علماء يرصدون جينات يمكن أن تقى أطفال افريقيا من الاصابة بالملاريا.
نشر بتاريخ:
لندن أول أكتوبر 2015 (وال)- رصد العلماء طفرات جينية محددة يمكن أن
تقى بعض أطفال القارة الافريقية من الاصابة بالملاريا قائلين بان
اكتشافهم هذا سيعزز مكافحة المرض الذى يودى بحياة زهاء نصف مليون طفل
سنويا.
وفى أشمل دراسة من نوعها قال الباحثون ان التعرف على طفرات فى مواقع
معينة من الحامض النووى /دى ان ايه/ على الطاقم الوراثى /الجينوم/ يفسر
سبب اصابة بعض الاطفال بأنواع شرسة من الملاريا فيما لا يصاب اخرون حيث
ينتشر البعوض المسبب للمرض.
وقال الباحثون ان وجود هذه الطفرات فى بعض الاحيان يخفض الى النصف
تقريبا خطر اصابة الاطفال بالمرض الفتاك.
وقال دومينيك كوياتكوفسكى الاستاذ بمعهد سانجر التابع لصندوق ولكام
ومركز الوراثة البشرية وأحد كبار المشاركين فى هذا البرنامج //يمكننا
القول صراحة ان الطفرات الجينية فى هذه المنطقة من الجينوم البشرى توفر
حماية قوية ضد الملاريا الشديدة فى العالم//.
وأنشأ هذا البرنامج شبكة /ملارياجين/ الدولية التى تضم علماء من
افريقيا واسيا ومناطق اخرى يستشرى بها المرض ويشارك فى تمويله صندوق
ولكام.
وتضمنت الدراسة تحليل بيانات من بوركينا فاسو والكاميرون وغانا
وكينيا وملاوى ومالى وجامبيا وتنزانيا وشملت مقارنة الحامض النووى الخاص
بنحو 5633 طفلا يعانون من نوع شرس من الملاريا باخرين عددهم 5919 طفلا
يعانون من نوع متوسط من المرض ثم اعادوا التجربة على 14 الف طفل اخر.
ونشرت نتائج البحث فى دورية /نيتشر/.
وتصيب الملاريا نحو 200 مليون شخص سنويا وقتلت 584 الفا عام 2013
معظمهم فى منطقة جنوب الصحراء الكبرى بافريقيا وأكثر من 80 فى المئة من
وفيات الملاريا من الاطفال دون سن الخامسة.
وتحدث معظم حالات الاصابة بالملاريا بطفيل /بلازموديوم فالسيبارم/
الذى ينتقل من لعاب أنثى البعوض ليدخل مجرى الدم للانسان عندما تلسعه
ويمر الطفيل عبر الكبد ويصيب كرات الدم الحمراء حيث يتكاثر فيها بأعداد
هائلة مما يودى الى انفجارها وانتاج المزيد والمزيد من الطفيل داخل جسم
المصاب.
وتنتشر الملاريا ايضا فى اسيا وامريكا الجنوبية حيث تكون أقل خطورة
وتنقلها بعوضة اخرى هى /بلازموديوم فيفاكس/ الاكثر شيوعا.