المنطقة العربية تواجه تحديات متنامية في المياه ( تقرير) .
نشر بتاريخ:
\n عمان 21 أكتوبر 2015 ( وال ) - انطلقت خلال الأسبوع الجاري بالأردن \n، فعاليات المؤتمر العالمي الرابع للمياه والتنمية تحت شعار \" الأمن \nالمائي لتحقيق التنمية المستدامة \". \n وينظم المؤتمر بالتعاون مع المنظمة العالمية للمياه وجمعية مرافق \nالمياه العربية (أكوا) ويهدف إلى إيجاد الحلول للمشاكل المائية التي \nتعاني منها الدول ، خاصة النامية . \n واستعرض المؤتمر عدد من المؤشرات حول المياه والتي تفيد بأن (2ر4) \nمليار نسمة في العالم يستفيدون من خدمات شبكات المياه ، فيما يعاني (4ر2)\nمليار نسمة من نقص خدمات الصرف الصحي .\n وتفيد دراسات وتقارير أعدها خبراء المياه والبيئة من الوطن العربي ودول\nالعالم ، بأن مجمل المنطقة العربية تواجه تحديات متنامية في قطاع المياه \n، وقد صنفت تلك الدراسات والتقارير ، بأن المنطقة العربية من أكثر \nالمناطق ندرة لموارد المياه على مستوى العالم ، وفي هذا الشأن تشير \nإحصائيات إلى أن حصة الفرد الواحد من المياه العذبة بلغت 500 م3/ سنة بعد\nأن كانت تقدر ب 2000 م3/ سنة، سنة 1960. وستستمر هذه الحصة في التراجع \nالسريع والمخيف إلى أن تصل إلى 250 م3/ سنة بحلول سنة 2050. \n وتسمى المنطقة العربية بمثلث العطش ، حيث تحتوي على أقل من 7 بالمائة \nمن مخزون المياه العالمي، و على أقل من 1 بالمائة من نسبة المياه الجارية\n(المياه السطحية) ، أما بالنسبة للأمطار التي تتساقط عليها، فهي لا \nتتجاوز 2 بالمائة من المعدل العالمي. \n وتعاني المنطقة العربية ، من مشكلة توزيع المياه بين الدول ، والتي \nتعد من القضايا الشائكة ، خصوصاً و أن حوالي 60 بالمائة من المياه \nالجارية في المنطقة هي عابرة للحدود الدولية ، كنهر النيل مثلاً ، الذي \nمازال مصدر خلاف حيث أوقفت في العديد من الأوقات دول المنبع ) أثيوبيا، \nأوغندا، كينيا ، تنزانيا ، رواندا ، بوروندي ، الكونغو الديمقراطية \nوأرتيريا( التفاوض مع دول المصب) مصر والسودان(حول حصتها في مياه النيل.\n وتدق العديد من المنظمات المعنية بشئون المياه في الدراسات التي \nأجرتها ، ناقوس الخطر مؤكدة بأن البلدان العربية ستعيش أزمة عطش تقترب \nمنها شيئاً فشيئاً. \n وتتعالى نداءات الخبراء والمنظمات المختصة في العديد من الملتقيات \nوالمنتديات الإقليمية والدولية، كما جرى في منتدى العالم العربي للبيئة \nوالتنمية الذي انعقد في بيروت سنة 2010 ، حيث دعا في ختام اجتماعاته ، \nالدول العربية إلى اعتماد إصلاحات سياسية ومؤسساتية ، وخاصة قوانين تتيح \nمن ثقافة مائية تنحصر في تأمين مزيد من الإمدادات المائية من خلال مشاريع\nباهظة الكلفة إلى ثقافة تدير الطلب عبر تحسين الكفاءة وخفض هدر المياه \nوحمايتها من الاستعمالات المفرطة.\n وفي هدا السياق ، تؤكد التقارير الدولية والعالمية وتوصيات المؤتمرات \nالتي عقدت حول المياة بان هناك 33 دولة فى العالم تعيش تحت خط الفقر \nالمائي والذي تحدده المنظمات والمؤسسات الدولية بما يعادل الحصول على \n1000 متر مكعب من المياه للفرد ، ويتوقع خبارء المياه بأن يزيد عدد دول \nالعالم التي تعاني من الفقر المائي لتصل إلى 66 دولة فى عام 2025 .\n ووفق التقارير فان هناك 16 دولة عربية تعاني من الفقر المائي ، أي ما \nيمثل نسبة 75 بالمائة من إجمالى الوطن العربي ، ومن المتوقع أن ترتفع هذه\nالنسبة الى 90 بالمائة فى عام 2025 ، وتقدر احتياجات الوطن العربي من \nالمياه بحوالي 290 مليار متر مكعب لإنتاج غذائها سنويا .\n وتوضح التقارير أن تحلية المياه فى الدول العربية أصبحت تتزايد بشكل \nكبير حيث تمثل 60 بالمائة من إجمالى عمليات تحلية المياه فى العالم . \n ويشير التقرير إلى أن نصيب الفرد من المياه فى الوطن العربي يعتبر من\nأدنى المستويات فى العالم ، حيث تراجع من 3300 متر مكعب سنويا فى عام \n1960 ، إلى 1250 مترا مكعبا فى عام 2000 ، ومن المتوقع أن يصل الى 650 \nمترا مكعبا فى 2020 ، وذلك بسبب الزيادة السكانية الكبيرة.\n وتشير الدراسة إلى أن الدول العربية لا تزال حتى الآن غير قادرة على \nاستثمار كل مواردها المائية رغم الأزمة التى تعاني منها ، فهناك نسبة 60 \nبالمائة من هذه الموارد غير مستغل . \n ...( وال )...