بريطانيا : تحسم موقفها من الاتحاد الاوروبي بالتصويت الشعبي ( تقرير) .
نشر بتاريخ:
طرابلس 5 ابريل 2016 ( وال ) .
- ترتفع الأصوات في بريطانيا هده الايام بين مؤيد لبقاء بريطانيا في
الاتحاد الاوروبي واصوات اخرى تنادي بخروجها من هدا الاتحاد ، وإثر ذلك
على منطقة اليورو بأكملها.. وبين هؤلاء المؤيدين والرافضين يرى البعض أن
انضمام بريطانيا الى الاتحاد الأوروبي سيتم حسمه من خلال الذهاب إلى
التصويت .
وفي سياق هذا التقرير ، سنتناول وجهة نظر كل من المؤيدين والرافضين ،
حسب ما جاء في العديد من التقارير والدراسات ورأي السياسييين المتابعين
لهدا الشان: و يبدو ان البريطانيين اتفقوا على مسألة الذهاب إلى التصويت ولكن
الاختلاف في الدعوات ما بين التصويت بالبقاء أو بالانفصال عن الاتحاد،
فعلى سبيل المثال أعلن حزب العمال البريطاني المعارض أن الحزب سيؤيد
اقتراح كاميرون بإجراء استفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي من
عدمه، على أن الحزب سيدعو إلى التصويت في الاستفتاء لمصلحة البقاء في
الاتحاد، حسبما نقلت صحيفة صنداي تايمز ، على عكس ما يدعو إليه حزب
الاستقلال بالانفصال.في حين دعا زعماء قطاع الأعمال البريطاني إلى ضرورة
بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ..
و تشير التقارير ، بأن وجهة النظر المؤيدة لانفصال بريطانيا ترى الوضع
الاقتصادي القائم حاليًا، هو السبب الرئيسي في جعل الشعوب الأوروبية
رهينة للأزمة الاقتصادية، ويؤسس لحالة الانحدار داخل دول الاتحاد، ولذلك
فإنهم يرون أن بريطانيا ستواجه نفس مصير أوروبا التي تواجه خيارات
الإصلاح أو الاستمرار في هذا التردي، الذي يرفضه البريطانيون بالقطع..
كما ترى بريطانيا أيضًا أن نمو الاقتصاد الأوروبي من خلال الاتحاد قد
توقف تقريبًا في مقابل نمو اقتصادات صاعدة مثل الصين والهند.و يقول خبراء الاقتصاد بأنه ينبغي أن تكون الأولوية الاقتصادية القصوى هي
ضمان الحفاظ على التبادل التجاري الخالي من التعريفات الجمركية في
التجارة الثنائية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في جميع المجالات
الأخرى ما عدا الزراعة. و اضاف مانسفيلد "إحدى فوائد الانسحاب البريطاني
هو أنها ستكون حرة من القيود الحمائية الأوربية بشأن منطقة اليورو.
واما لجنة السياسة المالية التابعة لبنك انجلترا فقد اعلنت في تقرير
اقتصادي رسمي بأن توقعات الاستقرار المالي في بريطانيا قد تراجعت بشكل
كبير منذ نوفمبرالماضي نظرا للتهديدات المحلية الكبيرة للاستقرارالمالي
لارتباطه بالاستفتاء على عضوية انجلترا في الاتحاد الأوروبي بسبب وجود
مخاطر لفترة من "عدم اليقين المتصاعد ولفترة طويلة".
واكد التقريربان قرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي "قد يمتد أثره إلى
منطقة اليورو (بأكملها)"، ليؤثر على الأسواق المالية والنمو الاقتصادي
بها كما ان هذا أيضا قد يؤدي إلى خفض قيمة الأسترليني، لكن ذلك سيكون له
فوائد متمثلة في تعزيز تنافسية الصناعة البريطانية وزيادة تكلفة
الواردات، وهذه الخطوة يمكن القول إنها ستكون محل ترحيب في الفترة التي
يتراجع فيها التضخم لمستويات أقل من تلك التي يستهدفها البنك.
وشكك عضو البرلمان عن الحزب المحافظين جون ردوود، الذي يؤيد خروج
بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في تقييم اللجنة .
