهام المنوطة به للانتقال بالدولة التي يحكمها إلى شاطئ
الامن والامان .
من جهته أكد رئيس حزب الوسط الديمقراطى الدكتور " عبد الحميد النعمى " أن
المواطنة هى جملة من الحقوق والواجبات وهى العلاقة بين الفرد والدولة من جهة وبين
الفرد وأقرانه من جهة أخرى .
واستعرض - في ورقته التي حملت عنوان " المواطنة " - تطور مفهوم المواطنة من
حيث اللغة وتقاربها مع مفهوم الجنسية .
وقال : " إن المواطنة هى عضوية كاملة فى منظومة اجتماعية متمثلة في الدولة وهي
التساوي في المشاركة السياسية وهى ركن أساسى في النظام الديمقراطى " .
وأوضح أن معايير المواطنة تتضمن المعايير الثقافية والقانونية والقيمية
والسياسية والأخلاقية .
فتح بعدها باب النقاش والمداخلات حول المواضيع التى تم طرحها فى هذه الورقات
البحثية .
...( وال )...