Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

ظاهرة النينيو وظروف الطقس تتسبب في نقص الغذاء ( تقرير ) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 18 اكتوبر 2015 ( وال ) - حذر خبراء دوليون في دراسات صدرت مؤخرا ، من أن ظواهر الطقس القاسية مثل العواصف العاتية وموجات الجفاف والحر التي تشهدها العديد من البقاع في الكرة الارضية ، ستسبب في نقص حاد ومتكرر في الغذاء مع تغير المناخ وأنظمة الإمداد الغذائي عالميا. وقال الخبراء البيئة والمناخ ، في دراسات استغرقت سنوات ، إن الضغوط التي تتعرض لها إمدادات الغذاء عالميا كبيرة ، علاوة على زيادة أنماط الطقس القاسية بمعدلات سريعة للغاية . وأضافوا " أن نقص الغذاء الذي يحدث مرة واحدة في القرن في ضوء الظروف السابقة قد يحدث مستقبلا مرة كل 30 عاما. وقال خبير متخصص في شئون علوم السكان والبيئة ، " تتزايد فرصة حدوث صدمة غذائية تتعلق بالطقس كما يتزايد حجم هذه الصدمة ". وأشار الخبير إلى أنه مع تكرار حدوث مثل هذه الظروف ، فإن الدافع وراء التحرك في هذا الصدد بات أكبر". وحذر التقرير ، الذي أعدته قوة العمل الدولية بشأن أحوال الطقس القاسية ومرونة المنظومة الغذائية العالمية من ردود الفعل العكسية على مستوى الحكومات على انخفاض الإنتاج مثل فرض حظر على أنشطة التصدير والاستيراد على أغذية أو محاصيل بعينها ، وهو ما قد يفاقم من المشكلة ويسهم في زيادة أسعار المواد الغذائية. وتضمن تقرير الخبراء إنتاج أهم المحاصيل الأساسية في العالم ، وهي الذرة وفول الصويا والقمح والأرز وكيفية تأثير عوامل مثل الجفاف والفيضانات والعواصف عليها في المستقبل. وجاء في دراسات أنه بالنظر لأن معظم الإنتاج العالمي من هذه المحاصيل الأربعة يجئ من عدد قليل من الدول , فان ظروف الطقس القاسية في هذه المناطق ، سيكون لها أثر أكبر على إمدادات الغذاء العالمية . وأوصى التقرير بوضع خطط دولية للطوارئ ووضع نماذج أكثر تطورا لأساليب التنبؤ بدقة بآثار تراجع إمدادات الغذاء. وقال التقرير ، إنه يتعين تحسين سبل تكيف قطاع الزراعة مع تغير المناخ مع إكسابها مرونة في مواجهة ظروف الطقس القاسية في الوقت الذي تجري فيه مضاعفة الإنتاجية الزراعية لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الغذاء. وفي هذا السياق ، يشير خبراء البيئة ، بأن ظاهرة النينيو المناخية التي من المتوقع أن تؤدي إلى مزيد من الجفاف ، خاصة في مناطق الجنوب الأفريقي التي تعاني بالفعل من الجفاف مع احتمالات حدوث فيضانات في الشرق. وحسب تقارير خبراء المناخ ، فإن هذا الأمر سيزيد معاناة هذه القارة الأفقر في العالم التي تعاني بالفعل جراء انهيار أسعار السلع الأولية ، بسبب تباطؤ النمو في بعض دول العالم. وأما منظمة أوكسفام ، فقد حذرت من أن عشرة ملايين شخص معظمهم في أفريقيا سيواجهون خطر الجوع بسبب الجفاف وقلة هطول الأمطار على غير المعتاد بسبب ظاهرة النينيو. وقد عرف علماء المناخ ، بأن " النينيو" ، هو عبارة عن ارتفاع في درجة حرارة سطح الماء في شرق ووسط المحيط الأطلسي ، يتكرر كل عدة أعوام وحدث النينيو "الفائق" آخر مرة في عامي 1997 و1998. ووقتها أدى الجفاف إلى انخفاض محصول الذرة الأساسي في جنوب افريقيا أكبر منتج للذرة في المنطقة نحو الثلث في الموسم الماضي. ومن المرجح أن يستمر هذا الجفاف خلال الأعوام القادمة ، خاصة خلال الصيف في نصف الكرة الجنوبي حيث تشتد ظاهرة النينيو. ووفقا لبيانات خبراء البيئة والمناخ ، فإن العقود الآجلة للذرة البيضاء التي تستخدم للاستهلاك الآدمي ، بلغت أعلى مستوياتها عند أكثرمن (215 دولارا) للطن في يوليو الماضي ، وهذا ما ينعكس بصوررة سلبية على حياة الكثير من الناسفي العديد من الدول التي ستتأثر مباشرة بعوامل ظاهرة النينيو المناخية التي من المتوقع أن تؤدي إلى مزيد من الجفاف في مناطق عديدة من القارات. ...(وال)...