واضاف "المستثمرون الدوليون يشعرون بارتياح كبير إزاء إمكانية خروج
بريطانيا (من الاتحاد الأوروبي). وفي الفترة التي تعززفيه التصويت لصالح
الخروج، وقد أصبحنا أكثر قربا من الاقتراع، فقد تراجعت معدلات الفائدة
قليلا، وشاهدنا الكثير من الاستثمار نحو الداخل."
وأضاف: "بالفعل شاهدنا الألمان يسعون لشراء بورصتنا المالية"
واظهر استطلاع للرأي نشر هدا الاسبوع ان شريحة الشباب قد تكون العنصر
الذي يحسم مسالة بقاء بريطانيا ام لا في الاتحاد الاوروبي مشيرا الى تقدم
رافضي الاستمرار ضمن اوروبا.
وافاد الاستطلاع الذي اجرته صحيفة "اوبزرفر" على الانترنت ان
نسبة رافضي البقاء ضمن الاتحاد الاوروبي بلغت 43% فيما نال مؤيدو اوروبا
39%.
وان حوالى 18% من عينة شملت 1966 شخصا في الاستطلاع الذي اجري على
الانترنت بانهم لم يحسموا امرهم بعد. ورفض 1% تحديد خيارهم. واظهر الاستطلاع ان 53% من الاشخاص الذين تبلغ اعمارهم بين 18 و34 عاما
يريدون ان تبقى بريطانيا في الاتحاد الاوروبي فيما يؤيد 29% خروجها.
وفي شريحة الاعمار بين 35 و 54 عاما فان 38% يريدون البقاء فيما يؤيد
42% الخروج من الاتحاد الاوروبي.
ولدى الشريحة التي تتجاوز 55 عاما، فان 30% يريدون بقاء بريطانيا ضمن
الاتحاد الاوروبي فيما يريد 54% خروجها.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه سيجري استفتاء على
عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو المقبل,و أنه سوف يدعم
بقاء بريطانيا في الاتحاد بعد التوصل إلى اتفاق مع قادة الاتحاد في
بروكسل. وقال كاميرون: "
واكد بانه في حالة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سيكون اقتصادنا
وأمننا القومي مهددين ، وان بريطانيا ستكون في وضع مجهول يحيث ان من
يريدون الانسحاب لا يمكنهم أن يعرفوا ما إذا كانت الشركات البريطانية
ستتمكن من دخول السوق الأوروبية الموحدة للتجارة الحرة، وما إذا كانت
الوظائف آمنة أو إلى أي مدى سترتفع الأسعار، كل هذا يمثل مخاطر في وقت
تسوده حالة من الضبابية". وتابع: "خطتنا لأوروبا مفيدة وتبرز وضعنا الخاص
وتحقق فائدة مزدوجة، ووضعنا الخاص يعني أيضا أننا لن ننضم للقطاعات التي
لا تفيدنا"، موضحا: "لن ننضم أبدا لعملة اليورو، ولن نشارك في اتفاقيات
الإنقاذ المالي في منطقة اليورو، ولن نكون جزءا من منطقة الحدود المفتوحة
أو الجيش الأوروبي".
ومن جهته أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في ختام قمة الاتحاد
الأوروبي في بروكسل عن التوصل لاتفاق بين الاتحاد وبريطانيا يعزز الوضع
الخاص للأخيرة في الاتحاد وان القرار النهائي سيتخذه الشعب البريطاني".
ومن جانب آخر صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ختام اجتماع
قمة الاتحاد الأوروبي أن الزعماء الأوروبيين توصلوا إلى اتفاق مع
بريطانيا.وقالت " إن قادة الاتحاد وافقوا على اتفاق يمثل "تسوية عادلة"
مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يستطيع القيام على أساسه بحملة
لإبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وذكرت ميركل أن عضوية الاتحاد الأوروبي "لها قيمة كبيرة" سيما في وقت
يشهد فيه العالم اضطرابات وغموضا، قائلة: "أتمنى لديفيد كاميرون كل
التوفيق خلال الأيام والشهور المقبلة". ،
أن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي ستكون خسارته فادحة من وجهة نظر
خبراء اقتصاديين لأن خسارة الأسواق الأوروبية ليست بالشيء الهين على
الاقتصاد البريطاني. كما سترغم بريطانيا على إعادة التفاوض حول العديد من
الاتفاقيات الثنائية مع الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى
مراجعة الكثير من التشريعات والقوانين التي أقرتها وهي داخل الاتحاد
لتنفيذ قراراته، وهو عبء آخر سيخلق مزيدًا من المشاكل الاقتصادية
الكبيرة، ولكن في النهاية ستكون الخطوة غير مدروسة ويصعب التكهن
بتكاليفها.
