عجز بنسبة 18% في موازنة السلطة الفلسطينية للعام الجاري.
نشر بتاريخ:
رام الله 29 سبتمبر 2015 (وال)- قدر مسؤول فلسطيني اليوم
الثلاثاء حجم العجز في موازنة السلطة الفلسطينية للعام الجاري بحوالي 18
في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال محمد اشتية رئيس المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار الفلسطيني في
بيان له إن هذا العجز يأتي رغم تحسن التحصيل الضريبي الفلسطيني ما يعني
أن الفجوة التمويلية ستبقى كبيرة للعام الحالي.
وقال إن الاقتصاد الفلسطيني "يختنق بسبب التضييق الإسرائيلي على جميع
مدخلات الإنتاج، وعلى حرية الحركة والوصول إلى الأسواق، ما أدى إلى تراجع
كبير في الوضع الاقتصادي".
وأضاف اشتية، أن استمرار الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة منذ منتصف عام
2007 أسفر عن "تراجع كبير في استثمارات القطاع الخاص الفلسطيني، وهذا ما
يعكسه السوق المالي بشكل يومي".
وأشار إلى أن ذلك يعكس أيضا ضعفا كبيرا في النشاط الاقتصادي ما يؤثر
على العائدات الضريبية، الأمر الذي يدفع السلطة الفلسطينية إلى الاستدانة
من المصارف التجارية أو التأخر في دفع مستحقات القطاع الخاص.
وحول عملية إعادة إعمار غزة بعد العدوان الإسرائيلي صيف العام الماضي
اعتبر اشتية، أن الآلية المعمول بها الآن لا تساعد في إعادة الإعمار، وهي
عملية معقدة وبطيئة ، داعيا إلى "رفع الحصار عن غزة وليس تشريعه".
وأضاف أن مجموع ما دخل إلى قطاع غزة من مواد بناء على مدار العام
الماضي لا يتعدى 6 في المائة من احتياجات إعادة الاعمار.
يأتي ذلك فيما قال المصارف الدولي في تقرير نشرت صحيفة (الأيام)
الفلسطينية مقتطفات منه، إن الفلسطينيين يزدادون فقرا للعام الثالث على
التوالي، مشيرا إلى أن مستوى أداء الاقتصاد الفلسطيني سيبقى أدنى من
طاقاته الكامنة إلى أن يتمّ إبرام اتفاق سلام.
وأكد المصرف الدولي في تقريره الذي سيعرضه غدا الأربعاء أمام لجنة
تنسيق مساعدات الدول المانحة في نيويورك، بحسب ما ذكرت الصحيفة أنه من
الممكن للاقتصاد الفلسطيني تجاوز التوقعات المفترضة، حتى من دون إبرام
صفقة سلام نهائية، إذا ما جرى تنفيذ الاتفاقات النافذة ، ورفع القيود
المفروضة.
وشدد التقرير على ضرورة زيادة المانحين المعونات التي يقدموها للسلطة
الفلسطينية نظرا لأن الفجوة التمويلية في موازنة السلطة لا يمكن سدها من
خلال الإصلاحات وحدها.