Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الخبراء والعلماء البيئة يحذرون من كارثة إنسانية في افريقيا سببها الجفاف ( تقرير) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 04 نوفمبر 2015 ( وال ) - حذر خبراء وعلماء البيئة والمنظمات الدولية والإقليمية من أن الجفاف الشديد الذي يضرب جنوب القارة الإفريقية ، قد يعرض ثلاثة عشر مليون مواطن لخطر المجاعة . وأرجع هؤلاء العلماء موجة الجفاف لظاهرة الـ "نينو"، وهي ظاهرة مناخية عالمية تحدث كل سبعة أعوام تقريبا ، تتسبب في اضطراب الطقس في الكثير من المناطق . وأعلن مفوض وكالة الأمم المتحدة للمساعدات الطارئة في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس الثلاثاء ، أن الجفاف يضرب بصورة خاصة مالاوي ، وزامبيا ، وموزمبيق ، وبوتسوانا ، وزيمبابوي ، وناميبيا ، كما أن جنوب إفريقيا ، ومدغشقر ، سوف تتأثران أيضا بموجة الجفاف. وقال من المتوقع أن تسبب ظاهرة الـ "نينو" في هطول أمطار استوائية ، قد تدمر المحاصيل في تنزانيا ، والكونغو . وتشير تقارير المناخ والطقس ، إلى أنه في تنزانيا ، يمكن أن يتفاقم الموقف الإنساني ، بسبب وباء الكوليرا ، الذي أودى حتى الآن ، بحياة 54 شخصا ، كما أثر على نحو 5600 آخرين ، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية . وفي هذا السياق ، اعتبر مكتب "نومورا" الدولي للدراسات ، بأن موجة الجفاف التي تضرب جنوب إفريقيا حاليا ستزيد من تداعيات المشاكل الاقتصادية بالبلاد ، كما ستهدد بنسف نمو اقتصادي ضعيف بالأساس ، وواجهت جنوب إفريقيا أربع سنوات متتالية من الجفاف، مع توقعات بتفاقم الظاهرة سنة 2015. وأوضح المصدر ، أن موجة الجفاف التي تعد الآن الأكثر حدة ، و تؤدي إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي لجنوب إفريقيا بـ1,6 في المائة سنة 2016. وتشير التقارير والإحصائيات ، التي أصدرتها المنظمات الدولية والإقليمية ، إلى أن ما بين 50 إلى 100 ألف نسمة يتعرضون كل عام اكثرهم من الأطفال دون الخامسة من العمر إلى الوفاة التى تسببها أزمة الجفاف في أفريقيا ، حسب تقرير دولي. وقال التقرير الذي أصدرته وزارة التنمية الدولية ، ونشرته منظمة الطفولة ومنظمة أوكسفام ، لو أن المجتمع الدولي والحكومات والوكالات الإنسانية قد استجابت في وقت سابق ، على وجه السرعة ، لفترة الجفاف في أفريقيا ، لحالت دون وفاة عشرات الآلاف من السكان . وشدد التقرير على ضرورة استجابة النظم الحالية لحالات الطوارئ الخطيرة . وتؤكد الدراسات ، أن مشكلة الجفاف تثير أزمة في شرق أفريقيا ، حيث أدت إلى وقوع كارثة إنسانية ، بسبب سياسة النفور من المخاطر أخرت جهود الإغاثة لمدة ستة أشهر ، وكانت الوكالات الإنسانية والحكومات الوطنية بطيئة جدا في رفع مستوى الاستجابة للأزمة ، وعلى المجتمع الدولي تغيير الطريقة التي يتعامل بها لمواجهة أزمات الجفاف المتكررة على المدى الطويل . وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة أوكسفام باربرا ستوكينغ ، إن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية التأخير الخطير الذي يعيش فيه شرق أفريقيا ، من حيث التعامل مع أزمات الجفاف ، ويجب عليه أن يتعلم من الدروس المستفادة من الاستجابة المتأخرة للتعامل مع أزمة الجفاف في القارة ، وإنها لصدمة أن يتحمل أفقر الناس وطأة الفشل في الاستجابة بسرعة إلى أزمة الجفاف . و بيَّن الرئيس التنفيذي لمنظمة الطفولة ، أنه من المستحيل السماح لهذا الوضع بأن يستمر ، واستمرار الأزمة البشعة التي تظهر من خلال الصور للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية . جدير بالذكر ، أن التقرير الدولي يشير إلى أن أزمة الجفاف في أفريقيا ، وخاصة في صومال ، التي تعاني بشكل أكبر من أزمة الجفاف ، وهي الدولة التي مازال فيها مئات الآلاف عرضة للخطر ، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة ، حيث ارتفع معدل سوء التغذية بين أطفال الصومال ، حسب إحصائيات العام الماضي ، إلى (4ر36) بالمائة . ...(وال)...