يعكف المصرف المركزي البريطاني على دراسة المخاطر الاقتصادية التي قد
تنجم عن الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفي ظل تعتيم على
هذه المخاطر ذكر مسؤول كبير في المصرف المركزي البريطاني لجريدة
الجارديان البريطانية أن أمر دراسة التبعات الاقتصادية لخروج لندن من
المنظومة الأوروبية، يجب أن يظل طي الكتمان عن أغلب موظفي المصرف وعن
الصحفيين وغير مصرح بالكلام فيه الآن.
الأمر سبقه تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد فوزه في
الانتخابات الأخيرة، حيث تعهد بإعادة تقييم علاقات بلاده مع الاتحاد
الأوروبي قبل طرح موضوع البقاء أو المغادرة في استفتاء على عضوية
بريطانيا في الاتحاد، والذي يعتقد أن بريطانيا ستُقبل عليه عام
2017.علاوة على ذلك هنالك تخوف كبير من العديد من رؤوساء الشركات
البريطانية من احتمالية خسارتهم أسواقًا تصديرية أساسية إذا تخلت لندن عن
عضويتها في الاتحاد الأوروبي، أضافة الى الجدل بشأن تأثير هذا الخروج
المحتمل على القطاع المالي البريطاني.
وترى فرنسا وألمانيا أن الاتحاد الأوروبي ضرورة حتمية لما بعد الحرب
العالمية الثانية التي كانت نتائجها مدمرة بالنسبة لأوروبا، والولايات
المتحدة هي الأخرى أيضا ترى أهمية ومحورية الاتحاد الأوروبي لمرحلة ما
بعد الحرب العالمية الثانية، ولذلك وجهت رسالة قوية لحليفها الهام في
أوروبا للبقاء في الاتحاد الأوروبي. بمعنى آخر، الولايات المتحدة ترى أن
دور بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي أهم بالنسبة لها من دورها خارجه، وهو
بالتالي ما يعقّد الأمور بالنسبة للبريطانيين أنفسهم.
ضمن الأسباب التي تدفع بريطانيا نحو هذا القرار، هو تخوفها من سيطرة دول
منطقة اليورو الـ 17 على مجريات اتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي، إذ
يعاني الاتحاد الأوروبي من ضعف في التنافسية حتى قبل أزمة قروض منطقة
اليورو التي شلت الاقتصاد الأوروبي، إذ يؤكد الخبراء على أن الاتحاد
النقدي الذي رفضت بريطانيا الدخول فيه، أصبح محور اتخاذ القرار في
الاتحاد الأوروبي، وأصبحت جميع القرارات تتطلب تفاوضا من قبل أعضائه في
البداية، ثم يتم عرضها بعد اتفاق الأعضاء في منطقة اليورو على دول
الاتحاد الأوروبي مجتمعة، وتتوقع بريطانيا أن نمو الاقتصاد الأوروبي من
خلال الاتحاد قد توقف تقريبًا في مقابل نمو اقتصادات صاعدة مثل الصين
والهند.
كما هناك اسباب يراها المحللون السياسيون ، بأن هناك سببا رئيسيا آخر، هو
الهجرة، تلك المشكلة الأكبر التي تواجه المجتمع البريطاني، إذ أنها السبب
الرئيسي للانقسام بين الأشخاص المولودين في المملكة المتحدة وبين
المهاجرين، وتري بريطانيا أن قوانين الاتحاد الأوروبي هي السبب في تدفق
المهاجرين إليها، هؤلاء الذين أثروا على مستوى المعيشة والنسيج
الاجتماعي، وتشير الأرقام الصادرة أخيرًا عن "لندن سكوول أوف إيكونوميكس"
"أن عدد المهاجرين غير الشرعيين يناهز 863 ألف مهاجر في المملكة المتحدة،
وهم يشكلون عبئًا ماديًّا على الخدمات العامة كالتعليم والصحة تبلغ قيمته
3,67 مليارات جنيه إسترليني سنويًّا".
وطالبت بريطانيا بوضع آلية للتحكم في حركة المهاجرين الوافدين إلى
المملكة المتحدة من بلدان أوروبا والسيطرة على الحدود الإنجليزية، إلا أن
مطالبها لم تنفذ.
وحسب الخبراء فان الأزمة الحالية لم تكن هي الأولى من نوعها، فتاريخياً،
لم تكن بريطانيا داعمة لقيام الاتحاد الأوروبي الذي بدأ باتفاقية روما
التي تأسست بموجبها الجماعة الاقتصادية الأوروبية.
وكذلك الفرنسيون بقيادة شارل ديجول قاموا برفض انضمام بريطانيا. وتحقق
لبريطانيا الانضمام في وقت متأخر .. لكن بعد عامين فقط من ذلك، تم طرح
فكرة الانضمام على استفتاء عام انتهى باستمرار بريطانيا في الاتحاد
الأوروبي.
واما خبراء الاقتصاد فيقولون" ان الأبعاد الأقتصادية لخروج بريطانيا
من الاتحاد الأوروبي تبدو ان البريطانيين اتفقوا على مسألة الذهاب إلى
التصويت ولكن الاختلاف في الدعوات ما بين التصويت بالبقاء أو بالانفصال
عن الاتحاد، فعلى سبيل المثال أعلن حزب العمال البريطاني المعارض أن
الحزب سيؤيد اقتراح كاميرون بإجراء استفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد
الأوروبي من عدمه، على أن الحزب سيدعو إلى التصويت في الاستفتاء لمصلحة
البقاء في الاتحاد، حسبما نقلت صحيفة صنداي تايمز ، على عكس ما يدعو إليه
حزب الاستقلال بالانفصال.في حين دعا زعماء قطاع الأعمال البريطاني إلى
ضرورة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ..
** وتشير التقارير الصحفية بان وجهة النظر المؤيدة لانفصال بريطانيا
ترى الوضع الاقتصادي القائم حاليًا، هو السبب الرئيسي في جعل الشعوب
الأوروبية رهينة للأزمة الاقتصادية، ويؤسس لحالة الانحدار داخل دول
الاتحاد، ولذلك فإنهم يرون أن بريطانيا ستواجه نفس مصير أوروبا التي
تواجه خيارات الإصلاح أو الاستمرار في هذا التردي، الذي يرفضه
البريطانيون بالقطع. كما ترى بريطانيا أيضًا أن نمو الاقتصاد الأوروبي من
خلال الاتحاد قد توقف تقريبًا في مقابل نمو اقتصادات صاعدة مثل الصين
والهند، في الوقت نفسه الذي يعاني فيه الاتحاد الأوروبي من ضعف في
التنافسية حتى قبل أزمة قروض منطقة اليورو التي شلت الاقتصاد الأوروبي،
كما ترى بريطانيا كذلك أن الاستمرار على نفس النهج سيؤدي إلى انتقال
مراكز القوة إلى الشرق وإلى الجنوب في العالم مع تناقص نصيب أوروبا في
العالم بالاضافة لمعاناة الأوروبيين من ارتفاع معدل البطالة، بالرغم من
زيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.
وحذر اثنان من أكبر مراكز الدراسات في ألمانيا من أن بريطانيا ستواجه
خسائر مدمرة إذا تركت الاتحاد الأوروبي لان هذه الخطوة ستكلف الاقتصاد
البريطاني خسائر قد تصل الى 225 بليون باوند أسترليني بحلول عام 2030.
و قال معهد ايفو للبحوث الاقتصادية أن بريطانيا لن تكون قادرة على
عقد صفقات تجارية جديدة و بسرعة، وستتقلص استثماراتها بشكل كبير قد يصل
الى 14% من الناتج المحلي البريطاني في بحلول نهاية العقد المقبل ، اي
بحدود 313 بليون يورو اي ما يعادل 225 بليون باوند استرليني ...
وأضاف التقرير الى أن بريطانيا لن تكون بعيدة تماما عن أوربا أن قررت
الخروج من الأتحاد الأوربي حيث أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد
في نهاية المطاف سيتراجع بمقدار 0.3%-0.6% ، أو بين 220 - 1025 يورو
للفرد الواحد - اعتمادا على درجة العلاقة السياسية والتجارية بين الطرفين
.
و اضافت الدراسة أن أكبر اقتصادات أوروبا ستعاني من خروج بريطانيا من
الاتحاد الاوربي الا انها لن تعاني بالدرجة نفسها.. ستفقد المانيا ما بين
0.3% الى 2% سنويا بحلول عام 2030 ، في حين ستعاني ايرلندا و لوكسمبورغ
وبلجيكا والسويد ومالطا وقبرص خسائر أكبر في الناتج المحلي الإجمالي
الحقيقي للفرد الواحد.
وحذر التقرير من على تلك البلدان تعويض خسارة المساهمة البريطانية في
ميزانية الاتحاد الأوروبي حيث ستضطر المانيا الى دفع 2.5 بليون يورو
أضافي في حين ستدفع فرنسا 1.87 بليون يورو أضافي . وقال رئيس مجلس
الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة برتلسمان أن خروج بريطانيا من الاتحاد
الاوربي هي لعبة خاسرة للجميع في أوروبا من الناحية الاقتصادية - وخاصة
في المملكة المتحدة . بصرف النظر عن العواقب الاقتصادية، فإنه سيكون نكسة
مريرة للتكامل الأوروبي وكذلك دور أوروبا في العالم ".
وخلص التقرير: "خلاصة القول هي أن الجميع سيخسرون اقتصاديا وسياسيا لخروج
بريطانيا من الاتحاد الأوروبي."
وأشار تقرير صادر عن مؤسسة أوبن يورب ان بريطانيا سبق لها ان واجهت
خسائر أكبر بكثير من تلك المتوقعة عن خروجها من الاتحاد الاوربي .
قدرالتقرير كلفة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي بنحو 0.8% من الناتج
المحلي الإجمالي، على الرغم من أن التقرير حذر من أن بريطانيا قد تفقد
حوالي 55 بليون باوند استرليني سنويا سنويا في أسوأ سيناريو بحلول عام
2030 اذا فشلت بريطانيا في ابرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي . وقال
التقرير " في أفضل السيناريوهات، يمكن للخروج البريطاني من الأتحاد
الأوربي أن يساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا بنسبة
0.6%."
وتحذر العديد من التقاريرمن بينها تقريربريطاني رسمي اعده مكتب رئيس
الوزراء البريطاني و نشرته صحيفة (الجارديان) البريطانية من عواقب أن
تمضى المملكة المتحدة 10 سنوات للانسحاب من الاتحاد الأوروبى حيث سيتعين
عليها إعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات التجارية وغيرها مع الاتحاد
الأوروبى والدول غير الأعضاء بالاتحاد، مؤكدا أن ذلك سيؤثر سلبا على عدة
مجالات تشمل صناعة السيارات والزراعة والخدمات المالية، فضلا عن تأثيره
على حياة ملايين البريطانيين الذين يعيشون فى أوروبا. وحذر التقرير
الحكومى من أن عشر سنوات من عدم اليقين ستضرب "الأسواق المالية
والاستثمار وقيمة الجنيه الاسترليني"، كما حذر من أن حقوق نحو مليونى
بريطانى مغترب للعمل فى دول الاتحاد الأوروبي، ربما لم يعد بالإمكان
ضمانها.
وتشمل الـ 10 سنوات المذكورة فى التقرير، الوقت الذى ستستغرقه بريطانيا
للخروج من الاتحاد الأوروبي، وإبرام اتفاقيات جديدة للتجارة، وكذلك
التفاوض على صفقات تجارية جديدة مع الولايات المتحدة ودول أخرى فى أماكن
أخرى.
وذكر التقرير "أن الانسحاب من الاتحاد الأوروبى لن يكون ملائما فى إطار
العامين المنصوص عليه فى المعاهدات القائمة، وسيكون أى تصويت على مغادرة
الاتحاد الأوروبي، هو بداية وليس نهاية للعملية، ويمكن أن يؤدى إلى نحو
عشر سنوات أو أكثر من الشك وعدم اليقين".
وأوضح التقرير ، أن العملية التى ستغادر بموجبها بريطانيا الاتحاد
الأوروبي، ستكون "معقدة وطاحنة" مع دول أوروبية أخرى تحاول الاستفادة
بأكبر قدر ممكن.
ويشير التقرير إلى إن المضى قدما فى عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي،
تحتاج إلى موافقة بالإجماع من جميع دول الاتحاد الأوروبى الـ 27 الأخرى،
وهو ما يمكن أن يؤدى إلى ممارسة بعض الدول ضغوطا من أجل تقديم تنازلات.
وتشير التقديرات إلى قوانين الاتحاد الاوربي تكلف الميزانية
البريطانية حوالي 33 بليون جنيه استرليني قي السنة. وان هدا الامر لايخلو
من المخاطر:
وفي تقرير اخر اشار الى الفوائد و المضار الخروج البريطاني من الاتحاد
الاوربي جاء فيه:
أذا تركت بريطانيا الأتحاد الأوربي ستكون سابقة في تاريخ الأتحاد و هو
سبب كبير للخوف من هذه الخطوة .الا ان الكثيرين حاولوا ذلك..حيث ان واحدة
من أكبر مزايا الاتحاد الأوروبي هي التجارة الحرة بين الدول الأعضاء، مما
يجعل من الأسهل والأرخص للشركات البريطانية تصدير بضائعها إلى أوروبا.
بعض كبار رجال الأعمال يعتقدون أن عضوية الاتحاد ترفد الميزانية
البريطانية بمليارات من الباوندات الاسترلينية تفوق ما تدفعه بريطانيا من
رسوم العضوية . كما ان بريطانيا قد تخسر الافضلية التفاوضية على الصعيد
الدولي اذا تركت كتلة التحاد الأوربي الكبيرة ، الا أنها ستكون حرة في
عقد التفاقيات التجارية مع من تشاء من الدول خارج الاتحاد الأوروبي.
ويعتقد زعيم حزب الاستقلال نايجل فاراج أن بريطانيا قد تحذو حذو النرويج،
والذي لديه حق الوصول إلى السوق الأوربية الا أنه غير ملزم بقوانين
الاتحاد الأوروبي في كثير من المجالات.
ويرى المؤيدون لترك بريطانيا الاتحاد .. أن الغالبية العظمى من الشركات
الصغيرة والمتوسطة الحجم لا تتاجر مع الاتحاد الأوروبي الا انها تتعرض
لاعباء ضخمة تفرض من الخارج. البعض الاخر يحذر من أن الملايين من فرص
العمل يمكن أن تضيع إذا المصنعين العالميين، مثل شركات صناعة السيارات،
تنقل عملها الى دول اوربية ارخص في حين أن المزارعين البريطانيين سيفقدون
المليارات المتمثلة في دعم الاتحاد الأوروبي, وقد تفقد بريطانيا بعضا من
نفوذها العسكري .
ويعتقد الكثيرون بأن الولايات المتحدة سوف ترى ببريطانيا حليفا أقل فائدة
إذا أنفصلت عن أوروبا.
وعلى الجانب الإيجابي، تقول مجلة الأيكونومست ان بريطانيا ستكون قادرة
على استعادة سيطرتها على الصيد في مياهها الإقليمية، و ازالة القيود على
عدد ساعات العمل الاسبوعية و تحرر نفسها من قيود الطاقة المتجددة في
الاتحاد الأوروبي وتستطيع إنشاء سوق اقتصادية أكثر حرية. وهذا من شأنه
تحويل لندن إلى "مركز حر لتمويل الأسواق الناشئة - على غرار سنغافورة .
وتشير وسائل إعلام بريطانية إلى أن كاميرون سيواجه أياما صعبة في السياسة
الداخلية خلال الأيام المقبلة، في حين يؤكد خبراء في شؤون الاتحاد
الأوروبي أهمية تمكن كاميرون من إقناع الشعب البريطاني بالمكاسب التي
تمكن من الحصول عليها خلال مفاوضاته الأخيرة.
/ وال /
-----------------------